28 أيلول 2022 م الموافق لـ 01 ربيع الأول 1444 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: ثقافة إسلامية

إتباع الهوى سبب كل المفاسد والمظالم في تاريخ البشرية





لكل إنسان في داخله نفس متمردة؛ فِيلٌ ثَمِل إذا راقبتموه وطرقتم على رأسه بالمطرقة دوماً فسوف لن يوقعكم في الهلاك، وسوف تتم السيطرة علی سلوكه وستكون هذه النفس الإنسانية سبباً لتقدمكم إلى الأمام.
النفس هي مجموعة الغرائز الإنسانية التي إن تمت السيطرة عليها بصورة صحيحة و استخدمت في الطريق الصواب سترتفع بالإنسان إلى ذروة الكمال. المشكلة هي أن هذه الغرائز تصاب بالسكر و الثمالة. لا بد من وجود سيطرة. إذا كان ثمة ظلم في العالم فهو نتيجة سكر الغرائز و النـزعات النفسية لدى شخص أو عدة أشخاص، أو جماعة من الناس. و إذا كان ثمة فحشاء في العالم فالسبب هو ذاك أيضاً. و كذا الحال إذا كان ثمة إهانة للإنسان و سحق لكرامته في العالم. و كذا الحال إنْ كان هناك فقر في الدنيا وكان جزء كبير من المجتمع البشري يعاني الحرمان من النعم الإلهية على الأرض. النـزعات النفسية للجماعة الظالمة هي التي توجد الظلم، و الجماعة المستكبرة هي التي توجد الاستضعاف. و الجماعة الشمولية الطامعة التي لا تعرف الرحمة هي التي تصنع الفقر و الجوع. النـزعات النفسية هي التي أوجدت كل هذه المفاسد في العالم منذ بداية التاريخ و إلى اليوم، و كلما تمادى الإنسان في استخدام القدرات المتنوعة التي أودعها الله في داخله، كلما ازدادت هذه الأحوال السلبية و لم تنقص. الظالم الذي يمتلك قنبلة ذرية يختلف عن الظالم الذي يقاتل بالسيف فقط. هذه النـزعات النفسية أضحت أكثر خطورة على البشر.
 


* من كلمة الإمام الخامنئي في المشاركين بملتقى الصلاة السابع عشر 19/11/2008.
 

30-09-2019 عدد القراءات 1165



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا