16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

المرأة :: أحكام النساء

مسائل متفرّقة



 مسائل متفرّقة (الفاقدة للتمييز.المركّبة. التكرّر في الشهر)

1- الفاقدة للتمييز:

مسألة 63: المرأة الفاقدة للتمييز التي ترجع في تعيين العدد إلى أقاربه، أو ما يعرف بالأخذ بالروايات المتقدّم سابقاً في المسألة 49، عليها أن تجعل حيضها في أوّل رؤيتها للدم، و الاستحاضة بعد ذلك. ولو استمر الدم إلى أزيد من شهر واحد يجب عليها الموافقة بين الشهور، فإن كان ابتداء رؤيتها للدم في الشهر الأوّل من أوّله، جعلتها في الشهور التالية أيضاً من أوّله، وإن كان في وسطه جعلتها في وسطه، وهكذ...1.

مسألة 64: المراد من الأقارب اللواتي ترجع المرأة إليهن في تعيين حيضه، ما يشمل الأقارب من جهة الأب والأم، أو أقارب الأب فقط، أو الأم فقط، فيشمل الأخت من الأب والأم، ومن الأب فقط، والأم فقط، وكذا العمة والخالة، منهما أو من أحدهما2.

مسألة 65: لا فرق في الأقارب المذكورين بين كونهن أحياءً أو أموات، مقيماتٍ معها في بلد واحد أو لا3.

مسألة 66: كلّ مورد تحيضت فيه المرأة، بأخذ عادة له، أو قامت بالتمييز على أساس الصفات، أو رجعت إلى أقاربه، ثمّ تبيّن أن عملها كان خلاف الواقع وغير مطابق لوظيفتها الشرعيّة التي كان عليها العمل على طبقه، فالواجب عليها أن تتدارك ما فاتها من العبادة حينئذٍ4.

2- العادة المركّبة:

مسألة 67: العادة التي تقدّم الكلّام عنها تسمى في كلّمات الفقهاء بالعادة البسيطة، وهناك نوع آخر منها يسمى في كلّماتهم بالعادة المركبة. ويمكن توضيح ذلك بالمثال من خلال صورتين:

الصورة الأوّلى:
أن ترى الدم في الشهر الأوّل ثلاثة أيّام مثل، وفي الشهر الثاني أربعة أيّام، وفي الشهر الثالث ثلاثة أيّام، وفي الرابع أربعة، فتكون عادتها حينئذٍ مركبة من ثلاثة وأربعة، ففي المرّة التي يكون الشهر فيها فرداً مثلاً تكون عادتها ثلاثة أيّام، وفي المرّة التي يكون الشهر فيها زوجاً تكون أربعة، أي في الشهر الأوّل والثالث والخامس والسابع وهكذ...تكون عادتها ثلاثة، وفي الشهر الثاني والرابع والسادس والثامن وهكذ....تكون أربعة.

الصورة الثانية:

أن ترى الدم في شهرين متتاليين ثلاثة أيّام مثل، وفي شهرين متتاليين أربعة، ثمّ في شهرين متتاليين ثلاثة، ثمّ في شهرين متتاليين أربعة، فتكون لها عادة مركبة حينئذٍ من ثلاثة أيّام في شهرين، وأربعة في شهرين آخرين.

مسألة 68: لا يبعد تحقق العادة المركبة، وتصبح المرأة بذلك ذات عادة وعليها ترتيب أحكامها لا أحكام المضطربة، خصوصاً إذا تكررت منها مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيّامها5.

3- حكم رؤية الدم مرّتين في شهر واحد:

مسألة 69: لو رأت المرأة الدم مرّتين في شهر واحد يتخللهما نقاء، ولم يزد مجموع ما رأته من الدمين والنقاء المتخلل بينهما على عشرة أيّام، كان كلّ من الدمين مع النقاء المتخلل بينهما حيض. مثال ذلك: ما لو رأت الدم ثلاثة أيّام متواليات، ثمّ انقطع يوماً أو يومين - داخل الرحم - ثمّ رأت الدم مرّة أخرى ثلاثة أيّام، فهنا لم يزد مجموع أيّام الدم والنقاء المتخلل بينهما على عشرة أيّام، فتجعله جميعاً حيض. ولا فرق في هذا الحكم بين الصور التالية:
1- إذا كان كلّ من الدمين في أيّام عادته.
2- إذا كان أحد الدمين مصادفاً لأيّام العادة والآخر غير مصادفٍ له.
3- إذا كان أحد الدمين أو كلّاهما بصفة الحيض.
4- إذا لم يكن كلّاً من الدمين بصفة الحيض6.

مسألة 70: لو رأت المرأة الدم مرّتين في شهر واحد يتخللهما نقاء، وتجاوز مجموع ما رأته من الدم والنقاء المتخلل بينهما العشرة أيّام، ولكن لم يفصل بين الدمين عشرة أيّام أي أقلّ الطهر.

مثال ذلك:

أن ترى الدم خمسة أيّام مثل، ثمّ ينقطع ثلاثة أيّام، ثمّ ترى الدم مرّة أخرى خمسة أيّام، فهنا قد تجاوز مجموع أيّام الدمين مع النقاء المتخلل بينهما العشرة أيّام، ولم يفصل بين الدمين أقلّ الطهر. فهنا لا يمكن جعل كِلا الدمين حيضاً واحداً لزيادته على العشرة أيّام التي هي أكثر الحيض، ولا يمكن جعل كلّ منهما حيضاً مستقلاً لعدم الفصل بينهما بعشرة أيّام الذي هو أقلّ الطهر كما تقدم.

وعليه فحكمها يظهر من خلال الصور التالية:

1- إن كانت ذات عادة وكان أحد الدمين في العادة دون الآخر، جعلت ما في العادة حيضاً والآخر استحاضة مطلق.
2- وكذلك لو وقع بعض أحد الدمين في العادة دون الآخر، فإنها تجعل ما وقع بعضه في العادة حيضاً والآخر استحاضة.
3- وإن لم تكن ذات عادة، أوّلم يصادف شيء من الدمين أو بعضهما عادته، وكان لها تمييز بأن كان أحد الدمين واجداً لصفات الحيض دون الآخر، جعلت الواجد لها حيضاً والفاقد لها استحاضة.
4- وإن لم تكن لها عادة، أو لم يصادف شيء من الدمين أو بعضهما عادته، لكنها كانت فاقدة للتمييز بأن تساوى الدمان في الصفة فكانا على نسق ولون واحد، فعليها هنا أن تجعل أوّلهما حيض، وتحتاط إلى تمام العشرة أيّام، بلا فرق بين كون الدم بصفات الحيض أو ل.

توضيح ذلك: أنها لو رأت الدم ثلاثة أيّام مثل، ثمّ حصل لها نقاء من الدم ثلاثة أيّام، ثمّ رأت الدم ستة أيّام أخرى، فعليها أن تجعل الأيّام الثلاثة الأوّلى حيض، ثمّ تحتاط في البقية إلى تمام العشرة، وذلك بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة في النقاء المتخلل، وبالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في أيّام الدم، إلى تمام العشرة أيّام، والزائد على العشرة محكوم بالاستحاضة7.

مسألة 71: لو رأت المرأة الدم مرّتين في شهر واحد يتخللهما نقاء، وتجاوز مجموع ما رأته من الدم والنقاء المتخلل بينهما العشرة أيّام، وقد فصل بين الدمين عشرة أيّام أي أقلّ الطهر.

مثال ذلك:
أن ترى الدم ثلاثة أيّام مثل، ثمّ ينقطع عنها عشرة أيّام أو أكثر، ثمّ تراه مرّة أخرى ثلاثة أيّام أيض، فهنا تجاوز مجموع أيّام الدمين والنقاء المتخلل بينهما العشرة أيّام، وقد فصل بين الدمين بعشرة أيّام أقلّ الطهر. وحيث يمكن جعل كلّا الدمين حيض، لتحقق شروط الحيض المتقدّمة فيهم، فإنها تعتبرهما حيضاً في الصور التالية:
1- أن يكون كلّ من الدمين في أيّام عادته، كما لو كانت المرأة ممن ترى الدم في كلّ عشرين أو خمسة وعشرين يوماً مثلاً8.
2- أن يكون أحد الدمين في العادة والآخر في غيره، إلا أن الذي في غير عادتها واجد لصفات الحيض.
3- أن يكون كلّ من الدمين واجداً لصفات الحيض، وكلّاهما في غير أيّام العادة.
4- أن يكون كلّ من الدمين في غير العادة، وكلّ منهما فاقد لصفات الحيض.
5- أن يكون أحد الدمين بصفات الحيض والآخر فاقداً له، وكلّاهما في غير أيّام العادة.

مسألة 72: يستثنى مما تقدّم صورة واحدة فقط وهي: ما لو كان أحد الدمين في العادة والآخر في غيرها وكان ما في غير العادة فاقداً للصفات، فعلى المرأة أن تجعل ما في العادة حيض، والآخر الذي بصفات الاستحاضة تحتاط فيه بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة9.

*أحكام النساء، سلسلة المعارف الإسلامية ، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 20/ العروة الوثقى فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 3 و 4.
2- العروة الوثقى فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 14/ توضيح المسائل فارسي مسألة 489.
3- العروة الوثقى فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 1 و 14.
4- م.ن مسألة 16.
5- العروة الوثقى فصل في الحيض مسألة 11/ توضيح المسائل فارسي مسألة 479 و 487 و 492.
6- تحرير الوسيلة ج 1 فصل في الحيض مسألة 15.
7- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 15.
8- الامام الخامنئي (دام ظلّه): إذا كانت المرأة ترى كلّ عشرة أيّام دماً لأكثر من ثلاثة أيّام. وهكذا بشكلٍ مستمرّ. تكون ذات عادةٍ وقتيّة. فتتحيّض بمجرّد رؤية الدم في الوقت وإن لم يكن بصفات الحيض.
9- م.ن مسألة 17.

12-02-2013 عدد القراءات 3245



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا