27 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 10 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

 

تساؤلات وردود :: تساؤلات عامة

الفحص عن الدين



سؤال: هل يجب على كل إنسان الفحص عن الدين الصحيح الذي و الإسلام طبعاً خاصة مع تباعد المسافات والتجهيل الإعلامي والثقافي؟

الجواب: إذا كان الإنسان يحدث نفسه أن هناك حقاً لا يعرفه ويختلج في صدره إمكان أن يكون هناك دين ومذهب حق غير ما يعرفه، فإذا احتمل ذلك احتمالاً عقلائياً يعتد به يجب عليه أن يتحقق سواء كان مسلماً أو كافراً، إنما الفرق بين المسلم والكافر أن المسلم حيث إنه على دين الحق إذا قصّر في الفحص والتحقيق يكون متجرياً فقط، وإذا عمل بما يعرفه كان مثاباً ودخل الجنة بإذن الله تبارك وتعالى.

أما الكافر حيث أنه مخالف للحق، فإذا لم يصب الواقع وهو كذلك لا يلومنَّ إلاّ نفسه، مَثَله مثل الجاهل القاصر والمقصّر في الأمثلة الفقهية، فإذا قصر إنسان في معرفة حكم فقهي، كأن لم يسأل مرجع تقليده وعمل بعمل فإن وافق عمله فتوى المجتهد الذي يجب تقليده صح، أما إذا خالف ذلك كان مخطئاً ومعاقباً، وهناك حكم للعقل، بأنه إذا احتمل الإنسان أن هناك ديناً حقاً أو مذهباً حقاً غير ما يعرفه أي احتمل أن مذهبه غير حق احتمالاً يعتد به عند العقلاء لا خطوراً في الذهن يجب عليه بحكم العقل التحقيق. وقد عرفت الفرق بين المسلم المقصّر والكافر المقصر لكن بحكم العقل يجب عليهما التحقيق الكامل حتى يتأكد من الحق.

أما إذا كان في يقين من دينه، أي لا يشك ولا يحتمل احتمالاً مخالفاً ولو واحداً في المائة أو في الألف، فإن كان مسلماً كان على الحق ويؤجر، وإذا كان غير مسلم كان مستضعفاً قاصراً.


* العلامة مصباح البزدي / أصول المعارف الانسانية

14-03-2016 عدد القراءات 1900



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا