3 آب 2020 م الموافق لـ 13 ذو الحجة1441 هـ
En FR

 

تساؤلات وردود :: سؤال_جواب

النظر إلى غير المَحْرم



#سؤال: لماذا يُحرّم الإسلام النظر إلى غير المَحْرم ويذمّه بشدة؟

الجواب: فلسفة ستر المرأة وحجابها تحمل عدة أبعاد، فبعضها ذات بعد نفسي، وبعضها أُسري ومنزلي، والبعض الآخر اجتماعي، وبعد آخر يتعلق باحترام المرأة ورفعتها وحمايتها من الابتذال.

الإسلام خص اللذة الجنسية، سواء البصرية، أو اللمسية، أو غيرها، بالمحيط الأسري، وضمن قالب الزواج الشرعي والقانوني، أما المجتمع فيختص بالعمل والنشاط.

والدين الإسلامي أكد على أن المحيط الأسري والمنزلي هو المحيط الجاهز والكامل والمناسب ليظفر الزوجان أحدهما بالآخر. من جهة أخرى فإن الإسلام ذمّ حتى النظرة الصغيرة (بشهوة) لغير المحارم، سواء أصدرت من المرأة أو الرجل، وجعلها في مقام الحرمة والتحقير، وأكد على أن المجتمع محيط للعمل والجد والاجتهاد، وحارب أي نوع من أنواع التواصل الجنسي فيه خارج عنوان الزواج والأسرة. هذه هي فلسفة الإسلام في تحريم النظر بريبة وتمتّع إلى غير الزوجة القانونية، من جهة، وفلسفة حرمة التبرج وإبداء مفاتن المرأة للرجل الأجنبي، من جهة أخرى.

كيف يمكننا أن نتصور أو نفهم أن في كثير من الأحيان، نرى اتحاد روح الزوجان وعواطفهما الصادقة، ونرى تبادل الشعور بالمحبة والرحمة يستمر ويبقى حتى آخر عمرهما، مع انعدام الفعالية الجنسية من الطرفين، وعدم الشعور بالرغبة فيها، وهذا ما يمنح الحياة قيمة أكبر وأسمى، أو نتصور اللذة والشعور الذي يرافق مصاحبة الرجل لزوجته الشرعية الوفية، واختلافها مع اللذة المُصاحِبَة لمقاربة الرجل مع امرأة غير زوجته الشرعية، والمقارنة بينهما تظهر، من دون شك، أن العلاقة الجنسية في القالب الزوجي القانوني يبعث على المسرّة والطمأنينة أكثر من العلاقات الأخرى، من هنا يجب أن تكون حدود هذه العلاقة ضمن الأسرة، أما المجتمع الخارجي فهو فقط للعمل والنشاط.

إن انتقال العلاقات الجنسية في المجتمعات الغربية من إطارها الأسري إلى المحيط الاجتماعي لجريمة، وظلم كبيران، ونحن نرى ونسمع اليوم صيحات المفكرين عندهم كيف بدأت تعلو.

12-07-2016 عدد القراءات 1897



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا