1 حزيران 2020 م الموافق لـ 09 شوال 1441 هـ
En FR

 

تساؤلات وردود :: حول المعاد

عدم التعرّف على الأجزاء المندثرة



الشبهة: إنّ الاجزاء المتلاشية المبعثرة في أكناف الأرض لا يمكن التعرّف عليها حتى تعود أجزاء بدن كلّ إنسان إليه وإن شئت قلت: لا يمكن التعرّف على الأجزاء البالية من بدن كلّ إنسان المتفرقّة في أنحاء الأرض وهذه الشبهة قديمة كان يثيرها المشركون، قال سبحانه حاكياً عنهم: (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ)..

الجواب: إنّ مثير الشبهة قاس علم الله سبحانه بعلمه هو، وهذا قياس غير صحيح، ولذلك يقول سبحانه: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَ عِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ).

ويقول تعالى : (مَا خَلْقُكُمْ وَ لاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْس وَاحِدَة إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِير).

فالتركيز على كونه سميعاً وبصيراً يعرب عن كونه جواباً عن شبهتهم وهي عدم إمكان التعرّف على أجزاء بدن كلّ إنسان.


* العلامة المحقق ابة الله جعفر السبحاني / شبهات وردود.

14-03-2016 عدد القراءات 1604



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا