1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: مواضيع قرآنية

لماذا أبى إبليس؟



" الشيطان " اسم جنس شامل للشيطان الأول ولجميع الشياطين. أما " إبليس " فاسم علم للشيطان الذي وسوس لآدم. وإبليس - كما صرح القرآن - ما كان من جنس الملائكة وإن كان في صفوفهم، بل كان من طائفة الجن، وهي مخلوقات مادية. قال تعالى: فسجدوا إلا إبليس كان من الجن.

باعثه على الامتناع عن السجود كبر وغرور وتعصب خاص استولى عليه حيث اعتقد أنه أفضل من آدم، ولا ينبغي أن يصدر له أمر بالسجود لآدم، بل ينبغي أن يؤمر آدم بالسجود له، كفر إبليس كان يعود إلى نفس السبب أيضا، فقد اعتقد بعدم صواب الأمر الإلهي، وبذلك لم يعص فحسب، بل انحرف عقائديا. وهكذا ذهبت أدراج الرياح كل عباداته وطاعاته نتيجة كبره وغروره. وهكذا تكون دوما نتيجة الكبر والغرور.

وعبارة كان من الكافرين تشير إلى أن إبليس كان قبل صدور الأمر الإلهي إليه بالسجود، قد انفصل عن مسير الملائكة وطاعة الله، وأسر في نفسه الاستكبار والجحود. لعله عزم في قرارة نفسه أن لا يخضع لو صدرت إليه أوامر بالخضوع والسجود. ومن المحتمل أن تكون عبارة ما كنتم تكتمون إشارة إلى ذلك. وورد هذا المعنى في حديث عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام ). قال إبليس: " لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته إلى أن قال: ثم قال الله تعالى للملائكة: اسجدوا لادم فسجدوا فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد ".


* تفسير الأمثل /سورة البقرة / اية الله الشيخ مكارم الشيرازي.

01-02-2015 عدد القراءات 2374



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا