26 حزيران 2022 م الموافق لـ 26 ذو القعدة 1443 هـ
En FR

صدى الولاية :: ربيع الثاني

صدى الولاية - العدد 228 - ربيع الثاني 1443 هـ



 

1- الشهداء اختاروا الطريق الصحيح واختارهم الله للوصول إلى المقصد.
2- إنّ اتّحاد المسلمين فريضة قرآنيّة حتميّة: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً﴾.
3- الصبر يعني الثبات: ثبات الإنسان في مواجهة الميل إلى الذنب، الثبات في مواجهة الخمول والبطالة والكسل، الثبات في مواجهة العدوّ.
4- يجب أن نتعلّم ونعتاد على معاملة الناس بإنصاف وعدل.

 
 

خطاب القائد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الشّهداء: اختيارٌ من الله، وفوزٌ في الآخرة
الشهداء، إنّهم المختارون من الله تعالى. الشهداء اختاروا الطريق الصحيح واختارهم الله للوصول إلى المقصد. قيمة الشهداء غير قابلة للحساب بحساباتنا المادّيّة. لقد فاز الشهداء بأفضل تجارة في العالم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ...﴾ (الصفّ: 10-11). شهداؤنا هم الرابح الأكبر في هذه التجارة؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ...﴾ (التوبة: 111).

* إنّه الإخلاص...
ثمّة نقطة هنا يجب أن نلتفت إليها جميعاً: الشهادة هي القمّة، والقمّة من دون السّفح لا معنى لها، فكل قمّة لها سفح. الكثير منّا لديه أمنيّة الوصول إلى تلك القمّة، فعلينا عبور السّفح، وأن نجد المسار في سفح تلك القمّة، وأن نسلك ذلك المسار لنصل إليها، وإلّا يكون الوصول إلى القمّة غير ممكن بلا عبور السّفح. ما هذا السّفح والمسار؟ إنّه الإخلاص، إنّه الإيثار، إنّه الصدق، إنّه المعنويّة، إنّه المجاهَدة، إنّه الصفح، إنّه التوجُّه إلى الله، إنّه العمل من أجل الناس، إنّه السعي من أجل العدالة، إنّه السعي من أجل إرساء حاكميّة الدين. هذه الأمور هي التي تحدّد المسار، وإن مشيتم في هذا المسار، فقد تصلون إلى القمّة. يجب على من يصل إلى القمّة أن يذهب من هنا ويتحرّك ضمن هذه المسارات.

* المعنويّة هي الحلّ
لا ينبغي نسيان المعنويّة. قرأت في مكان ما أنّ الشهيد شهرياري كان يعمل في وقت متأخّر من الليل على مسألة علميّة معقّدة لم يستطع حلّها. ينقل تلميذه أنّ الشهيد عمل كثيراً، ثمّ لم يستطع حلّ هذه المسألة، فقال: فلنذهب إلى المسجد، مسجد الجامعة. أعتقد جامعة الشهيد بهشتي... ذهبنا إلى المسجد، وصلّى ركعتين بخشوع وتوجّه، وبعد الصلاة قال: فهمتها! الله -تعالى- أراني الحلّ. ثمّ نهض وذهب وحلّ المسألة. إذاً، هذه هي! المعنوية وطريق الله على هذا النحو. عندما يؤدّي الإنسان هذه الحركة، ويسير في هذا الطريق ويتقدّم، حينئذٍ يكون الوصول إلى القمّة ممكناً وسهلاً، ولا نقول إنّه يصير محتّماً، بل يصير ممكناً. فالوصول إلى القمّة دون التحرّك في هذا المسير غير ممكن.

* الشهادة دافعٌ دينيّ
ينبغي أن نولي أهمّيّة للتحليلات والاستنتاجات الاجتماعيّة والنفسيّة لمذكّرات الشهداء بناءً على العنصر القويّ للدين، وهذا أمر مهمّ للغاية. لماذا يريد بعض الناس تجاهل هذا الأمر؟ إنّ الكثير من الشهداء هم الفتيان الوحيدون لعائلاتهم. هذه الأمّ وهذا الأب مستعدّان لإرسال ابنهما الوحيد إلى ميدانٍ قد لا يعود منه، فمن أين ينشأ هذا الدافع؟ وهل ينشأ من شيء غير النظرة إلى الدين، ورضى الله، والثواب الإلهيّ، والواجب الدينيّ؟ هذا الشابّ نفسه الذي يتحرّك على هذا النحو، ويذهب أمام هذه الأخطار الكبيرة، ويتصدّى لها بروحه وبصدره لديه دافع دينيّ. إنّ حضور هذا العنصر القويّ يجب تحليله ودراسته من حيث علم الاجتماع وسيكولوجيّة الشعب، والعمل عليه. وكذلك بعض الأشياء التي كانت موجودة على هامش هذا الفداء وهذه التضحيات، مثل شرح حال الآباء والأمّهات كيف كانت مشاعرهم ودوافعهم؟ الزوجات؛ أي الزوجة التي تعيش حياةً مريحة مع هذا الشاب المحبوب عندها، كيف تغضّ الطرف عنه، وتوافق على رحيله، وتصبر على غيابه ثمّ على استشهاده؟ وكذلك الخدمات التي أُنجزت في المنازل والمراكز النسائيّة والشعبيّة من إعداد الطعام في المنازل، وتجهيز التموين الحربيّ، وخبز الخبز وإرساله إلى الجبهات. هذه أشياء مذهلة. بأيّ دوافع وبأيّ همّة فعل هؤلاء الرجال والنساء ذلك العمل؟ لقد قرأت في المدّة الأخيرة كتاباً بعنوان «حوض الدم»، وبالطبع رأيت في الأهواز بنفسي كيف كانوا يغسلون الثياب الملطّخة بالدماء للمجاهدين، والأغطية الملطخة بالدماء للمستشفيات وللمجاهدين. يفصّل هذا الكتاب تلك الأشياء، فيَحار المرء حقّاً، ويخجل أمام الخدمات كافّة التي أدّتها تلك النساء على مرّ السنوات والمصاعب التي تحمّلنها. هذه الأمور كلّها تستحقّ التحليل.


* الوحدة الإسلاميّة فريضة قرآنيّة
إنّ اتّحاد المسلمين فريضة قرآنيّة حتميّة. فهذا الأمر ليس تابعاً للرغبة، بل علينا أن ننظر إليه بصفته واجباً. القرآن الكريم قد أمرَ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً﴾ (آل عمران: 103)؛ أي حتّى الاعتصام بحبل الله علينا فعله بالاجتماع، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعً﴾. حسناً هذا أمرٌ. لماذا نجعل منه قضيّة أخلاقيّة؟ هذا أمرٌ وحُكم ويجب العمل به مثل آيات أخرى في القرآن كقوله تعالى: ﴿ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال، 46). هذه ملاحظة وهي أنّ وحدة المسلمين فريضة.

* الوحدة الإسلاميّة مؤازرة وقوّة
وحدة المسلمين واتّحادهم ليسا أمراً تكتيكيّاً ليكون هناك مَن يتصوّر أنّ علينا أن نكون متّحدين معاً بسبب ظروف معينة. لا! إنّهما أمرٌ أصوليّ. تآزر المسلمين أمرٌ ضرورّي. إذا اتحّد المسلمون، فإنهم يتآزرون ويصيرون جميعاً أقوياء، وحتّى أولئك الذين يرغبون -لا مانع في ذلك- في بناء علاقة مع غير المسلمين يفعلون هذا بِيَد ممتلئة عندما يوجد هذا التآزر. لذلك الملاحظة الثانية هي أنّ وحدة المسلمين أمرٌ أصوليّ وليست تكتيكاً.

* الوحدة الإسلاميّة في وجه التفرقة الأمريكيّة
إنّ السبب في تشديدنا في الجمهوريّة الإسلاميّة على وحدة المسلمين، هو أنّ المسافة بينهم كبيرة. اليوم هناك جهد مستمرّ لإيجاد خلافات بين فِرق المسلمين، بين الشيعة والسنّة، وهو جهد جادّ ومخطّط له. التفتوا! اليوم دخلت كلمتا شيعيّ وسنيّ إلى الأدب السياسيّ الأمريكيّ! ما علاقة الأمريكيّين بالشيعة والسنّة؟ منذ سنوات ظهرت مسألة كون المرء سنّيّاً وشيعيّاً في الأدب السياسيّ الأمريكيّ. نعم، بعض الدول شيعيّة وبعضها سنّيّة، ورغم أنّ الأمريكيّين ضدّ مبدأ الإسلام ومعادون له، فإنّهم لا يتركون مسألة الشيعة والسّنة. إذاً، هذه الأشياء موجودة. إنّهم يؤجّجون الخلافات يوماً بعد يوم، ويزيدون من سوء التفاهم؛ ولذلك نعمد إلى التأكيد، وهذا هو السبب في تركيزنا. وكما تلاحظون، الذين تعلّموا على يد أمريكا يعمدون إلى إثارة الفتنة أينما استطاعوا في العالم الإسلاميّ. وأقرب مثال على ذلك الأحداث المأساويّة الأخيرة التي وقعت في أفغانستان، حيث فجّروا مسجداً للناس والمسلمين أثناء أداء الصلاة. من الذي يُفجِّر؟ «داعش»! مَن هي «داعش»؟ «داعش» تلك الجماعة نفسها التي قال الأمريكيّون -الحزب الديمقراطي الأمريكي [الموجود حالياً في السلطة]- صراحةً إنّهم صنعوها. طبعا،ً الآن لا يقولون ذلك، بل ينكرون، لكنّها نشأت من عندهم، ولقد بيّنوا ذلك بصراحة. لذلك من الضروري متابعة هذه القضيّة.

* الوحد الإسلاميّة واجب لا ينتهي
لا نتخيّل أنّنا بجلوسنا كلّ عام في أسبوع الوحدة، وإلقائنا المحاضرات، أو بإقامتنا جلسة واحدة وجلستين أخريين في هذا الطرف من العالم وذاك ونتحدّث، نكون قد أدّينا واجبنا. لا! لا تنتهي المسؤوليّة مع القيام بهذه الأمور؛ من الضّروري أن يكون كلّ شخص، في أيّ نقطة، وفي أيّ مكانٍ حضر محوراً لموضوع الاتّحاد المهمّ. فلنناقش، ونبيّن، ونحثّ، ونخطّط، ونقسّم العمل في هذه المجالات. إنّه أمر ضروريّ.

* الوحدة الإسلاميّة والحضارة الإسلاميّة الجديدة
إنّ أحد أهداف الجمهوريّة الإسلاميّة هو بناء حضارة إسلاميّة جديدة، الحضارة الإسلاميّة بالنظر إلى قدرات اليوم وحقائقه ووقائعه. إنّ ذلك غير ممكن إلّا بوحدة الشيعة والسنة، فلا يمكن لدولة واحدة أو طائفة واحدة فعل ذلك. لهذا على الجميع التعاون مع بعضهم بعضاً.

* الوحدة الإسلاميّة: فلسطين هي المؤشّر
إنّ المؤشّر الرئيس على وحدة المسلمين قضيةُ فلسطين. فإذا تحقّق اتحاد المسلمين، فإنّ القضية الفلسطينيّة ستُحلُّ حتماً على أفضل وجه. وكلّما بذلنا جدّيّة أكثر في قضيّة فلسطين من أجل إحياء حقوق الشعب الفلسطينيّ، اقتربنا أكثر من اتحاد المسلمين. إنّ قضية التطبيع الأخيرة -مع الأسف، أخطأت بعض الحكومات وارتكبت خطأ كبيراً، وأذنبت وطبّعت مع الكيان الصهيونيّ الغاصب والظالم- هي حركة مناهضة للوحدة الإسلاميّة والاتحاد الإسلاميّ. عليهم أن يعودوا عن هذا المسار، وأن يعوّضوا عن هذا الخطأ الكبير.

واليوم نرى أنفسنا أتباعاً للنبي (ص) أكثر من أي وقت مضى. حسناً، ما شكل الاتّباع؟ التفتوا بعناية إلى كلمة «اتّباع»؛ معناه أن نتبعه ونتحرك خلفه. كيف نتحرك؟ القرآن أيضاً قد طلب منّا هذا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ (الأحزاب، 21). الأسوة تعني النموذج. حسناً، علينا أن نتبع هذا النموذج، وأن نُوجد في عملنا تلك الخصوصيات التي كانت حاضرة في عمله؛ أي أن نتّبعه في تلك الصفات التي كان يتمتع بها في الأخلاق. بالطبع، في ظل هذه السّعة هذا ليس عمل أيٍّ كان، أي نحن أصغر بكثير من أن نتحرك بهذا السعة، لكن علينا أن نبذل الجهد في هذا الصدد.


* رسول الله (ص): كان خُلقُهُ القرآن
إنّ الخصال الحميدة للنبيّ (ص) عديدة. سألوا الزوجة المُكرّمة للنبيّ (ص) عن أخلاقه، فقالت: «كانَ خُلقُهُ القُرآن». كان النبيّ (ص) قرآناً متجسّداً، وهذا باب واسع.
لقد اخترت ثلاث نقاط عن الرسول الأكرم (ص) وخصاله للحديث عنها، هي: الصبر والعدالة والأخلاق.

* الصبر حاجتُنا الأولى
الصبر أمرٌ بارز في سيرة الرسول (ص). وفي القرآن الكريم يوجد نحو عشرين مورداً موجّهاً إلى النبيّ (ص) عن الصبر. المهمّ هو أنّ الله المتعالي قد أمر النبيّ (ص) بالصبر منذ بدء البعثة؛ ففي سورة المدثّر: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ (المدثّر: 7)، وفي سورة المزمّل: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ (المزمّل: 10). وهاتان السورتان من أوائل السور التي نزلت على النبيّ (ص). فمن الخطوة الأولى، يقول الله المتعالي للنبيّ (ص) إنّه يجب عليك أن تصبر. وكذلك قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ (القلم: 48). ماذا يعني الصبر؟ الصبر يعني الثبات. ومعلوم أنّ الصبر في روايات كثيرة ينقسم إلى الصبر عن المعصية، والصبر على الطاعة، والصبر في مواجهة الحوادث. حسناً الصبر يعني الثبات: ثبات الإنسان في مواجهة الميل إلى الذنب، الثبات في مواجهة الخمول والبطالة والكسل، الثبات في مواجهة العدوّ، أن يصون نفسه في مواجهة المصائب المختلفة، أن يحفظ نفسه ويثبت. هذا معنى الصبر. نحن بحاجة اليوم إلى الثبات أكثر من أيّ شيء آخر.

* العدل والإنصاف: أهمّ هدف لإنزال الرسل
إنّ من أهم الأهداف من بعثة الأنبياء وربّما أهمها العدل؛ ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25). في الأساس، كان الهدف من إرسال الرسل وإنزال الكتب القيام بالقسط. إقامة المجتمع على أساس العدل والقسط. جاء في القرآن الكريم على لسان النبيّ (ص): ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ (الشورى، 15). هذا أمر الله أيضاً في ضرورة تحقّق العدالة. العقلاء كلّهم في العالم أيضاً يقبلون هذا. فحتّى أكثر قوى الظلم وعناصر الشرّ في العالم لا يمكنهم إنكار حُسن العدالة، بل ثمّة ممّن يمارسون الظلم يدّعون العدالة بوقاحة تامّة! القرآن الكريم يرى العدالة ضروريّة حتّى مع الأعداء. يجب ألّا نظلم هذا الشخص الذي هو عدّونا: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: 8). عليك أن تتصرّف حتّى مع العدوّ بعدالة.

* وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
يقول الله المتعالي عن أخلاق النبيّ (ص): ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4). الشيء الذي يقول الله، خالق العظمةِ، إنّه عظيم، هو خارق للعادة من ناحية العظمة... ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. يجب النظر إلى هذه الأخلاق دائماً بمنزلة الدليل لنا. علينا التحلّي بالأخلاق الإسلاميّة: أن نتواضع، وأن نسامح. هذه هي الأخلاق الإسلاميّة. والتساهل في الأمور الشخصية، لكن في القضايا العامّة وما يتعلّق بحقوق الناس والحقوق العامّة وحقوق الآخرين فلا؛ أي لا يجوز التساهل، ولكن في الأمور الشخصيّة يجب أن نتساهل وأن نتهاون. وكذلك الإحسان، واجتناب الكذب، والابتعاد عن التهمة، وتجنّب سوء الظنّ بالمؤمن، والعفو عن المؤمنين.

 
 

من توجيهات الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)

 

هذه هي العدالة

العدالة المطلوبة ليست في تقسيم الأموال والثروة فحسب، بل العدالة في كلّ شيء. التصرّف بعدالة في كلّ شيء. اليوم يشاهد الإنسان غياباً لمراعاة العدالة أحياناً في الفضاء المجازيّ، فيقولون عكس الحقيقة، ويقذفون التِهَم، ويكذبون ويتحدّثون دون علم. هذا ظلم لا ينبغي فعله. على ذاك الشخص الذي ينشط في الفضاء المجازيّ أن يراقب نفسه، وعلى الشخص المُشرف على الفضاء المجازيّ أن يهتمّ بنحو أكبر حتّى لا تحدث هذه الأمور. يجب أن نتعلّم ونعتاد على معاملة الناس بإنصاف وعدل. عندما تتحدّث، قد تكون علاقتك سيّئة مع شخص ما، وقد لا تتقبّله. لا مشكلة في ذلك. من الممكن أن يكون رأيك صحيحاً أيضاً، لكن يجب ألّا يتلوّث هذا بالافتراء والكذب والشتائم وأشباهها. فالتلوّث بها سيّئ للغاية.

 
 

فقه الوليّ

 

الألعاب الإلكترونيّة

س: هل يجوز اللعب بالألعاب الإلكترونيّة؟
ج: بشكل عام لا يجوز استعمال الألعاب التي تحتوي على الأمور الآتية:
1- مشاهد جنسيّة مهيّجة.
2- ترويج رموز ومحتوى باطل وغير إسلامي، مثل عبدة الشيطان، الصهاینة وما شابه.
3- إهانة للرموز الإسلاميّة أو المسلمين.
4- تأخذ من الخاسر شيئاً له قيمة مادّيّة وتعطيه للرابح.

07-12-2021 عدد القراءات 64



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد



جديدنا