16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

المرأة :: أحكام النساء

ذات العادة الوقتيّة



1- ذات العادة الوقتيّة العدديّة:
حكمها:
أن تتحيض بمجرد رؤية الدم في أيّام العادة، فتترك العبادة فيها سواء كان الدم الذي تراه بصفات الحيض أو ل، فإن لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام كان حيض، وإن انقطع قبل أن تمضي عليه ثلاثة أيّام فهو استحاضة وكان عليها أن تقضي ما تركته من العبادة أيّام الدم.

توضيح ذلك:
أن تكون عادة المرأة خمسة أيّام من كلّ شهر، وترى الدم في أوّل الشهر إلى الخامس منه عادةً، فبمجرد رؤيتها للدم في اليوم الأوّل ترتِّب أحكام الحيض على نفسها إلى اليوم الخامس الذي تنتهي فيه عادته، ولا فرق في هذه الأيّام الخمسة التي تكون فيها عادة المرأة بين كون الدم بصفات الحيض، كأن يكون أحمر يخرج بدفق وحرقة، أو لا يكون بصفاته كأن تراه أصفر رقيقاً.. فإنها تعتبر كلّ ما تراه في أيّام عادتها حيضاً. هذا كلّه لو كانت ترى الدم في خصوص أيّام عادتها فقط1.

مسألة 47: قد يحدث لذات العادة الوقتيّة العدديّة أن يعجل عليها الدم ويتقدم على أوّل وقت عادته، أو يتأخر عنه، أو تراه في العادة وبعده، أو قبلها وفيها وبعدها...، وكلّ ذلك قد يزيد مجموع ما رأته على عشرة أيّام وقد لا يزيد...

وهذه صور تحتاج إلى تفصيل ضمن قسمين أساسيين:

القسم الأوّل: فيما لو لم يزد مجموع ما رأته من الدم على عشرة أيّام، وهذا يحتوي على صور عديدة:

الصورة الأوّلى: لو رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين ثمّ رأته في العادة ولم يتجاوز المجموع عشرة أيّام، فحكم المرأة في هذه الصورة أن تتحيض بمجرد رؤية الدم وإن لم يكن بصفات الحيض وتعتبر جميع أيّام الدم حيضاً2.

الصورة الثانية:
لو تأخر الدم عن أوّل وقت العادة بيوم أو يومين ثمّ رأته فيما تبقى من أيّام عادته، ولم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام فهو حيض3. كما لو كانت عادتها ستة أيّام في كلّ شهر من أوّله إلى اليوم السادس منه، فرأته في شهر في اليوم الثاني أو الثالث واستمر إلى السادس فقط، فكلّ ما تراه فيما يصادف أيّام عادتها الأخرى يكون حيضاً بلا إشكال.

الصورة الثالثة:
لو رأت الدم في العادة وبعدها ولم يتجاوز المجموع عشرة أيّام كان جميعه حيضاً4.

الصورة الرابعة:
لو رأته قبل العادة - بيوم أو يومين - وفيها وبعدها ولم يتجاوز المجموع العشرة، كان جميعه حيضاً أيضاً5.

الصورة الخامسة:
لو رأته قبل العادة أو بعدها بأزيد من يومين ولم يتجاوز العشرة، فإذا صدق على رؤيته أنه تعجيل للوقت والعادة وتأخرها كان المجموع حيضاً6.

تنبيه: إذا انكشف للمرأة أن الدم المتقدّم لم يكن حيض، كما لو رأته قبل يومين أو أزيد من أوّل وقت العادة فانقطع في اليوم الثاني وحصل لديها نقاء، فذلك الدم ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة أيّام التي هي أقلّ الحيض كما تقدم، فوظيفة المرأة حينئذٍ أن تقضي ما تركته من العبادة7.

القسم الثاني: فيما لو زاد مجموع ما رأته من الدم على عشرة أيّام، فهنا قد اختلط حيض المرأة بطهره، ولا بدّ أن تعين وظيفتها من خلال الصور التالية:

الصورة الأوّلى: أن ترى الدم قبل العادة ويستمر إلى العادة ويزيد المجموع على عشرة أيّام - أو تعلم بذلك - فوظيفتها أن تأخذ أيّام عادتها الوقتيّة العدديّة فقط فتجعلها حيضاً وإن لم يكن الدم فيها بصفات الحيض، وتجعل الأيّام التي قبل العادة استحاضة وإن كان الدم فيها بصفات الحيض8.

الصورة الثانية: إذا رأت الدم في أيّام العادة واستمر إلى ما بعدها وتجاوز المجموع عشرة أيّام - أو علمت بذلك - فعليها أن تجعل خصوص أيّام عادتها حيضاً وإن لم يكن بصفاته، والباقي (أي ما بعد العادة) استحاضة وإن كان بصفات دم الحيض9. مثال ذلك: أن تكون عادتها سبعة أيّام فيستمر الدم إلى اليوم الثاني عشر، فتجعل حيضها خصوص أيّام عادتها السبعة والخمسة الباقية تجعلها استحاضة.

الصورة الثالثة:
لو رأت الدم قبل أيّام العادة وفيها واستمر إلى ما بعدها وتجاوز المجموع عشرة أيّام فالحكم كما في الصور السابقة، أي تجعل خصوص أيّام عادتها حيضاً وإن لم يكن بصفاته، والباقي (أي ما قبل العادة وما بعدها) استحاضة مطلقا10.

مسألة 48: لو وجب على المرأة تمييز الدم من خلال الصفات - كما في بعض الصور الآتية لاحقاً - فميَّزته في وقت خاص وعدد خاص في شهرين متتاليين، فعليها في الشهر الثالث ترتيب أحكام ذات العادة الوقتيّة العدديّة، بأن تتحيض في ذلك الوقت وبنفس العدد الذي ميَّزت فيه الدم سابقاً وإن لم يكن بصفات الحيض، وذلك لما تقدّم من ثبوت العادة من خلال التمييز11.

مسألة 49: صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد، إذا رأت بعدد الأيّام التي ترى فيها الدم عادة، ولكن في غير وقتها المعهود من كلّ شهر، وكان موافقاً لشروط الحيض - كأن لا ينقص عن ثلاثة أيّام ولا يزيد عن عشرة، وقد فصل بينه وبين العادة أقلّ الطهر، تحكم بكونه حيضاً سواء كان قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم عادة أو بعده12.

*أحكام النساء، سلسلة المعارف الإسلامية ، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 13.
2- م.ن.
3- م.ن.
4- م.ن مسألة 16.
5- م.ن مسألة 14.
6- م.ن مسألة 13.
7- م.ن.
8- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 19/ وتوضيح المسائل ـ فارسي ـ مسألة 481.
9- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 19/ وتوضيح المسائل ـ فارسي ـ مسألة 486.
10- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 19/ وتوضيح المسائل ـ فارسي ـ مسألة 481.
11- توضيح المسائل ـ فارسي ـ مسألة 479.
12- العروة الوثقى فصل في الحيض مسألة 16/ وتوضيح المسائل ـ فارسي ـ مسألة 484.

12-02-2013 عدد القراءات 3026



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا