3 حزيران 2020 م الموافق لـ 11 شوال 1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: المجتمع الإسلامي

نظام الجمهورية الإسلامية طريق جديد أمام الإنسانية



نظام الجمهورية الإسلامية طريق جديد أمام الإنسانيةنظام الجمهورية الإسلامية طريق جديد أمام الإنسانية

القضية هي أن بلادكم، و ثورتكم، و نظامكم الجمهوري، فتح طريقاً جديداً أمام الإنسانية. هذه ليست مجاملات.. إنها أعمق الأفكار التي قامت الثورة الإسلامية و الجمهورية الإسلامية على أساسها.
انظروا إلى الدنيا و الأنظمة الاقتصادية من حولكم.. لم يتشكل العالم المعاصر على أساس إنقاذ الإنسان. وهذا ليس بالشيء الذي يحتاج لبراهين وأدلة. انظروا إلى قمم الحضارة المعاصرة الرفيعة أو الديمقراطيات الدارجة و المعروفة و لاحظوا على ماذا يجري الصراع. كم يعيرون أهمية و يخلصون نواياهم لأجل الإنسان، و لأجل كرامة الإنسان بما هو إنسان. كم هي مهمة بالنسبة لديهم حقوق الشعوب، و كم يمكن تقييد الذات في التعدي على حقوق الآخرين والحؤول دون التطاول على حقوق الآخرين.
نظام الجمهورية الإسلامية صرخة عالية بليغة تستند إلى فكر رصين، ارتفعت بوجه هذا الواقع الهائل الوحشي الأعمى.
تحدينا للنظام العالمي المهيمن ليس إعلانا للحرب عليه حينما يقول البعض أحياناً - و هو قول صائب - إننا نتحدى النظام المهيمن على العالم و لدينا مشكلاتنا معه، فهذا شيء واقعي. هذه هي طبيعة الإسلام "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى". هذا هو معنى الإسلام. أي إن الإيمان بالله لا يكفي لوحده، إنما الكفر بالطاغوت؛ معناه الكفر بهذه الأنظمة المهيمنة في العالم اليوم.
و ليس معنى هذا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحمل السلاح و تسير هنا و هناك لتقاتل أنظمة العالم. كلا؛ هذا كلام ساذج جداً. إنما الكلام حول طرح فكرة جديدة وطريق جديد أمام الإنسانية.. مثل دعوة الأنبياء.. هكذا هي دعوة الأنبياء. "الذين يبلغون رسالات الله".
التبليغ هو أساس القضية في دعوة الأنبياء.. أن يبلغوا و يوصلوا الرسالة. لهذا " الإيصال " طرق مختلفة، و أفضل الطرق هو إيجاد منظومة تنهض على أساس هذه الأفكار و تستطيع توفير السمات البارزة لتلك الأفكار في نفسها وعرضها أمام الناس في العالم. وهذا هو ما تعتزم الجمهورية الإسلامية القيام به. أن نوجد نظاماً إسلامياً عادلاً يبتني على الفكر الإسلامي و نرفعه و نعرضه على العالم. لا ضرورة إطلاقاً لتحريك الجيوش نحو مكان معين أو التصرف بطريقة عسكرية و بأنحاء مختلفة مع الأنظمة الموجودة. لا ضرورة لهذا إطلاقاً. يكفي أن نعرض تجربتنا.


* من كلمة الإمام الخامنئي في أول لقاء له بأعضاء "مجلس الشورى" الثامن 10/06/2008.

01-10-2019 عدد القراءات 450



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا