1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: مواضيع قرآنية

لماذا لم يخلق الله العالم في لحظة واحدة؟



وهنا يطرح سؤال آخر نفسه وهو: لماذا خلق الله السماوات والأرض في دورات عديدة وطويلة، وهو القادر على خلقها في لحظة واحدة ؟

إن جواب هذا السؤال يمكن الوقوف عليه بالالتفات إلى نقطة واحدة، وهي أن الخلق لو تم في لحظة واحدة، لكان ذلك أقل دلالة على عظمة الخالق وقدرته وعلمه، ولكن لما تمت عملية الخلق والتكوين في مراحل مختلفة وأشكال متنوعة، وفق برنامج منظم محسوب، كان لذلك دلالة أوضح على معرفة الخالق.

ففي المثل لو كانت النطفة البشرية تتبدل في لحظة واحدة إلى وليد كامل، لما كان ذلك يحكي عظمة الخلق والتكوين، ولكن عندما ظهر الوليد خلال 9 أشهر، وضمن برنامج دقيق واتخذ في كل يوم وشهر شكلا خاصا وصورة خاصة، استطاعت كل واحدة من هذه المراحل أن تقدم آية جديدة من آيات العظمة الإلهية، وتكون دليلا جديدا على قدرة الخالق.

يقول القرآن الكريم: إن الله تعالى بعد خلق السماوات والأرض أخذ زمام إدارتها بيده ( أي ليس الخلق منه فقط، بل منه الإدارة والتدبير أيضا ) فقال تعالى: ثم استوى على العرش.

وهذا جواب لمن يعتقد أن الكون محتاج إلى الله تعالى في الخلق والإيجاد دون البقاء.


* تفسير الأمثل الجزء الخامس /70. / اية الله الشيخ مكارم الشيرازي.

01-02-2015 عدد القراءات 2397



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا