23 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 06 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

النبي وأهل البيت :: الهوية والسيرة

لمحة عن حياة الإمام عليه السلام



الإمام الرضا عليه السلام ثامن الأئمّة الاثني عشر، الذين نصّ عليهم النبي ّصلى الله عليه وآله وسلم: عليّ بن موسى بن جعفر، بن محمّد، بن عليّ، بن الحسين، بن عليّ، بن أبي طالب، صلوات الله عليهم أجمعين..
سِتَّةُ آباءٍ هُمُ ما هُمُ        أَفْضَلُ مَنْ يَشْرَبُ صَوْبَ الغَمام 1

ولادته:
ولد عليه السلام في المدينة المنوّرة سنة ثمان وأربعين ومائة 2، وذلك في الحادي عشر من ذي القعدة على الأشهر3، وقيل: لإحدى عشر ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام بخمس سنين4 .

شهادته:
وقبض في صفر في آخره5 من سنة ثلاث ومائتين، وله يومئذٍ خمس وخمسون سنة6. وقيل: في السابع عشر من صفر7، وقيل: في شهر رمضان لتسعٍ بقين منه 8، وقيل غير ذلك.
ومشهده بطوس من خراسان في القبّة التي فيها هارون إلى جانبه ممّا يلي القبلة، وهي دار حميد بن قحطبة الطائيّ، في قرية يقال لها: "سناباد" قرب "نوقان"9.

كنيته وألقابه:
كنيته: أبو الحسن.

وأمّا ألقابه فعديدة: كان يقال له: الرضا، والصادق، والصابر، والفاضل، وقرّة أعين المؤمنين، وغيظ الملحدين، والرضيّ، والوفيّ، والصدّيق، وسراج الله، ونور الهدى، وغيرها...، وأشهرها الرض10.

فقد كان الأئمّة عليه السلام من بعده يسمّون بـ "ابن الرضا"11.
وزعم قوم أنّ المأمون سمّاه الرضا لمّا رضيه لخلافة العهد. فعن البزنطيّ أنّه قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليه السلام: إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك إنّما سمّاه المأمون الرضا لمّا رضيه لولاية عهده؟ فقال عليه السلام: "كذبوا والله وفجروا، بل الله تبارك وتعالى سمّاه بالرضا عليه السلام لأنّه كان رَضِيَ لله عزّ وجلّ في سمائه، ورَضِيَ لرسوله والأئمّة بعده صلوات الله عليهم في أرضه". قال: فقلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رَضِيَ لله عزّ وجلّ ولرسوله والأئمّة بعده عليهم السلام؟ فقال: "بلى"، فقلت: فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا؟ قال: "لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام، فلذلك سمّي من بينهم الرضا" عليه السلام"12.

وكان موسى بن جعفر عليه السلام يسمّي ولده عليّاً عليه السلام الرضا، وكان يقول: "ادعوا لي ولدي الرضا، وقلت لولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا، وإذا خاطبه قال: يا أبا الحسن"
13.

والدته الطاهرة:
وأمّه أمّ ولد تكنّى: أمّ البنين14، وقد ذكر لها العديد من الأسماء: كالخيزران المرسيّة، وشقراء النوبيّة، (وقيل أنّ شقراء لقب لها)15 ونجمة، وأروى، وسكن، وسمان، وتكتم، وهو آخر أساميه16، وعليه استقرّ اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى17 عليه السلام. قال بعضهم: والدليل على أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام:
أَلا إنَّ خيرَ النَّاسِ نَفْساً ووالِدا     ورَهْطاً وأجداداً عليّ المُعَظَّمُ
أَتَتْنا بهِ لِلْعِلْمِ والحِلْمِ ثامِناً         إماماً يُؤَدِّي حُجَّةَ اللهِ تَكْتُمُ
18

ولمّا ولدت الرضا عليه السلام سمّاها الإمام الكاظم عليه السلام الطاهرة 19 .
وذكرت حميدة المصفّاة- أمّ أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام - أنّها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها: "يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى، فإنّه سيولد له منها خير أهل الأرض، فوهبتها له"
20..

وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها، فقالت لابنها موسى عليه السلام: يا بنيّ إنَّ تكتم جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، ولست أشكّ أنّ الله تعالى سيطهّر نسلها إن كان لها نسل، وقد وهبتها لك فاستوصِ بها خيراً
21 ..

وتحدّث السيّدة نجمة أمّ الرضا عليه السلام عن فترة حملها ووضعها له فتقول: لمّا حملتُ بابني عليّ، لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني فيفزعني ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً، فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء يحرِّك شفتيه، كأنّه يتكلّم، فدخل إليَّ أبوه موسى بن جعفر عليه السلام، فقال لي: "هنيئاً لك يا نجمة كرامة
 ربّك"، فناولته إياه في خرقة بيضاء، فأذَّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ودعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردَّه إليّ وقال: "خذيه فإنّه بقيّة الله تعالى في أرضه"22 .

وكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيراً وكان تامّ الخلق، فقالت أمّه: أعينوني بمرضعة، فقيل لها: أَنَقصَ الدَّر23 ؟ فقالت: لا أكذب، والله ما نقص، ولكن عليّ وِردٌ من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت24 .

مع أبيه الإمام الكاظم عليه السلام:

وكان والده الإمام عليه السلام يحيطه بالرعاية والمحبّة الخاصّة، فعن المفضّل بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، وعليّ عليه السلام ابنُه في حِجره وهو يقبِّله، ويمصّ لسانه، ويضعه على عاتقه، ويضمّه إليه ويقول: "بأبي أنت وأمّي، ما أطيب ريحك، وأطهر خلقك، وأبين فضلك؟!" قلت: جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلا لك، فقال لي: "يا مفضّل هو منّي بمنزلتي من أبي عليه السلام ذرّيةٌ بعضها من بعض والله سميع عليّم" قال: قلت هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: "نعم من أطاعه رشد.."25 .

عالم آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم:

ويروى أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام كان يقول لبنيه: "هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمّد، فاسألوه عن أديانكم، واحفظوا ما يقول لكم، فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرّة يقول لي: إنّ عالم آل محمّد لفي صلبك، وليتني أدركته، فإنّه سميّ أمير المؤمنين عليّ "26 .

عبادته ، ومكارم أخلاقه:
كان جلوس الرضا عليه السلام في الصيف على حصير، وفي الشتاء على مسح27 ، ولبسه الغليظ من الثياب، حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم28 .
وتُحدّث بعض الجواري التي كانت في منزل الإمام عليه السلام فتقول: كان عليه السلام إذا صلّى الغداة، وكان يصلّيها في أوّل وقت ثمّ يسجد، فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس، ثمّ يقوم فيجلس للناس أو يركب. ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان، إنّما كان يتكلّم الناس قليلاً 29..

وكان يختم كتاب الله مرّة كلّ ثلاثة أيام، ويقول: " لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت، ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها، وفي أيّ شيء أنزلت، وفي أيّ وقت، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة أيّام" 30.

وعن إبراهيم بن العبّاس قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام جفَا أحداً بكلامه قطّ، ولا رأيته قطَع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه، وما رَدَّ أحداً عن حاجة يقدر عليها، ولا مدَّ رجليه بين يدي جليس له قطّ، ولا اتّكى بين يدي جليس له قطّ، ولا رأيته شتَم أحداً من مواليه ومماليكه قطّ، ولا رأيته تفل قطّ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ، بل كان ضحكه التبسّم، وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس على مائدته مماليكه حتّى البوّاب والسائس. وكان عليه السلام قليل النوم بالليل كثير السهر، يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر، ويقول: "ذلك صوم الدهر".

وكان عليه السلام كثير المعروف والصدقة في السرّ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه31.
وعن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان، فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك، لو عزلت لهؤلاء مائدة فقال: "مَهْ إنَّ الربّ تبارك وتعالى واحد، والأمّ واحدة، والأب واحد، والجزاء بالأعمال"32.
 

وعن اليسع بن حمزة قال: كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السلام أحدّثه، وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام، إذ دخل عليه رجل طوال آدم33 فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، رجلٌ من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك  عليهم السلام ، مصدري من الحجّ، وقد افتقدت نفقتي، وما معي ما أبلغ مرحلة34، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي، ولله عليّ نعمة، فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي توليني عنك، فلست موضع صدقة، فقال له: "اجلس رحمك الله"، وأقبل على الناس يحدّثهم حتّى تفرّقوا، وبقيَ هو وسليمان الجعفريّ وخيثمة وأن، فقال: "أتأذنون لي في الدخول"؟ فقال له سليمان: قدَّم الله أمرك، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثمّ خرج وردّ الباب، وأخرج يده من أعلى الباب، وقال: "أين الخراساني؟" فقال: ها أنا ذا، فقال: "خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤنتك ونفقتك، وتبرّك بها، ولا تصدَّق بها عنّي، واخرج فلا أراك ولا تراني"، ثمّ خرج، فقال له سليمان: جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت، فلماذا سترت وجهك عنه؟ فقال: "مخافة أن أرى ذُلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته، أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجّة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بها مغفور له"، أما سمعت قول الأوّل:
 مَتى آتِهِ يَوماً لأطلُبَ حاجَةً        رَجَعْتُ إِلى أَهْلِي ووَجْهِي بمائِهِ
35

ونظر أبو نؤاس إلى الرضا عليه السلام ذات يوم، وقد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه وسلّم عليه وقال: يا ابن رسول الله، قد قلت فيك أبياتاً، وأنا أحبّ أن تسمعها منّي، قال: "هاتِ"، فأنشأ يقول:
مُطهَّرونَ نَقِيَّاتٌ ثِيَابُهمُ             تَجْرِي الصَّلاةُ عليهمْ أينَ ما ذُكِرُوا
مَنْ لمْ يكنْ عَلَوِيّاً حينَ تَنْسِبُه       فَمَا لهُ في قَديمِ الدَّهرِ مُفْتَخَرُ
فاللهُ لَمَّا بَرَا خَلْقاً فَأَتْقَنَهُ            صَفاكُمُ واصْطَفاكُمْ أيُّها البَشَرُ
فأنتمُ المَلأُ الأَعْلَى وعِنْدكُمُ         عِلْمُ الكِتَابِ وَمَا جَاءَتْ به السُّوَرُ

فقال الرضا عليه السلام: "قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟" فقال: ثلاثمائة دينار، فقال: "أعطها إيّاه" ثمّ قال: "لعلّه استقلّها، يا غلام سق إليه البغلة" 36.

وعن الريّان بن الصلت قال: لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام، فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصاً من ثياب جسده لأكفَّن به، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم، فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي: "يا ريّان ارجع" فرجعت، فقال لي: "أما تحبّ أن أدفع إليك قميصاً من ثياب جسدي تكفَّن فيه إذا فني أجلك؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟" فقلت: يا سيّدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغمّ بفراقك، فرفع عليه السلام الوسادة وأخرج قميصاً، فدفعه إليَّ ورفع جانب المصلّى، فأخرج دراهم فدفعها إليّ فعددتها فكانت ثلاثين درهماً 37 .

 * غريب خرسان، سلسلة مجالس العترة، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- مرتضى العامليّ جعفر: الحياة السياسيّة للإمام الرضا عليه السلام ص 139.
2- الكلينيّ: الكافي ج 1 ص 486، المفيد: الإرشاد ج 2 ص 247.
3- القمّي: منتهى الآمال ج2 ص 403.
4- الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلامج 1 ص 28.
5- الطبرسيّ: إعلام الورى بأعلام الهدى ص 303.
6- المفيد: الإرشاد ج 2 ص 247، الكلينيّ: الكافي ج 1 ص 486.
7- الكفعميّ: المصباح ص 692.
8- الصدوق: عيون أخبار الرض عليه السلامج 1 ص 274.
9- المفيد: الإرشاد ج2 ص 271. وخراسان بلاد واسعة تضمّ مدناً كثيرة، منها طوس، وهي عبارة عن مدينتين، إحداهما طابران والأخرى نوقان، وسناباذ قرية من قرى نوقان على مسافة ميل منهامقدار دعوة أي مسافة بلوغ صوت، وهي التي فيها دار حميد بن قحطبة المدفون فيها هارون، وإلى جنبه دفن الإمام الرضا. لاحظ: ياقوت الحمويّ: معجم البلدان ج 2 ص 350، وج 4 ص 49، وج 5 ص 311، وج3 ص 259.
10-انظر: الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلامج2 ص 279، وابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 396.
11- مرتضى العامليّ جعفر: الحياة السياسيّة للإمام الرض عليه السلام ص 404.
12- الصدوق: عيون أخبار الرضاعليه السلامج 1 ص 22.
13- المصدر السابق ص 23.
14-الكلينيّ: الكافي ج 1 ص 486، الصدوق: عيون أخبار الرضاعليه السلامج 2 ص 26، الطوسيّ: تهذيب الأحكام ج 6 ص 83.
15-لأربليّ: كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ج 3 ص 49.
16-لصدوق: عيون أخبار الرضاعليه السلامج 1 ص26.
17-لمصدر السابق ص 24.
18-المصدر السابق ص 25، والطبرسيّ: إعلام الورى بأعلام الهدى ص 302.
19- الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 24.
20- الطبرسيّ: إعلام الورى ص 302.
21- المصدر السابق ص 302، والصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلام ج1 ص 24.
22- المصدر السابق ص 29.
23- أي اللبن.
24- المصدر السابق ص 24.
25- المصدر السابق ج2 ص 40.
26-المجلسيّ: بحار الأنوار ج 49 ص 100.
27-المِسح: البساط من شعر يقعد عليه.
28-الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلامج 2 ص 192.
29-المصدر السابق.
30- المصدر السابق ص 193.
31-المصدر السابق ص 197.
32-الكلينيّ: الكافي ج8 ص 230.
33-أي أسمر اللون.
34-المرحلة: المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم.
35-الكليني: الكافي ج 4 ص 23 - 24.
36-الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 155، عنه، المجلسيّ: بحار الأنوار ج 49 ص 236.
37-الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلام ج2 ص 229، عنه، المجلسيّ: بحار الأنوار ج 49 ص 35.

01-04-2013 عدد القراءات 5001



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا