29 أيار 2020 م الموافق لـ 06 شوال 1441 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: الحيوانات

الخنزير



التمهيد أو التوطئة:

الخنزير حيوان لاحم عشبي تجتمع فيه الصفات السبعية والبهيمية، فهو آكل كل شيء، وهو نهم كانس كنس الحقل والزريبة فيأكل القمامات والفضلات والنجاسات بشراهة ونهم، وهو مفترس يأكل الجرذ والفئران وغيرها كما يأكل الجيف حتى جيف أقرانه، و يحرم لحمه على المسلمين وكذلك على اليهود.

الآيات القرآنية:

لقد ورد ذكر هذا الحيوان في مواضع عدة في القران الكريم وهي:
1- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.

2- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.

3- ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ،.

4- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .

سبب ذكر الخنزير في القرآن:

الخنزير حيوان لاحم عشبي تجتمع فيه الصفات السبعية والبهيمية، فهو آكل كل شيء، وهو نهم كانس كنس الحقل والزريبة فيأكل القمامات والفضلات والنجاسات بشراهة ونهم، وهو مفترس يأكل الجرذ والفئران وغيرها كما يأكل الجيف حتى جيف أقرانه،هذا ويحمل الخنزير 450 مرضا وبئيا منها 28 مرضاً منها الزحار والأسكاريس والانسمام الوشيقي والديدان القنفذية والكبدية والمفلطحة وشوكية الرأس والدودة المسلحة الخنزيرية والشعيرات الحلزونية وغيرها. لذا كان من الطبيعي أن يحرم الله أكله.

الأحاديث والروايات الواردة في الخنزير:

وقد نقل الشيخ الصدوق في علل الشرائع 2 / 483، باب 237، عدّة أحاديث حول علة تحريم لحم الخنزير، منها:

1-عن محمد بن عذافر عن بعض رجاله، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم حرّم الله عزّ وجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده، وأحلّ لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم، ولا زهد فيما حرّمه عليهم، ولكنّه تعالى خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم، وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم، ثم أحلّه للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثم قال: أما الميتة ... وأما لحم الخنزير، فان الله تعالى مسخ قوماً في صور شتى، مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة لكيما ينتفع بها، ولا يستخف بعقوبته، وأما الخمر....

2-عن محمد بن سنان، أن الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله، حرّم الخنزير لأنه مشوّه، جعله الله تعالى عظة للخلق، وعبرة وتخويفا، ودليلا على ما مسخ على خلقته، ولأن غذاؤه أقذر الأقذار....

معلومات علمية:

الخنزير حيوان من الثدييات آكلات اللحوم والنباتات، ومنشأه العالم القديم في قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا تستأنسه غالبية شعوب العالم لاستخدام لحمه كطعام أو استخدام جلده وشعره الذي يستخدم في صناعة الفرش، ولذلك فهو يعتبر ثروة حيوانية. إلا أنه يحرم لحمه على المسلمين وكذلك على اليهود. ويتغذى الخنزير على الفضلات، ففي المزارع الصغيرة تتغذى الخنازير على فضلات المطبخ. ويتميز بالنهم الشديد للطعام ولذلك فهو ينمو سريعاً. وفي الأسر قد تأكل الخنازير صغارها.

يتميز الخنزير بحاسة الشم الهائلة، كما أنه قابل للتدريب ولذلك قامت بعض الدول بتدريب الخنازير لتحل محل الكلاب في العمليات الأمنية.

تلد الأنثى عدداً كبيراً من الصغار في كل مرة وهي ترضع صغارها شأنها شأن جميع الثدييات. يتسم الخنزير بقلة غيرته على أنثاه. وتتعدد ألوانه وتتراوح بين الأبيض والوردي والبني والأسود، كما قد يكون مزيجاً من تلك الألوان.

هناك نوع بري من الخنازير يسمي الخنزير البري وهو حيوان مفترس وأكثر شراسة من النوع العادي، وقد يصل ارتفاعه إلى 90 سم وطوله إلى 150 سم، وكانت أعداده كثيرة في أوروبا في الغابات ألا أنها قلت الآن لأنه هدف شائع للصيد. تفتقر الخنازير إلى الغدد العرقية التي تعمل على خفض حرارة بقية الثدييات ولذلك فهي تحتاج للمياه أو للطين لتبريد أجسامها في درجات الحرارة المرتفعة .


*إعداد حوزة الهدى / تحقيق شبكة المعارف لإسلامية .

01-09-2015 عدد القراءات 2421



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا