19 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 05 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

الفكر الأصيل :: 110سؤال وجواب

السؤال 109: الوسيلة الأنجع



الوسيلة الأنجع

السؤال 109: ما هي الوسيلة الأنجع والأكثر تأثيراً للدفاع عن الثورة وحفظها حتى ظهور الحجة القائم (عج) وتشكيله الحكومة الإلهية العالمية؟.


ج: إنّ أشدّ وأقوى حربة دفاعية عن هذه الثورة وأكثر الأسلحة تأثيراً وتقدماً إيمان الأمة بقواها الذاتية، والرجوع إلى القيم الإسلامية الأصيلة، فالغرب الذي يملك أكبر قوة يخاف من شيء واحد، هو يقظة الأمة الإسلامية، إذا استيقظ الشرق واكتشف حقيقة الإسلام وذاتيته ورجع إليها، في تلك الحالة لن تكون حتى «القنبلة الذرية» شيئاً في مقابل هذه القوة الهائلة والجمع العظيم الناهض على قدميه، على أن طريق هذه الصحوة يكون بالعودة إلى القيم الإسلامية، ومعرفة التاريخ والثقافة والإيديولوجيا الخاصة بنا.

في إحدى المؤتمرات سأل أحد الطلاب: لماذا لم يستطع الإسلام وعلى فترة أربعة عشر قرناً أن يوجد حضارة مع أنه يحمل إيديولوجيا، وقادر على أن ينجي الأمة ويبني تلك الحضارة والمدنية؟ فأجبته: الدليل على ذلك هو عدم اطلاعي وإطلاعك على التاريخ الإسلامي وجهلنا به، فأنت وأمثالك لا تعلمون أن الإسلام قد بنى واحدة من أهم الحضارات وأعظمها على الاطلاق في تاريخ البشر وعلى مدة خمسة قرون متتالية، وهذا الجهل من جملة العوامل التي جعلت هذه القيم عقيمة. فلو أن الأمة لم تقطع ارتباطها بتاريخها وثقافتها الأصيلة، لما وصلت إلى هذه الحالة من الضعف وتسلط الأقوياء عليها، ومما لا شك فيه أن جهد الدول الاستعمارية كان وما زال ينصبّ على تقطيع أوصال الأمة عبر تمزيق كل ما يربط ثقافتها الحاضرة بميراثها الثقافي وقطع حاضرها عن تاريخها وقيمها.

لقد قلت له: «لو أن الإسلام لم يوجِد في بدايته وفي طول التاريخ أية حضارة لكان كلامك صحيح، لكنا كنا أسياد العالم لخمسة قرون في العلم والثقافة، وما نراه اليوم في عالم الغرب ما هو إلاّ من تلك القبسات النورانية للحضارة الإسلامية، فالغرب مديون للحضارة الإسلامية».

إن انتصار ثورتنا في المستقبل، يرتبط بإيماننا بذواتنا وإحياء القيم الإسلامية الأصيلة، فإن نحن تابعنا طريقنا على أساس الضوابط والتعاليم الإسلامية، وصبرنا وملكنا الإيمان والتقوى وروحية الجهاد، وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، في تلك الصورة سوف ننتصر حتما.

إني أعتقد أن الوقت قد حان للرجوع إلى الثقافة الإسلامية الحقيقية، ليس فقط في مجتمعنا، بل يجب أن يدوي صوت الإسلام في جميع أنحاء العالم الإسلامي، عندها لن يكون بعيداً أن نشاهد قدرة المسلمين تعود مجدداً، ونسمع صوت تكسير أقفال أغلال العبودية وقيود الخضوع والرقّ.1


1- پيرامون انقلاب اسلامی (حول الثورة الاسلامية)، ص 122 - 124.

20-01-2016 عدد القراءات 604



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا