5 حزيران 2020 م الموافق لـ 13 شوال 1441 هـ
En FR

الفكر الأصيل :: 110سؤال وجواب

س 7: تجنب الوساوس في الأمور الدينية



تجنب الوساوس في الأمور الدينية

س 7: برأيكم ما العمل من أجل تجنب الوساوس في الأمور الدينية والمذهبية؟


ج: لدينا نوعان من الشك؛ شك مقدس وشك غير مقدس. فبعض الأفراد كثيرو الشك، و هذا الشك نوع من المرض، ونرى مثال هذا النوع من الشك في العبادات والصلاة والطهارة والنجاسة.

نرى بعض الأشخاص كثيري الشك في الصلاة، بحيث يطلق على هؤلاء اصطلاحاً «كثير الشك» وقد يصل أحيانا شك هؤلاء إلى حد الوسواس بحيث يشكون كثيرا في الطهارة والنجاسة.

هذا النوع من الشك ليس له أساس. الإنسان السليم الذي يملك اليقين في موضوع ما ويشك، فشكه هذا فاسد وخبيث، وعلى الإنسان معالجة نفسه لأن الإسلام لا يقبل كثير الشك أن يبقى على حاله.

كثيرو الوسواس ليسوا بقلّة وهم موجودون، فالبعض لديهم وساوس في مسألة الطهارة والنجاسة، والبعض الآخر لديهم وساوس في القراءة، والأفكار المريضة لديها جهوزية للوسواس، وهذا النوع من المرض هو من خفة العقل أو ضعفه. وعلاج الوسواس عدم الاعتناء به، وتعاليم الإسلام تؤكد على عدم الاعتناء بهكذا نوع من الوساوس، فإذا ظن شخص كثير الوسوسة أن بدنه نجس، عليه القول أن الإسلام يقبل صلاتي بهذا البدن النجس.

البعض ممن لديهم حالة الشك في فروع الدين، يشكون أيضاً في أصول الدين «والعياذ بالله». لديهم شك في كل شيء لكن على شكل وساوس. هذا الشك ليس مقدساً، إنه وسوسة، وطريق العلاج لمثل هؤلاء الأفراد ذكره العلماء، فقالوا:
إذا كان المرء من أهل العلم والفكر والبرهان، عليه الاشتغال لمدة بعلوم الرياضيات، كالهندسة مثلا، هذا النوع من العلوم برهاني، وهو أبسط أنواع علوم البرهان. هذه العلوم نافعة في علاج انحراف أذهان هذا النوع من البشر.

أما إذا كان من عامة الناس وابتلى بالشك والوسوسة، فإن علاجه يكون في الأذكار؛ الإكثار من قراءة القرآن الكريم، وذكر الله عز وجل؛ كأن يكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله»، «توكلت على الحي الذي لا يموت»، «الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليٌّ من الذل وكبّره تكبيراً».

وفي كل الأحوال إذا اشتغل قلب الإنسان وروحه بكثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، فإن هذه الوساوس والشكوك ستزول بإذن الله عز وجل، لأن هذه الوساوس وساوس شيطانية، ومتى ذكر الله زالت وساوس الشيطان.1


1- بيست كفتار (الخمسة عشر مقال)، ص 239-243.

20-01-2016 عدد القراءات 1891



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا