16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

المرأة :: أحكام النساء

الحيض والنفاس



مسألة 207: يعتبر فصل أقلّ الطهر - وهو العشرة أيّام كما تقدّم - بين النفاس والحيض المتأخر الذي يأتي بعده - كما كان يعتبر بين الحيضتين، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع ثمّ رأت بعد العشرة ثلاثة أيّام أو أكثر لم يكن حيضاً, بل كان استحاضة. وأما بين النفاس والحيض المتقدّم فلا يعتبر فصل أقلّ الطهر, فلو رأت قبل المخاض ثلاثة أيّام أو أكثر, سواء كان متصلاً بالنفاس أم منفصلاً عنه بأقلّ من عشرة, يكون حيضاً, خصوصاً إذا كان في أيّام العادة. أما إذا رأت الدم قبل الولادة ولم يستمرّ ثلاثة أيّام فهو استحاضة وعليها ترتيب أحكامها عليه1.

مسألة 208: إذا استمر الدم إلى شهر أو أقلّ أو أزيد: فإن كانت ذات عادة فما تراه بعد العادة يكون استحاضة, وإن لم تكن ذات عادة فما تراه بعد عشرة أيّام محكوم بالاستحاضة أيضاً. نعم بعد مضي عشرة أيّام من دم النفاس وفصل أقلّ الطهر يمكن أن يكون حيضاً.

مثال ذلك:

أن تكون عادتها سبعة أيّام, فتلد في أوّل الشهر, فيكون نفاسها سبعة أيّام, والدم الباقي إلى اليوم السابع عشر يكون استحاضة, ثمّ وبعد الفصل بعشرة أيّام يمكن أن يكون الدم الثاني حيضاً.

وعليها تحديد وظيفتها بعد ذلك على الشكلّ التالي:
1- إن كان لها عادة وصادف ذلك الدم عادتها تحكم بكونه حيضاً.
2- إن لم تكن ذات عادة أو كانت ذات عادة ولكن لم يصادف عادتها, لكن أمكنها تمييز دم الحيض عن غيره على أساس الصفات, وجب عليها العمل على أساس التمييز, فما كان بصفة الحيض تجعله حيضاً وإلا فاستحاضة.
3- إن كانت فاقدة للتمييز بأن كان الدم على نسق ولون واحد, وجب عليها الرجوع إلى الأقارب.
4- إن لم يمكنها الرجوع إلى الأقارب, إما لعدم وجودهن أو لاختلافهن في العادة, تأخذ سبعة أيّام تجعلها حيضاً والباقي يكون استحاضة. على التفصيل المتقدّم في الحيض, فليراجع2.

النقاء:

مسألة 209: إذا انقطع الدم عن النفساء في الظاهر واحتملت وجوده في الباطن, وجب عليها الفحص بإدخال قطنة ونحوها والصبر قليلاً وإخراجها وملاحظتها, على نحو ما مرّ في الحيض, فإذا انقطع الدم واقعاً يجب عليها الغسل والإتيان بالعبادة3.

مسألة 210: لو صامت في أيّام النقاء المتخلل بين الدمين في العشرة باعتقاد عدم عود الدم, ثمّ عاد عليها, يجب عليها قضاؤه بعد ذلك4.

أحكام النفساء:

مسألة 211: النفاس حدث أكبر كحدث الحيض والجنابة, وأحكام النفساء كأحكام الحائض في وجوب الغسل بعد النفاس, وحرمة الصلاة والصوم عليها, ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة, وعدم جواز وطئها, وعدم صحّة طلاقها, وحرمة مسّ كتابة القرآن الكريم واسم الله تعالى, وقراءة آيات السجدة بل سور العزائم وأبعاض الآيات5, ودخول المسجدين, والمكث في غيرهما. وكذا في كراهة الخضاب وقراءة القرآن ونحو ذلك, وكذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات, والجلوس في المصلّى, والإشتغال بذكر الله بقدر الصلاة, على التفصيل المتقدّم في الحيض6.

مسألة 212: الأحوط وجوباً إلحاق النفساء بالحائض في وجوب الكفارة بوطئها في النفاس7.

مسألة 213: كيفية غسل النفاس كغسل الجنابة, إلا أنه لا يغني عن الوضوء, بل يجب الوضوء معه, قبله أو بعده كسائر الأغسال8.

*أحكام النساء, سلسلة المعارف الإسلامية , نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- تحرير الوسيلة ج 1 فصل في النفاس مسألة 2.
2- م.ن مسألة 3.
3- م.ن مسألة 4.
4- م.ن مسألة 5/ العروة الوثقى فصل في النفاس مسألة 8.
5- الامام الخامنئي (دام ظلّه): لا يحرم عليها غير آيات السجدة كما تقدّم في أحكام الحيض.
6- توضيح المسائل فارسي مسألة 515.
7- تحرير الوسيلة ج 1 فصل في الاستحاضة مسألة 6/ العروة الوثقى فصل في الاستحاضة مسألة 10/ توضيح المسائل فارسي مسألة 513 و 514.
8- العروة الوثقى فصل في الاستحاضة مسألة 10.

12-02-2013 عدد القراءات 4755



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا