1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: مواضيع قرآنية

المقصود من الشيطان في القرآن



كلمة الشيطان من مادة " شطن " و" الشاطن " هو الخبيث والوضيع.

والشيطان تطلق على الموجود المتمرد العاصي، إنسانا كان أو غير إنسان، وتعني أيضا الروح الشريرة البعيدة عن الحق. وبين كل هذه المعاني قدر مشترك.

والشيطان اسم جنس عام، وإبليس اسم علم خاص، وبعبارة أخرى، الشيطان كل موجود مؤذ مغو طاغ متمرد، إنسانا كان أم غير إنسان، وإبليس اسم الشيطان الذي أغوى آدم ويتربص هو وجنده الدوائر بأبناء آدم دوما.

من مواضع استعمال هذه الكلمة في القرآن يفهم أن كلمة الشيطان تطلق على الموجود المؤذي المضر المنحرف الذي يسعى إلى بث الفرقة والفساد والاختلاف. مثل قوله تعالى: إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء...

وفي استعمال فعل المضارع " يريد " دلالة على استمرار إرادة الشيطان على هذا النحو.

والاستعمال القرآني لكلمة شيطان يشمل حتى أفراد البشر المفسدين المعادين للدعوة الإلهية، كقوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن.

كلمة الشيطان أطلقت على إبليس أيضا بسبب فساده وانحرافه.

والميكروبات المضرة تشملها كلمة الشيطان أيضا، كما ورد عن علي أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تشربوا الماء من ثلمة الاناء ولا من عروته، فإن الشيطان يقعد على العروة والثلمة ".

وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: " ولا يشرب من أذن الكوز، ولا من كسره إن كان فيه، فأنه مشرب الشياطين ".

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا يطولن أحدكم شاربه فإن الشيطان يتخذه مخبئا يستتر به ".

ومن الواضح أننا لا نقصد أن معنى كلمة الشيطان هو الميكروب أينما وردت هذه الكلمة، بل نقصد أن الكلمة لها معان متعددة، أحد مصاديقها الواضحة " إبليس " وجنده وأعوانه. ومصداقها الآخر أفراد البشر المفسدون المنحرفون.

ووردت في مواضع أخرى بمعنى الميكروبات المؤذية ( تأمل بدقة ) !.


* تفسير الأمثل /سورة البقرة / اية الله الشيخ مكارم الشيرازي.

16-03-2015 عدد القراءات 3599



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا