12 تموز 2020 م الموافق لـ 20 ذو القعدة1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: القرآن الكريم

من يريد الاهتداء بالقرآن عليه بتطهير قلبه



من النقاط المهمة في الأعمال البحثية القرآنية هي أن من يريد السير في طريق العمل القرآني عليه إعداد فؤاده لمواجهة الحقيقة القرآنية الخالصة. بمعنى أن عليه تطهير قلبه. إذا لم يكن القلب طاهرًا ولم يكن جاهزًا لتقبل الحق والحقيقة من لسان القرآن، وإذا كان متعلّقًا ومنجذبًا للأسس غير الإسلامية وغير الإلهية، ثمَّ واجه القرآن فسوف لن ينتفع منه شيئًا. يقول القرآن: "يضلُّ به كثيرًا ويهدي به كثيرًا" طيب، لماذا الإضلال بالقرآن؟ الهداية بالقرآن حالة معلومة وواضحة، ولكن لماذا الإضلال بالقرآن؟ السبب هو:"وأما الذين في قلوبهم مرضٌ فزادتهم رجسًا إلى رجسهم" ، فالذين في قلوبهم مرض حينما يقرأون القرآن يتضاعف الرجس الذي في داخلهم.. تزيدهم الآيات القرآنية أو السور القرآنية رجسًا. فما هو هذا الرجس؟ حينما يقول:" في قلوبهم مرض" فما هو هذا المرض؟ إنه الأمراض الأخلاقية. حينما نكون مصابين بالحسد، والنوايا السيئة، والحرص، والتكالب على الدنيا، وحينما تتغلب علينا الشهوات وطلب السلطة، وحين نسحق الحق ونتجاهله ونكتمه؛ عندها لن ننتفع من القرآن. سوف نتلقّى من القرآن نقيض الشيء الذي ينبغي أن نأخذه منه. يجب اللجوء إلى الله. ترون أن البعض يقرأون أحيانًا آيات قرآنية لدحض الإسلام، ولإسقاط الجمهورية الإسلامية، وللقضاء على الفضائل التي وفرتها لنا الجمهورية الإسلامية. ينبغي التقرّب إلى القرآن بطهر لتؤثر أنوار القرآن ودعوة القرآن للتذكّر والذكرى في قلوبنا، ونستطيع الانتفاع منها إن شاء الله.


1- سورة البقرة، الآية 26.
2- سورة التوبة، الآية 125.

* من كلمة الإمام الخامنئي أمام الباحثات القرآنيّات في إيران 20/10/2009 .
 

25-09-2019 عدد القراءات 518



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا