8 آب 2022 م الموافق لـ 10 محرم 1444 هـ
En FR

الكلمات القصار :: مفاهيم

العبادات



٭ حين نلاحظ العبادات المختلفة في الإسلام نجد فيها عنصر الشمول لجوانب الحياة المتنوّعة، فلم تختصّ العبادات بأشكال معيّنة من الشعائر، ولم تقتصر على الأعمال الّتي تجسد مظاهر التعظيم لله سبحانه وتعالى فقط، كالركوع والسجود والذكر والدعاء، بل امتدّت إلى كلّ قطاعات النشاط الإنسانيّ.

العبادة من أجل حياة أفضل ص:1

٭ الشمول في العبادة يعبّر عن اتّجاه عامّ في التربية الإسلاميّّة يستهدف أن يربط الإنسان في كلّ أعماله ونشاطاته بالله تعالى، ويحوّل كلّ ما يقوم به من جهد صالح إلى عبادة مهما كان حقله ونوعه.

العبادة من اجل حياة افضل ص:1

٭ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلملأبي ذرّ: "إن استطعت أن لا تأكل ولا تشرب إلّا لله فافعل". هكذا تكون العبادة من أجل الحياة، ويقدّر نجاحها التربويّ والدّيني بمدى امتدادها مضموناً وروحاً إلى شتّى مجالات الحياة.

العبادة من اجل حياة افضل ص:2

٭ نحن حينما نتحدّث عن قيام اتّجاهين منذ صدر الإسلام، أحدهما: اتّجاه التعبّد بالنصّ، والآخر: اتّجاه الاجتهاد، نعني بالاجتهاد هنا الاجتهاد في رفض النصّ أو قبوله.

نشأة التشيّع والشيعة ص:81

٭ من المهمّ أن نشير - في هذا الصدد أيضاً - الى أنَّ التعبّد بالنصّ لا يعني الجمود والتصلّب الّذي يتعارض مع متطلّبات التطوّر وعوامل التجديد المختلفة في حياة الإنسان، فإنَّ التعبّد بالنصّ معناه - كما عرفنا - التعبّد بالدّين، والأخذ به كاملاً، دون تبعيض. وهذا الدّين نفسه يحمل في أحشائه كلَّ عناصر المرونة والقدرة على مسايرة الزمن واستيعابه، بكلّ ما يحمل من ألوان التجديد والتطوّر، فالتعبّد به وبنصّه تعبّد بكلّ تلك العناصر، وبكلّ ما فيها من قدرةٍ على الخلق والإبداع والتجديد.

نشأة التشيّع والشيعة ص:82


* الكلمات القصار, السيد محمد باقر الصدر قدس سره, إعداد ونشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.    

05-03-2013 عدد القراءات 2827



جديدنا