19 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 05 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

المرأة :: أحكام النساء

الوقتيّة، وذات العادة العدديّة



2- ذات العادة الوقتيّة غير العدديّة:

حكمها:
تتحيض بمجرد رؤيتها للدم في وقت العادة، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا. هذا إذا كانت ترى الدم في الوقت1. أما لو تقدّم الدم على الوقت أو تأخر عنه، فتارة لا يزيد مجموع ما تراه على عشرة أيّام، وأخرى يزيد على العشرة.

أما القسم الأوّل:

فالحكم فيه هو عين الحكم المتقدّم في القسم الأوّل من ذات العادة الوقتيّة العدديّة2.

أما القسم الثاني:

فلو رأت الدم قبل العادة وفيه، أو في العادة وبعده، أو قبلها وفيها وبعدها (دماً مستمراً) وقد زاد على العشرة أيّام، فهنا:

يجب عليها الرجوع في الوقت إلى عادتها - أي ترجع إلى الوقت الذي كانت ترى فيه الدم عادة - وأما في العدد، فوظيفتها تتحدد من خلال المراحل التالية:
1- إن تمكنت من تمييز دم الحيض من خلال الصفات بحيث يمكن لها رعايته في وقت العادة أخذت به، فالأيّام التي يكون الدم فيها بصفات الحيض تجعلها حيضاً والباقي استحاضة.
2- إن لم تتمكن من التمييز بأن كان الدم على لون واحد مثل، فعليها الرجوع إلى عادة نساء أقاربه، ولا فرق في كونهن من جهة الأب أو الأم، أحياءًا كُنَّ أم أمواتاً.

 ولكن ذلك فيما لو أمكنها جعل عادتهن حيضاً له، وهو فيما لو كان لها أقارب واتفقت عادتهن في عدد الأيّام. أما لو لم يكن لها أقارب، أو كان لها أقارب لكن لم يتّفقن في عدد عادتهن، فلا يمكن جعل عادتهن حيض، كما لو كانت عادة بعضهن خمسة أيّام وعادة بعض آخر سبعة أيّام. نعم لو كان اختلاف عادة بعضهن بقدر قليل لا يحسب مقابل البقية، ففي هذه الصورة يجب الأخذ بعادة أغلبهن.

3- فإن لم يمكنها الرجوع إلى الأقارب، فعليها أن تتحيض بسبعة أيّام - وهو ما يعرف بالأخذ بالروايات - تجعلها في وقت عادتها من أوّل يوم ترى فيه الدم عادة، والباقي تجعله استحاضة3.

مسألة 50: تقدّم أن العادة تثبت بالتمييز، فلو ميَّزت المرأة الدم في وقت خاص من كلّ شهر، كما لو رأت الدم في بداية الشهر الأوّل خمسة أيّام بصفة الحيض والباقي بصفة الاستحاضة ، ثمّ رأت في أوّل الشهر الثاني سبعة أيّام بصفة الحيض والباقي بصفة الاستحاضة ، ففي الشهر الثالث تثبت لها عادة وقتية غير عددية في أوّل الشهر وعليها ترتيب أحكامها4.

3- ذات العادة العدديّة غير الوقتيّة:

وهي تارة لا يتجاوز الدم الذي تراه عن عشرة أيّام، وأخرى يتجاوزها.

مسألة 51: إن رأت الدم وكان بصفات الحيض - كالحرارة والحمرّة أو السواد والخروج بحرقة - ولم يتجاوز عشرة أيّام يجب عليها أن ترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته، فإن استمر إلى ثلاثة أيّام كان حيض، وإلا فهو استحاضة وعليها قضاء ما تركته من العبادة حينئذٍ.

أما لو رأت الدم ولم يكن بصفات الحيض:

أ - فإن علمت أن الدم يستمرّ إلى ثلاثة أيّام فعليها أن تترك العبادة بمجرد رؤيته وتجعله حيضاً، فإن جعلته حيضاً وانقطع دون الثلاثة أيّام فيجب عليها أن تقضي ما فاتها من العبادة.

ب - وإن لم تعلم باستمراره بل احتملت ذلك فقط، فعليها أن تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام فقط، فإن استمر الدم إلى الثلاثة تجعله حيضاً بلا حاجة إلى الإحتياط المتقدّم، وإن تبين أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل تمام الثلاثة أيّام - التي هي أقلّ الحيض - فليس عليها شيء لأنّها قد قامت بأعمال المستحاضة. وأما بعد الثلاثة أيّام فإن استمر الدم بحيث لم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً5.

مسألة 52: المرأة ذات العادة العدديّة فقط، لو رأت الدم أزيد من العدد الذي تراه عادة ولم يتجاوز العشرة أيّام، كما لو كانت عادتها خمسة أيّام من كلّ شهر فرأت في شهر سبعة مثل، فالزائد على عدد عادتها تجعله حيضاً سواء كان بصفة الحيض أم لا6.

مسألة 53: ذات العادة العدديّة فقط، إذا رأت الدم أزيد من العدد الذي تراه عادة وتجاوز العشرة أيّام، فعليها أن ترجع في العدد إلى عادته، وأما بحسب الوقت فتلاحظ وظيفتها حسب الترتيب التالي:

1 - أن يكون جميع الدم الذي تراه على صفة واحدة بحيث تكون فاقدة للتمييز، سواء كان جميعه بصفة الحيض أو كان جميعه بصفة الاستحاضة ، فعليها أن تأخذ بمقدار عدد عادتها فقط من أوّل رؤيتها للدم فتجعله حيضاً والباقي تجعله استحاضة7. مثال ذلك: أن تكون عادتها خمسة أيّام مثل، فترى الدم بلون واحد وصفة واحدة اثني عشر يوم، فهنا تجعل مقدار عادتها - وهو خمسة أيّام حسب الفرض - من أوّل رؤيتها للدم حيض، والأيّام السبعة الأخرى تجعلها استحاضة.

2- أن يختلف الدم الذي تراه فلا يكون على صفة ولون واحد، بل بعضه يكون بصفة الحيض وبعضه بصفة الاستحاضة بحيث يمكنها التمييز، وهنا يوجد عدة فروض لا بدّ من ملاحظتها:
أ - أن يكون الدم الذي تراه بصفات الحيض مطابقاً في عدده لمقدار عادتها العدديّة، ففي هذا الفرض تجعل هذا الدم حيضاً والباقي استحاضة.
ب - أن يكون الدم الذي تراه بصفات الحيض أزيد من مقدار عادته، فهنا تأخذ بمقدار عادتها فقط - من حين رؤيتها للدم المشتمل على الصفات - وتجعله حيضها والباقي يكون استحاضة، بما فيه الدم الزائد على عدد عادتها الذي يكون بصفات الحيض.
ج - أن يكون الدم الذي تراه بصفات الحيض أقلّ من عدد أيّام عادته، وفي هذا الفرض تجعل الأيّام التي ترى فيها الدم بصفة الحيض حيض، وتزيد عليها من الأيّام الأخرى التي يكون الدم فيها بصفة الاستحاضة مقدار ما يتم به عدد عادتها فتجعله حيض، والزائد على ذلك يكون استحاضة8.

مثال ذلك:
أن تكون عادتها العدديّة ثمانية أيّام مثل، فترى الدم اثني عشر يوم، ستة منها بصفة الحيض والباقي بصفة الاستحاضة ، فعليها أن تجعل الستة أيّام حيضاً وتضيف إليها يومين من الأيّام الأخرى تتمم به عددها - وهو الثمانية حسب الفرض - والباقي تجعله استحاضة.

مسألة 54: لو كانت المرأة مستمرّة الدم وميَّزت الدم بصفة الحيض في عدد خاص شهرين متتاليين، فعليها في الشهر الثالث أن تعتبر نفسها ذات عادة عددية طبقاً للمقدار الذي ميَّزته سابقاً9.

*أحكام النساء، سلسلة المعارف الإسلامية ، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 13.
2- م.ن مسألة 13 و 14 و 16.
3- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 21/ وتوضيح المسائل - فارسي - مسألة 489 و 491.
4- توضيح المسائل - فارسي - مسألة 487.
5- تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 13/ وتوضيح المسائل - فارسي - مسألة 500/ العروة الوثقى فصل في الحيض مسألة 15.
6- العروة الوثقى فصل في الحيض مسألة 20/ تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 13 و 16.
7- توضيح المسائل - فارسي - مسألة 493.
8- توضيح المسائل - فارسي - مسألة 493/ تحرير الوسيلة ج 1 مسألة 21/ العروة الوثقى فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 7.
9- توضيح المسائل - فارسي - مسألة 492.
 

12-02-2013 عدد القراءات 3249



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا