2 حزيران 2020 م الموافق لـ 10 شوال 1441 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: الطيور في القرآن

طائر الهدهد



قال الله تعالى في محكم كتابه:

﴿ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (النمل /20- 25)

مقدمة:

الهدهد يعد من الطيور النادرة، له عرف مميز على رأسه، اللون بني فاتح وعرفه البني مرقط من أطرافه بالريش الأسود ونصفه الأسفل أسود مرقط بالريش الأبيض في نظم جميل ،له طريقة مميزة في الطيران، ويتغذى على الحشرات ويشاهد أفراداً في المناطق الزراعية، وهو من أصدقاء الفلاحين فهو ينظف الأرض من الديدان واليرقات والآفات.

يعد وجوده ومشاهدته علامة على نقاء البيئة من المبيدات الحشرية، وممنوع صيده (كما هو الحال بالنسبة لأبو قردان وأبو فصادة)، حيث أنه لا يؤكل.

وتبنى أنثى طائر الهدهد عشها في شقوق الجدران أو فجوات الأرض، ورائحة العش نفاذه شديدة القذارة ، لأن الأم تفرز تلك الرائحة الكريهة لتحمى صغارها من الطيور و الحيوانات، وتقوم الأنثى بحضن البيض لمدة 16 – 81, وبعدها تفقس الفراخ ويبدأ نمو ريشها خلال الأيام 3 – 5 الأولى ليغطيها لاحقا ريش شائك طويل,ويظهر العرف في اليوم 14 على أبعد تقدير.

الخصائص التي تميز الهدهد:

1. طائر غير جارح وغير مخيف.
2. سريع جداً في الطيران والعدو.
3. يتحمل الظروف الصعبة.
4. ذكي ومراوغ.
5. قابلية تخفي ودفاع عن النفس بشكل رائع وسلمي وباستخدام عدة طرق مثل أخذ حمام رملي ومن ثم الطيران قرب الأرض كي لا يميزه الناظر عن شكل الأرض فلا يعرف اتجاهه أو باستخدام تقنية رش رذاذ أسود زيتي برائحة كريهة من غدة بقاعدة الذيل تبعد أي متطفل كما بينا آنفاً.
6. لا يحتاج للجماعة في طيرانه وهجرته مما يجعله صعب المراقبة في معرفة الاتجاه.
7. له قابلية ملاحية متميزة في معرفة الاتجاهات لا تقل عن الحمام.
8. له قابلية عجيبة في طلب الماء والكشف عن تواجده تحت الأرض.

ولعل تلك المميزات هي التي أهلته ليكون بتلك المنزلة والثقة التي أوليت له من قبل سيدنا سليمان عليه السلام، على أن ذلك قد يوحي بأن ذلك الهدهد كان من نوع خاص وتم تربيته وتدريبه بعناية فائقة، والله تعالى أعلم .


* إعداد حوزة الهدى / تحقيق شبكة المعارف لإسلامية.

05-03-2015 عدد القراءات 2954



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا