31 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 14 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

فقه الولي :: المكاسب المحرمة

التكسّب بالأعيان النجسة




س1: هل يجوز شراء الخنازير الوحشية التي تصطادها إدارة الصيد وفلاّحو المنطقة، حفاظاً على المراتع والمزارع لتعليب لحومها وتصديرها الى البلاد غير الإسلامية؟
ج: لا يجوز شراء وبيع لحم الخنزير كطعام للإنسان، ولو كان لغير المسلم، ولكن لو كانت له منافع عقلائية محلّلة معتدّ بها، من قبيل الإستفادة منه في تغذية الحيوانات، والإستفادة من دهنه في صناعة الصابون ونحو ذلك، فلا مانع من بيعه وشرائه لذلك.

س2: هل يجوز العمل في معمل تعليب لحم الخنزير، أو في الملاهي الليلية، أو مراكز الفساد؟ وما هو حكم الدخل الحاصل من ذلك؟
ج: لا يجوز الإشتغال بالأمور المحرّمة شرعاً، من قبيل بيع لحم الخنزير أو الخمر، أو إنشاء وإدارة ملاه ليلية أو مراكز لفساد والفحشاء والقمار وشرب الخمور وأمثالها، ويحرم التكسّب بها، ولا تُملك الأجرة المأخوذة مقابل ذلك.

س3: هل يصح بيع الخمر أو لحم الخنزير أو أي محرّم الأكل ممن يستحلّه، أو إهداؤه له؟
ج: لا يجوز بيع ولا إهداء ما لا يحلّ أكله أو شربه إذا كان لغرض الأكل والشرب، أو مع علمه بأنّ المشتري يريد أن يأكله أو يشربه، ولو كان ممن يستحلّ ذلك.

س4: لدينا جمعية تعاونية لبيع المواد الغذائية والإستهلاكية، وحيث إنّ بعض تلك المواد الغذائية من الميتة أو مما يحرم أكله، فما هو حكم الفوائد السنوية الحاصلة من ذلك التي توزع على المساهمين؟
ج: يحرم التكسّب بالنسبة لبيع وشراء المواد الغذائية المحرّمة الأكل، ويكون بيعها باطلاً، ويحرم ثمنها وكذا الفوائد الحاصلة من ذلك، فلا يجوز توزيعها على المساهمين، ومع خلط أموال الجمعية بذلك تكون بحكم المال المختلط بالحرام على أقسامه المذكورة في الرسائل العملية.

س5: لو فتح المسلم فندقاً في بلد غير إسلامي فاضطر الى بيع بعض الخمور والأغذية المحرمّة، حيث إنه لو لم يبع تلك الأمور فلن ينزل عنده أحد لأنّ الناس هناك معظمهم الغالب من النصارى لا يأكلون إلاّ إذا شربوا مع طعامهم الخمر، ولا ينزلون في فندق إذا كان لا يقدّم الى النازلين فيه الخمر؛ علماً أنّ هذا التاجر يريد أن يدفع كل ما يربحه من هذه الأمور المحرّمة للحاكم الشرعي، فهل يجوز له ذلك؟
ج: لا مانع من فتح الفندق أو المطعم في البلاد غير الإسلامية، ولكن يحرم بيع الخمور والأغذية المحرّمة، حتى وإن كان المشتري ممّن يستحلّ ذلك؛ ولا يجوز استلام ثمن الخمر والغذاء المحرّم الأكل، ولو كان من نيّته دفعه الى الحاكم الشرعي.

س6: هل الحيوانات المائية التي يحرم أكلها ولو أُخرجت من الماء حيّة محكومة بحكم الميتة فيحرم بيعها وشراؤها؟ وهل يجوز بيعها وشراؤها لغير طعام الإنسان (في تغذية الطيور والحيوانات والتصنيع)؟
ج: إذا كانت من أنواع السمك وأُخرجت من الماء حية فماتت خارج الماء فليست بميتة. وعلى أي حال، لا يجوز بيع وشراء ما يحرم منها أكله للأكل، حتى وإن كان المشتري ممّن يستحلّ أكلها؛ ولكن إذا كان لها منافع محلّلة مقصودة عند العقلاء غير الأكل، من قبيل الإستفادات الطبية أو الصناعية أو لتغذية الطيور والمواشي ونحو ذلك، فلا إشكال في بيعها وشرائها لذلك.

س7: هل يجوز العمل في نقل المواد الغذائية في حال وجود لحم غير مذكّى ضمنها؟ وهل هناك فرق بين نقلها الى مَن يستحلّ أكلها وغيره أم لا؟
ج: لا يجوز نقل غير المذكّى لمَن يريد الأكل، بلا فرق بين كون المشتري مستحلاً لأكله وغيره.

س8: هل يجوز بيع الدم ممن يستفيد منه؟
ج: لا مانع منه إذا كان لغرض عقلائي مشروع.

س9: هل يجوز للمسلم عرض الغذاء المحرّم الأكل، مثل الذي يحتوي على لحم الخنزير أوالميتة، أو عرض المشروبات الكحولية على غير المسلمين في بلاد الكفر؟ وما هو الحكم في الصور التالية:
أ ـ إذا لم تكن الأغذية ولا المشروبات الكحولية له، ولم يعُدْ إليه أي ربح مقابل بيعها، بل كان عمله مجرد عرضها على المشتري مع المواد الغذائية المحلّلة.
ب ـ إذا كان شريكاً مع غير المسلم في محل واحد، على أن يكون الشريك المسلم هو المالك للأجناس المحلّلة والشريك غيرالمسلم هو المالك للمشروبات الكحولية والأغذية المحرّمة، ويختص كلٌ منهما بربح بضاعته.
ج ـ إذا كان يعمل كأجير في محل تباع فيه الأغذية المحرّمة والمشروبات الكحولية، وهو يأخذ أجرة ثابتة، سواء كان صاحب المحل مسلما ًأم غير مسلم.
د ـ إذا كان يعمل في محل بيع الغذاء المحرّم والمشروبات الكحولية، كأجير أو كشريك، ولكن لا يباشر في بيع وشراء شيء منها ولا تكون هي له بل كان يعمل في تهيئة وبيع المواد الغذائية فقط. فما هو حكم عمله علماً أنّ المشروبات الكحولية لا يشربها مشتريها في المحل؟
ج: عرض وبيع المشروبات الكحولية المُسْكرة والأغذية المحرّمة، والعمل في محل تباع فيه، والمشاركة في صنعها وشرائها وبيعها، وإطاعة أمر الغير في ذلك، سواء كان بعنوان أجير يومي أم كان بعنوان شريك في رأس المال، وسواء كان عرض وبيع الأغذية المحرّمة والمشروبات الكحولية بانفرادها أم كان مع عرض وبيع المواد الغذائية المحلّلة، وسواء كان العمل بربح وأجرة أم كان مجاناً، حرامٌ شرعاً، ولا فرق في ذلك بين كون صاحب العمل أو الشريك مسلماً أو غير مسلم، ولا بين كون عرضها وبيعها على المسلم أم على غيره. ويجب على المسلم الإجتناب مطلقاً عن صناعة وشراء وبيع الأغذية المحرّمة الأكل للأكل، وعن صناعة وبيع وشراء المشروبات الكحولية المُسْكرة، وعن الإستثمار في هذا المجال.

س10: هل يجوز التكسّب بتصليح شاحنات حمل الخمور؟
ج: إذا كانت الشاحنات معدّة لنقل الخمور فلا يجوز الإشتغال بتصليحها.

س11: هناك شركة تجارية ذات فروع لبيع المواد الغذائية للناس، إلا أنّ بعض هذه المواد الغذائية من الأنواع المحرّمة شرعاً (لحوم الميتة المستوردة)، مما يعني بالتالي أنّ جزءاً من أموال الشركة من المال المحرّم شرعاً. فهل يجوز شراء الحوائج من فروع هذه الشركة المتواجد فيها بضاعة محلّلة وأخرى محرّمة؟ وعلى فرض الجواز، فهل يحتاج قبض المتبقي من المال المدفوع الى البائع المذكورة الى إجازة الحاكم الشرعي لأنه صار من مجهول المالك؟ وعلى فرض التوقف على الإجازة، فهل تسمحون بالإجازة لمن يشتري حوائجه من تلك المحلات؟
ج: العلم الإجمالي بوجود المال الحرام في أموال الشركة لا يمنع من صحة شراء الحوائج منها ما لم تكن جميع أموال الشركة مورد ابتلاء المكلّف، فلا بأس لآحاد الناس في شراء الحوائج والبضائع من مثل هذه الشركة ولا في استلام المبالغ المتبقية منها، ما لم تكن تمام أموال الشركة مورد ابتلاء شخص المشتري، ولم يكن له علم بوجود المال الحرام في عين ما أخذه من الشركة. ولا حاجة الى إذن الحاكم في التصرفات فيما يستلمه من الشركة من البضاعة والنقود.

س12: هل يجوز الإشتغال بحرق أموات غير المسلمين وأخذ الأجرة عليه؟
ج: لا وجه لحرمة حرق جثث أموات غير المسلمين، فلا مانع من الإشتغال به وأخذ الأجرة عليه.

02-07-2009 عدد القراءات 14806



جديدنا