19 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 05 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

معارف الناشئة :: العقيدة الإسلامية

عقيدتنا في عصمة الأنبياء



ونعتقد أن الأنبياء معصومون قاطبة، وكذلك الأئمة، عليهم جميعا التحيات الزاكيات، وخالفنا في ذلك بعض المسلمين، فلم يوجبوا العصمة في الأنبياء فضلا عن الأئمة.

والعصمة: هي التنزه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها، وعن الخطأ والنسيان، وإن لم يمتنع عقلا على النبي أن يصدر منه ذلك بل يجب أن يكون منزها حتى عما ينافي المروة، كالتبذل بين الناس من أكل في الطريق وضحك عال، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام.

والدليل على وجوب العصمة: أنه لو جاز أن يفعل النبي المعصية ويخطأ وينسى، وصدر منه شئ من هذا القبيل، فأما أن يجب اتباعه في فعله الصادر منه عصيانا وخطأ ولا يجب، فإن وجب اتباعه فقد جوزنا فعل المعاصي برخصة من الله تعالى بل أوجبنا ذلك، وهذا باطل بضرورة الدين العقل، وإن لم يجب اتباعه فذلك ينافي النبوة التي لا بد أن تقترن بوجوب الطاعة أبدا.

على أن كل شئ يقع منه من فعل وقول فنحن نحتمل فيه المعصية والخطأ فلا يجب اتباعه في شئ من الأشياء فتذهب فائدة البعثة، بل يصبح النبي كسائر الناس ليس لكلامهم ولا لعملهم تلك القيامة العالية التي يعتمد عليها دائما. كما لا تبقى طاعة حتمية لأوامره ولا ثقة مطلقة بأقواله وأفعاله.

وهذا الدليل على العصمة يجري عينا في الإمام، لأن المفروض فيه أنه منصوب من الله تعالى لهداية البشر خليفة للنبي، على ما سيأتي في فصل الإمامة.


* عقائد الإمامية / الشيخ المظفر.

07-08-2015 عدد القراءات 1616



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا