5 حزيران 2020 م الموافق لـ 13 شوال 1441 هـ
En FR

 

تساؤلات وردود :: تساؤلات عامة

ما هي نسبة الإسلام إلى النفاق؟



سؤال: ما هي نسبة الإسلام إلى النفاق؟

الجواب: الإسلام الظاهري لا يضاد النفاق بل يجتمع معه، لأن النفاق في القلب والإسلام على اللسان والظاهر، وبعبارة أخرى للإسلام اصطلاح مدني يتعلق بظاهر الشريعة وهو الإقرار بالله تبارك وتعالى وبرسول الله وحقية ما جاء به، وإن كان بحسب اللفظ فقط وليس في قلبه أي اعتقاد راسخ لهذا الأمر، والكفر يقابله في من لا يكون بدنه طاهراً حسب رأي الأكثرين ولا يرث مورثه المسلم، لكن للكفر اصطلاح اخر يقابل الإيمان بمعناه الخاص وهو لا يجامع النفاق، فالكافر هو الذي ليس في قلبه اعتقاد وإيمان بالله تعالى واليوم الاخر وبما جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وإن كان يظهر الإسلام فيصلي أحياناً ويعطي الزكاة أحياناً أخرى.

كان المنافقون في المدينة يذهبون إلى المساجد ويصلون فيها وهم كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلاّ قليلاً.

ويقابل هذا الإيمان الكفر الذي يكون ملاك الخلود في النار في مقابل الإيمان الذي يكون ملاكاً للنجاة منها، فهذا أمر قلبي وليس أمراً فقهياً، فالمؤمن وهو يقابل الكافر الذي يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه لا سيما النبي الخاتم صلى الله عليه وآله والقران الكريم وكل ما جاء به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من عند الله تعالى.

فلو علم بحكم واحد من الاف أحكام الله تبارك وتعالى وعلم أن هذا هو حكم الله وأنكره بقلبه كأن قال: إن هذا الحكم ليس بصحيح وحتى لو لم يتلفظ به وأنكره بقلبه فقد خرج من الإيمان، لأن الإيمان لا بد أن يكون مطلقاً لا يتقيد بقيد، نعم يمكن للمؤمن أن يكون منكراً لحكم من الأحكام لجهله بأنه من الله، أما إذا علم أن هذا الحكم من الله تعالى، وأنكر ولو في حكم واحد وإن كان حكماً استحبابياً، كما لو علم أن نافلة الصبح ركعتان وأنكره بقلبه فبإنكار نفس هذا الحكم الإستحبابي يخرج من الإيمان لأنه أنكر ما نزل من عند الله، فلو كان مؤمناً بأن الله له حق الولاية والتشريع وأن رسول الله صلى الله عليه وآله مبلغ عن الله تبارك وتعالى فيجب عليه قبول هذا الحكم فلا فرق بين هذا الحكم وسائر الأحكام، فكلها من عند الله فيجب قبولها جميعاً "ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً ء أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً"، فالكفر له اصطلاحان فقهي وهو من لا يؤدي الشهادتين، أما الكفر الكلامي فهو مقابل الإيمان القلبي مثل إنكار بعض ما أنزل الله إذا علم أنه من عند الله ولو كان شيئاً يسيراً جداً.


* العلامة مصباح البزدي / أصول المعارف الانسانية .

14-03-2016 عدد القراءات 1571



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا