27 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 10 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: نداء القائد

نداء الشكر والثناء للشعب الإيراني



رسالة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي إلى الشعب الإيراني عقب إنتخاب رئيس البلاد (دام ظله)_20-05-2017

المشاركة الشعبية الواسعة أظهرت رسوخ "السيادة الشعبية الإسلامية"

بسم الله الرحمن الرحيم

یا شعب إيران العزيز
‏‎ لقد أظهر احتفال الانتخابات الحماسيّ يوم أمس،مرةً أخرى، جوهر العزم والإرادة الوطنية المشعّ أمام أنظار العالم. إن مشاركتكم الواسعة والمفعمة بالشوق، وإقبالكم بكل لهفة على مراكز الاقتراع، وانتظاركم في صفوفٍ طويلة للوصول إلى صناديق الاقتراع في كل أنحاء البلاد ومن جميع الفئات الاجتماعية؛ كانت دليلاً واضحًا على صلابة أسس السيادة الشعبية الإسلامية والمحبة القلبية الجماعية لهذه الموهبة الإلهية العظيمة،وقد أدّت إلى خروج إيران والإيرانيين من ساحة الامتحان العملي هذه برأس مرفوع ووجه أبيض.

المشاركة الواسعة عكست مجددا قوة الشعب وحضوره
البارحة، من خلال هذه المشاركة الحاشدة والإدلاء بأكثر من أربعين مليون صوت في صناديق الاقتراع تمّ مرّة أخرى إتمام نصابٍ جديدٍ في انتخابات رئاسة الجمهورية وظهر مجدداً التقدّم المتزايد للشّعب الإيراني في ميدان القوّة وإثبات الحضور. لقد دفعت إيران الإسلامية أصحاب النوايا الخبيثة والحاقدين والحاسدين للتراجع إلى الوراء مرّة أخرى، وغمرت قلوب أصدقائها ومحبّيها والمعجبين بها بالفرح والافتخار.

الفائز في الإنتخابات شعب إيران ونظامه الإسلامي
إنّ الفائز في انتخابات الأمس، هو أنتم يا شعب إيران ونظام الجمهوريّة الإسلاميّة الذي تمكّن على الرغم من المؤامرات ومساعي الأعداء ،من كسب ثقة هذا الشّعب العظيم بصورة مضاعفة والتألّق مجدداً وبشكل أكبر في كلّ دورة انتخابية.
لم يكن الامتحان البارز بالأمس، بالمشاركة الكثيفة فقط، بل إن هدوء ورصانة وأصالة المشاركين التي وفّرت أمن الانتخابات كانت أيضاً جزءاً هامّاً من هذا الاختبار المدهش. حضرت كل الفئات، كل الأذواق، كل الميول السياسية إلى السّاحة جنباً إلى جنب، وكتفاً إلى كتف أدلت بصوتها لصالح نظام الجمهوريّة الإسلاميّة.

إنني وبكل خشوع أمام الله العظيم ،أمرّغ بالتّراب جبهة الحمد . وأسأله اللطف والرّحمة والجزاء اللائق بالشعب الإيراني وألقي التحيّة والإخلاص والسلام على محضر بقيّة الله الأعظم أرواحنا فداه،وأذكّر ببعض النقاط:

لنتجاوز الإنفعالات الإنتخابية ونتحد جميعا لصالح بلادنا
١- أقول للشعب العزيز: اشكروا الله على النّجاح في إجراء الانتخابات وفكّروا حاليّاً بالاتحاد والانسجام العام، بعد انفعالات الأيّام والأسابيع السابقة للانتخابات.لا يوجد أدنى شك بأن هذا الاتحاد هو عامل مهم للثبات والقوة الوطنيّة. إنكم جميعاً يا أبناء هذا الوطن شامخو الرؤوس في ظلّ نظام الجمهوريّة الإسلامية. حاولوا معرفة دوركم في التقدّم بالبلاد نحو الأهداف الكبيرة واعملوا من أجل بلوغها، فإنّ تحقّق جميع الآمال الوطنيّة مرهونٌ بهذا التفكير وهذا العمل.

لإعطاء الحكومة الأولوية لمعالجة مشاكل البلاد الحياتية
٢- أوصي وأؤكد على رئيس الجمهورية المحترم وجميع الذين سيشاركون في الحكومة القادمة أن ينتهجوا سبيل العمل وبذل الجهود بحوافز كبيرة والتفكير العميق والشبابي من أجل حلّ مشاكل البلاد، وأن لا يغفلوا لحظة واحدة عن هذا الطريق المستقيم. يجب أن تتصدّر لائحة البرامج والخطط قضايا الاهتمام بالفئات الضعيفة،والتوجه للقرى والمناطق الفقيرة، الانتباه للأولويّات ومحاربة الفساد ومعالجة الآفات الاجتماعية.

الشكر لجميع المساهمين في الملحمة الإنتخابية
٣- إنّ العزّة الوطنيّة وانتهاج الحكمة في العلاقات الدوليّة وإيلاء الأهميّة للاقتدار العالمي،هي أيضاً من أولويّات الإدارة الثوريّة والإسلاميّة.
٤- أرى من الواجب، أن أتقدّم بالشّكر من جميع الذين شاركوا في الانتخابات فرداً فرداً، وكذلك من الذين أدّوا دوراً في تشجيعهم على القيام بهذه المسؤولية، وخاصّةً المراجع العظام والعلماء الأعلام والنخب الجامعيّة والسياسيّة والثقافيّة والفنيّة.
٥- أرى من الواجب، أن أتقدّم بالشّكر من المرشّحين لرئاسة الجمهوريّة لما كان لهم من تأثيرجدّي كبير في هذا التنوير والتحفيز في الانتخابات.
٦- أرى من الواجب، أن أتقدّم بالشّكر من جميع العاملين في الإشراف على إجراء إنتخابات رئاسة الجمهوريّة وانتخابات المجالس البلدية في القرى والمدن أيضاً لما تحمّلوه من جهود مضنية.
٧- أرى من الواجب،أن أتقدّم بالشّكر من المحافظين على أمن الانتخابات كما أشكر أيضاً المؤسسة الإعلاميّة الوطنيّة حيث إنّ الانتخابات الحماسيّة مرهونة بمساعيها الفنية والمميّزة التي تواصلت في الليل والنّهار.
٨- في الختام، أوصي نفسي وأوصيكم جميعاً، بالتقوى والسّعي في سبيل أداء التّكليف الإلهي والاجتماعي والتمسّك بنهج الثورة الذي هو ميراث الإمام الخميني العظيم والشّهداء الأجلّاء، وأسأل الله تعالى لهم سرور الروح وعلوّ الدرجات.

والسّلام عليكم ورحمة الله
السيّد علي الخامنئي 30 أرديبهشت 1396ه ش
20/5/2017 م

23-05-2017 عدد القراءات 2058



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا