31 أيار 2020 م الموافق لـ 08 شوال 1441 هـ
En FR

موقظ القلوب :: الدنيا في القرآن والروايات

روايات الزهد في الدنيا



قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر: كن في الدنيا كأنك غريب واعدد نفسك من الموتى فإذا أصبحت لا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت لا تحدث نفسك بالصباح وخذ من صحتك لسقمك ومن شبابك لهرمك ومن حياتك لوفاتك لا تدري ما اسمك غدا.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: أكثروا من ذكر هادم اللذات فإنكم إن كنتم في ضيق وسعة عليكم فرضيتم به فأثبتم وإن كنتم في غنى نغصه إليكم فجدتم به فأجرتم فإن أحدكم إذا مات فقد قامت قيامته يرى ما له من خير أو شر إن الليالي قاطعات الآجال والأيام مدنية الآجال وإن المرء عند خروج نفسه وحلول رمسه يرى جزاء ما أسلف وقلة غناء ما خلف ولعله من باطل جمعه أو من حق منعه.

قال سعد لسلمان في مرضه: كيف تجد نفسك فبكى فقال ما يبكيك فقال والله ما أبكي حزنا على الدنيا ولكن بكائي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب فأخاف أن أكون قد تجاوزت ذلك وليس حوله في بيته غير مطهرة وإجانة.

قال ثوبان: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا فقال ما سد جوعتك ووارى عورتك وإن كانت لك فبخ بخ وأنت مسؤول عما بعد ذلك.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه غير نصيبه المكتوب له ومن كانت الآخرة همته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا راغمة.

قال موسى بن جعفر عليه السلام: أهينوا الدنيا فإنه أهنى ما يكون عليكم فإنه ما أهان قوم الدنيا إلا هنأهم الله العيش وما أعزها قوم إلا ذلوا وتعبوا وكانت عاقبتهم الندامة.

قال صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر: يا أبا ذر إن الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مأواه وإن الدنيا جنة الكافر والقبر عذابه والنار مثواه.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: الزاهد في الدنيا يريح قلبه وبدنه.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: المؤمن يتزود والكافر يتمتع يا بن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا وارض بما قسم الله لك تكن غنيا وأحسن جار لمن جاورك تكن مسلما وصاحب الناس بما تحب أن يصحبوك تكن منصفا إنه قد كان قبلكم قوم جمعوا كثيرا وبنوا مشيدا وأملوا بعيدا جمعهم بورا ومساكنهم قبورا يا بن آدم إنك مرتهن بعملك متعرض على ربك فجد بما في يديك وطأ الأرض بما في قدمك فإنها عن قليل مسكنك لم تنزل في هدم عمرك منذ سقطت على الأرض من بطن أمك.

قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر بما وراءها بشيء والبصير ينفذها بصره ويعلم أن البوار وراءها فالبصير منها شاخص والأعمى إليها شاخص والبصير منها يتزود.

وقال: الزاهد قصر الأمل والشكر على النعم والورع عن المحارم فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم ولا تنسوا عند النعم شكركم فإن الله تعالى قد أعذر عليكم بحجج ظاهرة مستقرة وكتب بارزة ظاهره.

وقال عليه السلام: أيها الناس إن الدنيا دار ممر والآخرة دار مستقر فخذوا من ممركم لمستقركم وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم فللآخرة خلقتم وفي الدنيا حبستم وإن المرء إذا مات قالت الملائكة ما قدم وقالت الناس ما خلف فلله إيابكم قدموا كيلا يكون لكم ولا تقدموا كيلا يكون عليكم فإنما مثل الدنيا مثل السم يأكله من لا يعرفه.

وقال عليه السلام: إن السعداء بالدنيا الهاربون منها اليوم.

وقال: ما يصنع بالمال والولد من يخرج منها ويحاسب عليها عراة دخلتم الدنيا وعراة تخرجون منها وإنما هي قنطرة فاعبروا عليها وانتظروها.

وقال في دعائه: اللهم توفني فقيرا ولا تتوفني غنيا واحشرني في زمرة المساكين.

وقال: أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الرغبة بالآخرة عند الله تورث الروح والراحة والرغبة في الدنيا تورث الهم والحزن.

وقال: إن من صفات أولياء الله الثقة به في كل شيء والغنى به عن كل شيء والافتقار إليه في كل شيء.

وقال: ادفع الدنيا بما يحضرك من الزاد وتبلغ به.

وكان عليه السلام ينشد ويقول:
ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت
يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت


وقال عليه السلام: والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حب الدنيا رأس كل خطيئة ومفتاح كل سيئة وسبب إحباط كل حسنة والعجب أن الله تعالى يقول أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ والناس يجمعونها ويحبونها مع علمهم أنهم مفارقوها ومحاسبون عليها.


* إرشاد القلوب /الحسن بن محمد الديلمي/ باب الدنيا.

10-04-2015 عدد القراءات 4896



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا