1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

 

القرآن الكريم :: مواضيع قرآنية

أهمية صلة الرحم في الإسلام




كل ارتباط أمر الله به أن يوصل، إلا أن الارتباط الرحمي دون شك أحد مصاديقها البارزة.

لقد أعار الإسلام اهتماما بالغا بصلة الرحم وبالتودد إلى الأهل والأقارب.

ونهى بشدة عن قطع الارتباط بالرحم.

رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصور أهمية صلة الرحم بقوله: " صلة الرحم تعمر الديار وتزيد في الأعمار، وإن كان أهلها غير أخيار ".

وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال: "صل رحمك ولو بشربة ماء،وأفضل ما يوصل به الرحم كف الأذى عنها".

الإمام علي بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) يحذر ولده من صحبة خمس مجموعات، إحداها قطاع الرحم، ويقول: "... وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ".

ويقول سبحانه: فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله.

السبب في كل هذا التأكيد الإسلامي على الرحم هو أن عملية إصلاح المجتمع وتقوية بنيته وصيانة مسيرة تكامله وعظمته في الحقول المادية والمعنوية، تفرض البدء بتقوية اللبنات الأساسية التي يتكون منها البناء الاجتماعي، وعند استحكام اللبنات وتقويتها يتم إصلاح المجتمع تلقائيا.

الإسلام مارس هذه العملية على النحو الأكمل في بناء المجتمع الإسلامي القوي الشامخ، وأمر بإصلاح الوحدات الاجتماعية. والكائن الإنساني لا يأبى عادة أن ينصاع إلى مثل هذه الأوامر اللازمة لتقوية ارتباط أفراد الأسرة، لاشتراك هؤلاء الأفراد في الرحم والدم.

وواضح أن المجتمع يزداد قوة وعظمة كلما ازداد التماسك والتعاون والتعاضد في الوحدات الاجتماعية الصغيرة المتمثلة بالأسرة. وإلى هذه الحقيقة قد يشير الحديث الشريف: " صلة الرحم تعمر الديار ".


* تفسير الأمثل /سورة البقرة / اية الله الشيخ مكارم الشيرازي.

05-04-2015 عدد القراءات 1952



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا