21 شباط 2020 م الموافق لـ 26 جمادى الثانية 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: المجتمع الإسلامي

حاكمية الدين الإسلامي تقتضي قيام الحكومة الإسلامية



هناك حقيقة واضحة جدًا لكنها خافية في الغالب بسبب شدة وضوحها. لنطرح هذه الحقيقة ونذكرها. هذه الحقيقة هي أصل تحقق الجمهورية الإسلامية. هذا تجسيد للقرآن. إنّ نظام الجمهورية الإسلامية نظام ديني وهو من أكبر مصاديق العمل بالقرآن.. المصداق الذي أوجدته لنا الثورة. يجب أن لا نغفل عن هذا الشيء. أجل، هناك جداول عديدة داخل هذا الإطار الكبير ينبغي أن تُملأ، وأعمال كثيرة لا بد أن تنجز، بيد أن المهمة والعمل الرئيسي هو إيجاد هذا النظام.. إيجاد نظام قائم على الدين وتكون هوية المسؤولين فيه وخصوصياتهم وأداؤهم وعلاقتهم بالجماهير وخدمتهم للناس كلها [قائمة] على أساس الدين وعلى أساس القانون الديني والقانون الإسلامي. هذا هو أكبر مصداق من مصاديق العمل بالقرآن.. إنه الشيء الذي قام به الرسول الأكرم حينما هاجر إلى المدينة. ما لم يكن هناك مجتمع ونظام وسلطة مركزية تنشر ظلالها على كافة الأنشطة الاجتماعية فلن تكون هناك ضمانة للأعمال. كان هناك قبل الثورة خيّرون وناصحون قلائل تتحرّق قلوبهم وضمائرهم ويتألمون وينصحون الناس باستمرار - في وسائل الإعلام العامة أو ضمن حدود أضيق - ويعظونهم و ليست الموعظة عديمة التأثير بل هي تؤثر في القلب، لكنها لم تتحقّق عمليًّا؟ لماذا؟ لأن النظام نظام خاطئ، ولأن اتجاه المجتمع يخالف العدالة والإنصاف والمروّة والأخلاق. في مثل هذا الاتجاه الخاطئ هل من المجدي الإصرار على هذا وذاك أن كن عادلًا، وكن رحيمًا، وكن منصفًا؟ الاتجاه هو المهم. يتشكل أساس الاتجاه من خلال تأسيس نظام ذي اتجاه ديني صحيح. هذا ما قامت به الثورة حيث أسست هذا النظام. ما أودّ قوله هو أن لا ينسى باحثونا القرآنيون وشبابنا المتحمسون والمحبون هذه الحقيقة. إنها حقيقة جد واضحة وساطعة، لكنها تبقى مغفولًا عنها في الغالب. إنها حقيقة مهمة جدًا.


* من كلمة الإمام الخامنئي أمام الباحثات القرآنيّات في إيران 20/10/2009.

 

01-10-2019 عدد القراءات 260



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا