8 آب 2022 م الموافق لـ 10 محرم 1444 هـ
En FR

الكلمات القصار :: مفاهيم

السياسة ونظام الحكم - الحكومة الإسلاميّة



٭ إنّ الأمّة هي صاحبة الحقّ في الرعاية وحمل الأمانة. وأفرادها جميعاً متساوون في هذا الحقّ (وفي التعبير) عن آرائهم وأفكارهم وممارسة العمل السياسيّ بمختلف أشكاله. كما أنّ لهم جميعاً حقّ ممارسة شعائرهم الدّينيّة والمذهبيّة. وتتعهّد الدّولة بتوفير ذلك لغير المسلمين من مواطنيها الّذين يؤمنون بالانتماء السياسيّ إليها وإلى إطارها العقائديّ ولو كانوا ينتسبون دينيّاً إلى أديان أخرى.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:10

٭ للجمهوريّة الإسلاميّة أهداف تاريخيّة بحكم رسالتها ومسؤوليّتها العظيمة. وهي أهداف تقوم على أساسها خطوطها السياسيّة ومناهجها في مختلف المجالات.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:10

٭ تستهدف الدّولة الإسلاميّة في الداخل
أولاً: تطبيق الإسلام في مختلف مجالات الحياة.
ثانياً: تجسيد روح الإسلام بإقامة مبادئ الضمان والتوازن الاجتماعيّين والقضاء على الفوارق بين الطبقات في المعيشة وتوفير حدّ أدنى كريم لكلّ مواطن وإعادة توزيع الثّروة بالأساليب المشروعة وبالطريقة الّتي تحقّق هذه المبادئ الإسلاميّة للعدالة الاجتماعيّة.
ثالثاً: تثقيف المواطنين على الإسلام تثقيفاً واعياً, وبناء الشخصيّة الإسلاميّة العقائديّة في كلّ مواطن لتتكوّن القاعدة الفكريّة الراسخة الّتي تمكّن الأمّة من مواصلة حمايتها للثورة.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:10

٭ تستهدف الدّولة الإسلاميّة في الخارج:

أولاً: حمل نور الإسلام ومشعل هذه الرّسالة العظيمة إلى العالم كلّه.

ثانياً: الوقوف إلى جانب الحقّ والعدل في القضايا الدوليّة وتقديم المثل الأعلى للإسلام من خلال ذلك.

ثالثاً: مساعدة كلّ المستضعفين والمعذَّبين في الأرض ومقاومة الاستعمار والطغيان وبخاصّة في العالم الإسلاميّ الّذي تُعتبر إيران جزءً لا يتجزّأ منه.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:10

٭ من ناحية وظيفة الدّولة نرفض إسلاميّاً المذهب الفرديّ أو مذهب عدم التدخّل المطلَق (أصالة الفرد ) والمذهب الاشتراكيّ أو أصالة المجتمع. ونؤمن بأنّ وظيفتها تطبيق شريعة السّماء الّتي وازنت بين الفرد والمجتمع وحملت المجتمع لا بوصفه وجوداً هيغلياً مقابلاً للفرد بل بقدر ما يعبّر عن أفراد وما يضمّ من جماهير تتطلّب الحماية والرعاية.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:12
 

٭ من ناحية تكوّن الدّولة ونشوئها تاريخيّاً، نرفض إسلاميّاً نظريّة القوّة والتغلّب، ونظريّة التفويض الإلهيّ الإجباريّ، ونظريّة العقد الاجتماعيّّ، ونظريّة تطوّر الدّولة عن العائلة.

الإسلام يقود الحياة، ص17

٭ الدّولة ظاهرة اجتماعيّّة أصيلة في حياة الإنسان. وقد نشأت هذه الظاهرة على يد الأنبياء ورسالات السّماء، واتّخذت صيغتها السويّة، ومارست دورها السليم في قيادة المجتمع الإنسانيّ وتوجيهه، من خلال ما حقّق الأنبياء في هذا المجال من تنظيم اجتماعيّ قائم على أساس الحقّ والعدل، يستهدف الحفاظ على وحدة البشريّة، وتطوير نموّها في مسارها الصحيح.

الإسلام يقود الحياة، ص3

٭ مرّ النظام الإسلاميّ بتجربة من أروع تجارب النُّظُم الاجتماعيّّة وأنجحها، ثمّ عصفت به العواصف بعد أن خلا الميدان من القادة المبدئيّين أو كاد، وبقيت التجربة في رحمة أُناس لم ينضج الإسلام في نفوسهم، ولم يملأ أرواحهم بروحه وجوهره، فعجزت عن الصمود والبقاء، فتقوَّض الكيان الإسلاميّ، وبقي نظام الإسلام فكرةً في ذهن الاُمّة الإسلاميّّة، وعقيدةً في قلوب المسلمين، وأملاً يسعى إلى تحقيقه أبناؤه المجاهدون.

فلسفتنا ص: 21

٭ إنّ التاريخ نفسه يبرهن على أنّ الأفكار الاجتماعيّّة بشأن تحديد نوعيّة النظام الأصلح ليست من خلق القوى المنتجة، بل للإنسان أصالته وإبداعه في هذا المجال، بصورة مستقلّة عن وسائل الإنتاج، وإلاّ فكيف تفسّر لنا الماركسيّة ظهور فكرة التأميم، والاشتراكيّة وملكيّة الدّولة في فترات زمنيّة متباعدة من التاريخ؟!

المدرسة الإسلامية ص:19

٭ إنّ إدراك هذا النظام أو ذاك ـ بوصفه النظام الأصلح ـ ليس صنيعة لهذه الوسيلة من وسائل الإنتاج أو تلك. كما إنّ الحركة التقدّميّة للتاريخ، الّتي تبرهن الماركسيّة عن طريقها على: أنّ جدّة الفكر تضمن صحّته، ليست إلّا أسطورة أخرى من أساطير التاريخ، فإنّ حركات الانتكاس وذوبان الحضارة كثيرة جداً.

المدرسة الإسلامية ص:21

٭ الدّولة الإسلاميّّة تساوي في الحقوق والواجبات بين جميع المشتركين في إعلان الشهادتين في أحكام الإسلام العامّة:الطهارة، جواز التزويج، دخول المساجد ونحو ذلك، وإن كان لا يجوز لها أن تسند إلى من تخشى نفاقه ورياءه شيئاً من الوظائف والمهامّ الّتي يشكّل إسنادها خطراً على الإسلام..

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:267

٭ من الواضح أنّ صفة الوطن الإسلاميّ تختلف في طبيعتها عن صفة الاستحقاق السياسيّ والمالكي، فإنّ استحقاق الدّولة السياسيّ للأرض هو بسبب تحمّل الحكومة حماية مبدأ ممّا جعل لها الحقّ في تنفيذ إرادة الإسلام طبقاً لتشريعاته.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),        
دار العارف للمطبوعات جزء1- صفحة:268

٭ أمّا تحديد الأرض الّتي يصحّ وصفها بالوطن الإسلاميّ فهو ليس حكماً شرعياً، فيكون المرجع فيه العرف السليم الّذي يقضي في تعريف الوطن الإسلاميّ بأنّه كلّ ما يسكنه المسلمون من أقطار الأرض.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:268

٭ الاستحقاق السياسيّ هو ما تستحقّه الدّولة الإسلاميّّة من الأرض باعتبارها الإدارة السياسيّّة العليا للإسلام أيْ باعتبارها المسؤولة عن الكيان السياسيّ للمبدأ الإسلاميّ والموظّفة الشرعيّة على تطبيقه ونشره. وحماية دائرة هذا الاستحقاق ليست محدودة بحدود لأنّ الكيان السياسيّ للدولة الإسلاميّّة قائم على مبدأ فكريّ عامّ لا تختلف في حسابه الأراضي والبلاد.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:268

٭ القاعدة الفكريّة الرئيسيّة للدولة الديمقراطيّة الرأسماليّة وإن لم تمسّ الحياة والكون بصورة محدودة إلّا أنّها تناقض نظرة الإسلام إلى المجتمع وتنظيم الحياة، فهي أيضاً قائمة على قاعدة فكريّة مضادّة للإسلام.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:269

٭ حكم الإسلام في حقّ هذه الدّولة (القائمة على قاعدة فكريّة مضادّة للإسلام) أنّه يجب على المسلمين أن يقضوا عليها وأن ينقذوا الإسلام من خطرها إذا تمكّنوا من ذلك بمختلف الطرق والأساليب التبشيريّة والجهاديّة.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:269

٭ الدّولة الّتي لا تملك لنفسها قاعدة فكريّة معيّنة، كما هو شأن الحكومات القائمة على أساس إرادة حاكم وهواه أو المسخّرة لإرادة أمّة أخرى ومصالحها، هذه الدّولة كافرة وليست دولة إسلاميّة وإن كان الحاكم فيها والمحكومون مسلمين جميعاً.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:269

٭ إنّ الصفة الإسلاميّّة للدولة لا تنبع من اعتناق الأشخاص الحاكمين للإسلام وإنّما تنشأ عن اعتناق نفس الدّولة كجهاز حكم للإسلام. ومعنى اعتناق الدّولة للإسلام ارتكازها على القاعدة الإسلاميّّة واستمدادها من الإسلام تشريعاتها ونظريّتها للحياة والمجتمع.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:269

٭ الدّولة الإسلاميّّة هي الدّولة الّتي تقوم على أساس الإسلام وتستمدّ منه تشريعاتها، بمعنى أنّها تعتمد الإسلام مصدرها التشريعيّ وتعتمد المفاهيم الإسلاميّّة منظارها الّذي تنظر به إلى الكون والحياة والمجتمع.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:270

٭ لمّا كانت الدّولة هي المظهر الأعلى للوحدة السياسيّّة الّتي توجِد بين جماعة من الناس فلا بدّ أن تكون وحدتها انعكاساّ لوحدةٍ عامّة قائمة بين جماعة.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:271

٭ أمّا الوحدة الفكريّة فهي عبارة عن إيمان جماعة من الناس بفكرة واحدة تجاه الحياة يقيمون على أساسها وحدتهم السياسيّّة.

 وهذه الوحدة هي الوحدة الطبيعيّة والجديرة بأنّ ينشأ على أساسها كيان سياسيّ موحّد متمثّل في دولة.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:271

٭ لمّا كانت العاطفة لا تعني بطبيعتها الموقف السياسيّ للأمّة ولا نظرتها العمليّّة نحو الحياة، بالتالي لا يمكن أن تُوجِد للأمّة حكماً ونظاماً لأنّ الحكم والنظام إنّما يوجده الفكر.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:271

٭ الفكر هو القاعدة الطبيعيّة للحكم. والوحدة الفكريّة هي الوحدة الصالحة لتحليل الوحدة السياسيّّة المتمثّلة في الدّولة تمثيلاً علميّاً.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:271

٭ من طبيعة الدّولة الفكريّة أنّها تحمل رسالة فكريّة ولا تعترف لنفسها بحدود إلّا حدود ذلك الفكر. وبذلك الفكر تصبح قابلة لتحقيق رسالتها في أوسع مدى إنسانيّ ممكن.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),       
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:271

٭ تتطلّب الدّولة الإسلاميّّة عدّة مهامّ:
1- بيان الأحكام.
2- وضع التعاليم.
3- تطبيق الأحكام الشرعيّة.
4- القضاء في الخصومات الواقعة بين أفراد الرعيّة أو بين الراعي والرعيّة على ضوء الأحكام والتعاليم.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),     
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:272

٭ أمّا التعاليم أو القوانين فهي أنظمة الدّولة التفصيليّة والّتي تقتضيها طبيعة الأحكام الشرعيّة الدستوريّة لظرف من الظروف، ولذا فهي قوانين(متطوّرة) تختلف باختلاف ظروف الدّولة. ومنشأ التطوّر فيها أنّها لم ترد في الشريعة مباشرة وبنصوص محدّدة وأنّها تُستنبط من أحكام الشريعة على ضوء الظروف والأحوال الّتي هي عرضة للتغيّر والتبدّل.


محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:274

٭ يدخل في التعاليم كلّ أحكام القوانين الّتي تقتضيها طبيعة الأحكام الشرعيّة كقانون الشرطة وقانون الاستيراد والتصدير وقوانين التعليم والتخصّص وقانون العمل وأمثالها ممّا تقتضيه طبيعة الأحكام الشرعيّة في ظرف من الظروف.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:275

٭ يجب على الدّولة توفير المجتهدين العدول لممارسة القضاء بالدرجة الّتي تسدّ احتياج الأمّة في قضاياها وخصوماتها لأنّ ذلك يندرج ضمن الرعاية الواجبة لشؤون الأمّة..

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),      
دار العارف للمطبوعات جزء 1 ص:276

٭ إذا كان اختلاف الأقضية (جمع قضاء) بسبب اختلاف الاجتهاد وكانت مصلحة الأمّة تتطلّب إقامة القضاء على حكم شرعيّ معيّن كان على الحاكم أن يتبنّى اجتهاداً معيّناً ويفرض على جميع المجتهدين العدول أن يقضوا على أساس ذلك الاجتهاد.

محمّد باقر الصدر(السيرة والمسيرة),       
دار العارف للمطبوعات جزء1- صفحة:276

٭ من ناحية شكل الحكومة تُعتبر الحكومة قانونيّة أيّ تتقيّد بالقانون على أروع وجه لأنّ الشريعة تسيطر على الحاكم والمحكومين على السواء.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:12

٭ إنّ النظريّة الإسلاميّّة ترفض المََلكيّة أيّ النظام الملكيّ وترفض الحكومة الفرديّة بكلّ أشكالها وترفض الحكومة الأرستقراطيّة وتطرح شكلاً للحكم يحتوي على النقاط الإيجابيّة في النظام الديمقراطيّ مع فوارق تزيد الشكل موضوعيّة وضماناً لعدم الانحراف.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:12

٭ الأمّة هي مصدر السيادة في النظام الديمقراطيّ وهي محطّ الخلافة ومحطّ المسؤوليّة أمام الله تعالى في النظام الإسلاميّ.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّّة ص:12

٭ إنّ الدّولة الإسلاميّّة تارة تُدرس بما هي ضرورة شرعيّة لأنّها إقامة لحكم الله على الأرض وتجسيد لدور الإنسان في خلافة الله وأخرى تُدرس على ضوء هذه الحقيقة ولكن من ناحية معطياتها الحضاريّة العظيمة وقدراتها الهائلة الّتي تتميّز بها عن أيّ تجربة إجتماعيّة أخرى.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 3

٭ إنّ الدولة الإسلاميّّة ليست ضرورة شرعيّة فحسب بل هي إضافةً إلى ذلك ضرورة حضاريّة لأنّها المنهج الوحيد الّذي يمكنه تفجير طاقات الإنسان في العالم الإسلاميّ والارتفاع به إلى مركزه الطبيعيّ على صعيد الحضارة الإنسانيّّة وإنقاذه ممّا يعانيه من ألوان التشتّت والتبعيّة والضياع.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 3

٭ بالبناء الصالح للمواطن في الدّولة الإسلاميّّة يستطيع الإنسان أن يتحرّر من مغريات الأرض ويرتفع عن الهموم الصغيرة الّتي تفصله عن الله ويعيش من أجل الهموم الكبيرة، وبذلك يواجه أعظم مسؤوليّات البناء بصدر رحب وقلب مطمئنّ ونفس قوية ومعادلة حسابيّة رابحة لا موضع فيها للخسارة بحال من الأحوال.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 8

٭ تقوم المدلولات السياسيّّة في التركيب العقائديّ للدولة الإسلاميّّة بأدوار عظيمة في تنمية كلّ الطاقات الخيّرة لدى الإنسان وتوظيفها لخدمته.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 8

٭ كم من قابليّات وإمكانات تذوب في ظلّ حكم الطاغوت في إطار علاقات الاستغلال أو يمارس الظالمون تذويبها أو محاصرتها بينما تجد لها في المناخ الحرّ الرشيد الّذي تخلقه الدّولة الإسلاميّّة القدرة على النموّ والامتداد.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 8

٭ لقد استطاع الإسلام بما أعاده للإنسان من حريّة وكرامة أن يهيّئ المناخ المناسب للنموّ والإبداع لكلّ إنسان بقطع النظر عن عرقه ونسبه ومركزه وماله. واستطاع عدد كبير ممّن كانوا عبيداً أو أشباه العبيد في مجتمعات الجاهليّة أن يكونوا من قادة البشريّة الأكفاء ونوابغها المبدعين في مختلف مجالات الحياة الفكريّة والسياسيّّة والعسكريّة.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 8

٭ إنّ النمو الصالح للفرد في الدّولة الإسلاميّّة لا يحدده أيّ اعتبار سوى قدرات الفرد وقابليّاته الخاصّة.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 8

٭ ما أسهلها من لعبة تشريعيّة على الطغاة والجبّارين أن يصوغوا للشعوب الّتي يحكمونها دساتيرها ويملأوا هذه الدساتير بمفاهيم المساواة بين الحاكم والمحكومين ولكنّها تظلّ في واقع الحياة مجرّد ألفاظ لا عطاء فيها ولا بناء وليس لها من دور إلّا التستّر على واقع التناقض بين حياة الحاكم وحياة المحكومين وامتيازات الحاكم وهوان المحكومين.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 9

٭ جسّدت الدّولة الإسلاميّّة المثل الأعلى للمساواة بين الحاكمين والمحكومين في القضاء والعدل كما جسّدت في حياة الحاكم خاصّة القدوة الحقيقية والأسوة الروحيّة لكلّ المستضعفين في الأرض لأنّ الحاكم كان يعيش كأيّ مواطن اعتياديّ لا يتميّز عليهم بقصور عالية ولا بسيّارات فارهة ولا ببذخ في الموائد والأثاث ولا بألوان التفنّن في اقتناء التحف والمجوهرات.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 9

٭ قال الإمام عليّ عليه السلام "أأقنع من نفسي بأنْ يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر وأكون أسوة لهم في جشوبة العيش"؟ يُعلّم الإسلام الحاكم أنّ الحكم ليس وسيلة للاستمتاع بملاذّ الدنيا ولا أداة للتميّز عن الآخرين في مظاهر الحياة وزينتها وإنّما هو مسؤوليّة وخلافة ومشاركة للمستضعفين في همومهم.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 10

٭ إذا تجاوزنا تاريخ التجربة الإسلاميّّة إلى واقعها المعاصر وجدنا أنّ ذلك العلويّ العظيم الّذي قاد كفاح شعبه تحت راية الإسلام حتّى نصره الله وسقطت في يده إمبراطوريّة الشاه بكلّ خزائنها ورجع إلى بلده رجوع الفاتحين لم يُؤْثِر على بيته القديم بيتاً بل عاد إلى نفس البيت الّذي نفاه الجبارون منه قبل عشرين عاماً تقريباً ليقدّم الدليل على أنّ الإمام عليّاً لم يكن شخصاً معيّناً وقد انتهى وإنّما هو خطّ الإسلام الّذي لا ينتهي.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 10

٭ لا شكّ في أنّ الخطّ الّذي تحقّقه الدّولة الإسلاميّّة يفجّر في المواطنين طاقات هائلة ويمدّهم بزخم روحيّ كبير ويجعل كلّ فرد يشعر بأنّ استجابته لعمليّة البناء الّتي تقودها الدّولة هي استجابة لكرامته وعزّته على الأرض.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 10

٭ إذا قامت الدّولة الإسلاميّّة واتّحدت الأرض مع السّماء والمسجد مع المكتب ولم يكن الدعاء في المسجد تهرّباً من الواقع بل تطلّعاً إلى المستقبل ولم تكن ممارسة الواقع منفصلة عن المسجد بل مستمدّة من روحه العامّة فسوف تعود إلى الإنسان وحدته الحقيقية وانسجامه الكامل ويؤدّي به ذلك إلى الإخلاص في دوره والصبر على متاعب الطريق.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 14

٭ إنّ أشدّ الحكومات تعسّفاً ودكتاتوريّة تحمل كلمة الديمقراطيّة كجزء من اسم الدّولة. وأشدّ الحكومات دوراناً في الفلك الاشتراكيّ تعاني من تمييزات لا حدّ لها، والمثل الأعلى لأمّة من الناس يتهاوى بعد ذلك ويكفر به أولئك الناس أنفسهم، فإذا بستالين الّذي ألّهه شعبه يُطرد من الجنّة بعد موته وتُنتزع منه أوسمة المجد، وإذا بماو يتحوّل في أقلّ من ربع قرن من مطلق في مقاييس الثوريّين إلى رجل تجب مراجعته من جديد.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 15

٭ تقدّم الدّولة الإسلاميّّة للفرد المسلم مثالاً واضحاً لديه وضوح الشمس قريباً من نفسه مندمجاً مع أعمق مشاعره وعواطفه مستمَدّاً من أشرف مراحل تاريخه وأنقاها وأعظمها تألّقاً وإشعاعاً. وأيّ مسلم لا يملك صورة واضحة عن الحكم الإسلاميّ في عصر الرسول وفي خلافة الإمام عليّ عليه السلام؟

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 15

٭ الميزة الأساسيّة للنظام الإسلاميّ تتمثّل فيما يرتكز عليه من فهم معنويّ للحياة وإحساس خلقيّ بها. والخطّ العريض في هذا النظام هو: اعتبار الفرد والمجتمع معاً، وتأمين الحياة الفرديّة والاجتماعيّة بشكل متوازن. فليس الفرد هو القاعدة المركزيّة في التشريع والحكم، وليس الكائن الاجتماعيّّ الكبير هو الشيء الوحيد الّذي تنظر اليه الدّولة وتشرّع لحسابه.

المدرسة الإسلامية – ص:95

٭ لقد حمل الإسلام المشعل المتفجّر بالنور، بعد أن بلغ البشر درجة خاصة من الوعي، فبشّر بالقاعدة المعنويّة والخلقيّة على أوسع نطاق وأبعد مدى، ورفع على أساسها راية إنسانيّة وأقام دولة فكريّة، أخذت بزمام العالم ربع قرن، واستهدفت الى توحيد البشر كلّه، وجمعه على قاعدة فكريّة واحدة ترسم أسلوب الحياة ونظامها.

المدرسة الإسلامية – ص:97

٭ إنّ الدّولة الإسلاميّة لا تسير بالناس من ظلام ولا تلوّح بيدها إلى نقاط بعيدة يعجز الفرد المسلم عن إبصارها بوضوح ولا تزجّ به في مجموعة من المتناقضات الّتي تحمل شعاراً واحداً ولا تتّفق على محتواه.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 15

٭ إن الدّولة الإسلاميّّة تسير بالناس في النور وتلوّح بيدها إلى القمّة الّتي يراها كلّ مسلم.

 وهذا يجعل الفرد المسلم في إطار التعبئة الحضاريّة الإسلاميّة مطمئّناً إلى طريقه واثقاً بهدفه وقادراً في نفس الوقت على تمييز سلامة المسيرة أو الإحساس بانحرافها لأنّ المثال والمثل الأعلى ما دام واضحاً لديه فهو يملك المقياس الموضوعيّ الّذي يحكم على أساسه باستقامة المسيرة أو انحرافها.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّّة ص: 15

٭ ليس الوعي السياسيّ للإسلام وعياً للناحية الشكليّة من الحياة فحسب بل هو وعي سياسيّ عميق مردّه الى نظرة كليّة كاملة نحو الحياة والكون والاجتماع والسياسة والاقتصاد والاخلاق، فهذه النظرة الشاملة هي الوعي السياسيّ الكامل.

أطروحة الوعي السياسيّ العميق عند الإمام الشهيد الصدر-
محمّد عبد الجبار- 09-06-2008 شبكة العراق الثقافية

٭ إنّ الوعي عبارة عن الفهم الفعّال الإيجابيّ المحقّق للإسلام في نفس الأمّة و الّذي يستأصل جذور المفاهيم الجاهليّة السابقة استئصالاً كاملاً ويحوّل تمام مواقف الإنسان من مواقف الفكر الجاهلي الى موافق الفكر الإسلاميّ والذوق الإسلاميّ.

أطروحة الوعي السياسيّ العميق عند الإمام الشهيد الصدر-
  محمّد عبد الجبار- 09-06-2008 شبكة العراق الثقافية

٭ ليس الوعي السياسيّ للإسلام وعياً للناحية الشكليّة من الحياة الاجتماعيّّة فحسب، بل هو وعي سياسيّ عميق مردّه الى نظرة كليّة كاملة نحو: الحياة والكون والاجتماع والسياسة والاقتصاد والاخلاق، فهذه النظرة الشاملة هي الوعي الإسلاميّ الكامل.

المدرسة الإسلامية – ص:98

٭ الدّولة الإسلاميّة لها وظيفتان: إحداهما: تربية الإنسان على القاعدة الفكريّة، وطبعه في اتّجاهه وأحاسيسه بطابعها، والآخر: مراقبته من خارج وإرجاعه الى القاعدة الفكريّة إذا انحرف عنها عمليّاً.

المدرسة الإسلامية – ص:9


* الكلمات القصار, السيد محمد باقر الصدر قدس سره, إعداد ونشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.    

05-03-2013 عدد القراءات 2523



جديدنا