2 حزيران 2020 م الموافق لـ 10 شوال 1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: 2019

رسالة الإمام الخامنئي (دام ظله) إلى مؤتمر الصلاة الثامن والعشرين



رسالة الإمام الخامنئي (دام ظله) إلى مؤتمر الصلاة الثامن والعشرين

بسم الله الرّحمن الرّحيم


وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين

بين النّعم الإلهيّة العظيمة التي يعجز أيّ إنسان عن إحصائها، تبرز بعضُ النّعم ذات الميّزات الجليّة، تبعث الذّهول في أهل التّأمّل. ومن أكثر هذه النّعم المذهلة جاذبيّة،[نعمة] الصّلاة. إنّ تركيب أذكار الصّلاة، وتركيب حركات الصّلاة، وترتيب أوقات الصلاة الواجبة والمستحبّة، والتأكيد على التركيز وحضور القلب فيها، والتأكيد على إقامتها في المسجد، والتأكيد على إقامتها جماعة، واستلزامها الطّهارة حين إقامتها: إن كان في الجسد واللباس عبر إزالة النّجاسة، أو في القلب والرّوح بالغسل والوضوء؛ واستلزامها التوجّهَ نحو نقطة مركزيّة -الكعبة المشرّفة- من أيّ نقطة في العالم، والكثير من النقاط اللطيفة والدقيقة الأخرى الزّاخرة بالمضامين، في هذه الفريضة الممتازة والفريدة، تصيب المرء بالحيرة والدهشة أمام هذه الظاهرة الإلهيّة.

لقد أهدانا الله (عزّ وجل) هذه النّعمة العظيمة. فبها نستطيع تهذيب أرواحنا. وبها نستطيع إبعاد أنفسنا عن الذّنوب. وبها نستطيع إضفاء المعنويّة على العلاقات البشريّة في مجتمعنا. ليغدو الأمن، والسلامة النفسيّة، والخلاص من النّزاعات، وكذلك البهجة، والنشاط، من نصيبنا.

وقد جاءت هذه الهديّة على هيئة فريضة وتكليف، كي لا يُحرم المجتمع -على الأقل- من الحد الأدنى من آثارها. هديّةٌ بهذا الوزن العظيم، مقابلةً بأقلّ التّكاليف من المال والوقت، جديرة حقًّا بشكر منّا لا ينتهي.

أيّها الحضور المحترم! نحن أيضًا قاصرون ومقصّرون في أداء هذا الشكر الواجب. وهناك الكثير من الأعمال التي يجب أن تُنجَز. آمل من عالِمنا المجاهد جناب حجة الإسلام قراءتي أن يذكّر الجميع بها.

والسّلام عليكم ورحمة الله
السيّد علي الخامنئي
11 كانون الأوّل ٢٠١٩

 

18-12-2019 عدد القراءات 1584



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا