1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

معارف الناشئة :: مفاهيم عامة

الدعاء



- ما هو المفهوم الحقيقي للدعاء؟
الدعاء: هو التوسل إلى الله عزّ وجل في قضاء الحوائج وتسهيل الأمور وربما يشمل طلب تهيئة الأسباب والعوامل الخارجة عن دائرة قدرة الإنسان، وهو أحد أهم وسائل الارتباط بين العبد وخالقه جل وعلا، وكذلك هو نوع من أنواع العبادة والخضوع والخشوع والطاعة والشكر لله رب العالمين. وليس المراد من الدعاء طلب الحاجات من الله تعالى باللسان فحسب، بل المراد به حقيقته من حضور القلب وصفاء النيّة والتأدب بآداب الدعاء.

- ما هي آثار الدعاء؟
الدعاء من الوظائف الروحية في الإسلام لتقوية العلاقة بين العبد وخالقه، وللتغلب على الأزمات والمشاكل التي تعترض الإنسان، وقد أمر الله سبحانه عبادهُ الالتزام بمنهج الدعاء، وصرح القرآن الكريم بمحبوبية الدعاء ورسم له منهجاً متكاملاً، قال الله تعالى:(وقال ربكم أدعوني أستجب لكم..)، وقال سبحانه:(قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم..)، وكما أمر الله عزّ وجل النبي الكريم(صلى الله عليه وآله) أن يوجه الناس نحو فضيلة الدعاء، كما وضمن لهم الإجابة، حيث قال الله تعالى:(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)..

وقد أكدت السنة المطهرة الشريفة على ضرورة الدعاء واستدامته لضمان تحصيل رضا الله ورعايته وتوفيقه، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):(الدعاء مخ العبادة ولا يهلك مع الدعاء أحد) وقال(صلى الله عليه وآله):(الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السموات والأرضين).

وقد ترك الأئمة الطاهرون من أهل البيت(عليهم السلام) بعد القرآن والرسول(صلى الله عليه وآله) تركة ضخمة وثروة عظيمة من الأدعية والأذكار، وكان للإمام علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام) قسط وافر ومجهود كبير في مجال تهذيب النفوس وتقويمها وتربيتها من خلال الأدعية المأثورة عنه(عليه السلام) والمثبتة في (الصحيفة السجادية) وغيرها من كتب الأدعية.

وللدعاء آثار كبيرة على العبد بالإضافة إلى قضاء حوائجه منها:
* يوجب تنزيل الرحمة الإلهية الواسعة على العبد.
* يدفع البلاء، وهو دواء لكل داء.
* يستنزل الرزق ويدفع الفقر.
* يرد القضاء المبرم ويطيل في العمر.
* إنه سلاح ينجي من الاعداء.

- ما هي شروط استجابة الدعاء؟
- إن الإقبال على الله تعالى بالدعاء يتطلب من الإنسان أموراً ينبغي السعي في تحصيلها ومنها:
* أن يسعى لتطهير قلبه وروحه، وأن يتوب من الذنوب.
* معرفة الله سبحانه بوصفه خالقاً لجميع الموجودات، متصرفاً في جميع الكائنات، متصفاً بصفات الكمال.
* أن يفهم الإنسان ما يقوله في دعائه.
* العمل والسعي مع الدعاء، فالدعاء لا يعني ترك العلل والوسائل الطبيعية، بل المقصود أن يستعين بالباري عزّ وجل مضافاً إلى بذل الإنسان نهاية جهده للاستفادة من كل الوسائل الموجودة.
* حضور القلب ورقته عند الدعاء.
* التوسل برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الأطهار(عليهم السلام) ليشفعوا عند الله عزّ وجل في استجابة الدعاء حيث قال تعالى:( وابتغوا إليه الوسيلة).

01-09-2015 عدد القراءات 1955



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا