26 شباط 2021 م الموافق لـ 14 رجب 1442 هـ
En FR

الأمين العام :: خطاب الأمين العام : : 2021

 كلمة السيد حسن نصرالله في الذكرى السنوية للقادة الشهداء





أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين ‏والصلاة والسلام ‏على سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله ‏الطيبين الطاهرين وأصحابه ‏الأخيار المنتجبين ‏وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. ‏

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته. ‏

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: بسم الله الرحمن الرحيم "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‏أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ ‏وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" ‏صدق الله العلي العظيم.‏

في ذكرى قادتنا الشهداء، الذبن بايعوا وجاهدوا واستشهدوا وفازوا فوزاً عظيماً، نَلتقي مجدداً هذا ‏العام، وتُصادف ذكرى قادتنا الشهداء في هذا العام من الناحية الهجرية شهر رجب، في هذا الشهر ‏الكريم شهر رجب العديد والكثير من المناسبات الدينية المهمة، المرتبطة برسول الله (صلى الله عليه ‏وآله وسلم) وبأهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، وتحتاج إلى إنتباه وعناية وإحياء، مع مراعاة كل ‏الظروف الصحية والإجراءات الصحية، كذلك نفسه شهر رجب وما فيه من خصوصيات عبادية، ‏يجب أن نُلفت النظر إليه، وما ورد من إستحباب صيامه والعبادة فيه والدعاء والإبتهال وأبواب ‏التوبة المفتوحة، هي فرصة يجب إغتنامها مع الله سبحانه وتعالى.‏

هناك أيضاً، الآن هذا رجب ، أرجع إلى شباط، هناك العديد من المناسبات السياسية التي اعتدت في ‏السنوات الماضية في بداية الكلمة أن أُشير إليها قبل أن أدخل إلى ذكرى الكلمة وإلى موضوعات ‏حديثنا هذه الليلة، من أهم هذه المناسبات: ذكرى إنتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة سماحة ‏الإمام الراحل الإمام الخميني( قدس سره الشريف)، وتأسيس الجمهورية الإسلامية، اليوم اثنتين ‏وأربعين سنة على هذا الإنتصار، هذا الشعب وهذا النظام وهذه الدولة وهذه القيادة صمدت ‏وتعرضت للكثير من الحروب والعقوبات والمؤامرات والحصار، ولكنها صمدت، وأكثر من ذلك ‏تطورت على كل صعيد، حتى باتت قوة إقليمية عظمى يُحسب لها كل حساب، هذه التجربة في ‏إيران منذ إنتصارها في 11 شباط 1979 إلى اليوم تُشكل دائماً حجةً إلهية وحجةً عقلية وحجةً ‏عقلائية على كل شعوب العالم وعلى كل الأمم، أنه من خلال الحضور في الساحات ومن خلال ‏الوحدة والعمل الدؤوب والجد والإجتهاد والجهاد والتضحيات والثبات والإستمرار يُمكن للإنسان أو ‏لهذا الشعب أو لهذه الأمة أن تُحافظ على كيانها الوطني والقومي وعلى قيمها الدينية والوطنية ‏والإنسانية وعلى إستقلالها وعلى سيادتها وعلى موارها الطبيعية وعلى إمكانياتها وعلى كرامتها ‏وعزتها وحريتها وشرفها، وتَحجز لها مكاناً متقدماً في الإقليم وفي العالم.‏

من أيضاً مناسبات شباط في مثل هذه الأيام، كانت الإنتفاضة المباركة للشعب في البحرين، نحن ‏الآن في الذكرى السنوية العاشرة، هذا الشعب الذي إنطلق بإنتفاضته بقيادة علمائه الصادقين ‏والمخلصين، وفي مقدمهم سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم( حفظه المولى)، هذا الشعب المظلوم ‏خَرج لِيطالب بحقوقه الطبيعية، ولِيعبر عن مطالبه بالأساليب السلمية والراقية، ودفع في سبيل ذلك ‏حتى الآن وتحمل الكثير من التضحيات الجسام، من شهداء وجرحى وآلاف السجناءوالمعتقلين من ‏علمائه ورموزه وقادته وشبابه ونسائه، وهو يُناضل اليوم، ما زال يُناضل، واليوم لديه صوتٌ ‏مرتفع أيضاً إضافةَ إلى ذلك من أجل إعادة البحرين إلى موقعها الطبيعي في الأمة، بعد أن حولها ‏حكامها المستبدون والفاسدون إلى قاعدة للتطبيع مع العدو الصهيوني، وللتآمر على القضية ‏الفلسطينية ومقدسات الأمة، لهذا الشعب العزيز والصابر والمجاهد، والذي يُواصل طريقه بثبات ‏وعزيمة، كل التحية والدعاء والمساندة والتأييد.‏

مع ذكرى قادتنا الشهداء في مثل هذه الأيام أيضاً، ذكرى تحرير مدينة صيدا وجوارها بفعل ‏المقاومة، كل المقاومة، وبِفعل مقاومة أهلها الشرفاء أيضاً، وهذه المدينة قَدمت من أبنائها شهداء، ‏وكانت شريكاً أساسياً في المقاومة، في الموقع الجهادي والعسكري والسياسي والشعبي، وعلى كل ‏صعيد.‏

اليوم نأتي إلى مناسبتنا المباشرة في ذكرى القادة الشهداء، شعارنا هذه السنة " الوصية الأساس: ‏المقاومة والناس"، ويُمكن أن نقول:" حفظ المقاومة والناس"، دائماً كنت أنطلق، أنا أُريد أن أتكلم ‏كلمة في البداية عن المناسبة، وفيما بعد أنتقل إلى الوضع الداخلي، أُريد أن أُقرب على الوضع ‏الإقليمي قليلاً ، لأنه دائما في الآخير يأتي وقته ضيقاً، ويوجد شيء يجب أن نتكلمه، وفيما بعد أتكلم ‏كلمة في الوضع الإقليمي.‏

دائماً عندما كُنت أَتحدث في هذه المناسبة العزيزة في ذكرى قادتنا الشهداء، سيد شهداء المقاومة ‏الإسلامية السيد عباس الموسوي وزوجته الفاضلة والمجاهدة والعالمة السيدة أم ياسر وطفلهما ‏حسين، في ذكرى شَيخ شهدائنا الشيخ راغب حرب، في ذكرى القائد الجهادي الكبير الحاج عماد ‏مغنية، كُنت دائماً أتحدث عن أو أَنطلق من الصفات المشتركة، والتي هي كثيرة جداً بين هؤلاء ‏القادة الأعزاء.‏

اليوم أُريد أيضاً أن أشير إلى بعض هذه الصفات المشتركة، لأنه دائماً عندما نتحدث عنها، نُقدمها ‏كقدوة وأُسوة، ولأولادنا وأحفادنا، للجيل الحاضر وللأجيال الآتية، وهذه إحدى أهداف إ|حياء هذه ‏المناسبة دائماً في كل عام.‏

من جملة الصفات المشتركة في هؤلاء القادة الأعزاء والكبار هي: الذوبان في مشروع المقاومة، ‏تعبير آخر: التمحض في مشروع المقاومة، في حركة المقاومة وفي جهاد المقاومة، يعني لم يكن ‏لأيٍ من هؤلاء القادة الكبار أي مشروع آخر وأي شيء آخر وأي هدف آخر وأي تطلع آخر، كل ‏همومهم، كل همهم وغمهم وعقلهم وقلبهم وروحهم وتفكيرهم ومشاعرهم وعواطفهم ووجودهم ‏وكيانهم مُتمحض في هذه المقاومة، ولذلك وهم استشهدوا شباباً، وبدأوا هذه المقاومة في ريعان ‏الشباب، مضوا زهرة شبابهم في هذا الطريق، ووصلوا الليل بالنهار والنهار بالليل، لم يهدأوا ولم ‏يَستكينوا ولم يَملوا ولم يَكلوا ولم يَيأسوا، الآن الناس عندما قليلاً يتقدم بهم السن وتَشيب وتبدأ تَمل ‏وتبدأ تَزهق، هؤلاء مدرسة لنا لأنهم ما مَلوا وما كَلوا وما تَعبوا وما تَراجعوا وما وَهنوا وما ‏ضَعفوا، بالرغم من كل الظروف الصعبة والقاسية التي كانت تُحيط بالمقاومة في العام 1982 إلى ‏العام 2008، يعني استشهاد الحاج عماد، الشيخ راغب عايش ظروفاً صعبة جداً، وكذلك السيد ‏عباس والحاج عماد نفس الشيء، اليوم نحن ظروفنا في المقاومة أوضاعنا وإمكانياتنا هي متطورة ‏وكبيرة ومُريحة في بعض الجوانب بشكل كبير، لكن في تلك المرحلة نحن نتحدث عن مرحلة ‏صعبة وقاسية، هم تَحملوا كل ذلك، كُنا نَقول عن السيد عباس أن بيته هي سيارته، كان ينام في ‏سيارته ويأكل في سيارته، دائم التجوال بين المناطق وبين المحاور، الحاج رضوان من ساحة إلى ‏ساحة، الشيخ راغب من قرية إلى قرية، لم يُغادروا هذه الساحات، الشيخ راغب بَقي في ظل ‏الإحتلال، وكان في كل لحظة يُمكن أن يُقتل، ولكنه لم يُغادر الجنوب، السيد عباس كان دائم ‏الحركة، وكان دائماً يَعرف بأنه في أي لحظة من اللحظات سَيتعرض للإغتيال والقتل، الحاج عماد ‏نفس الشيء، ولكن ذلك لم يَمنعهم على الإطلاق من أن يُواصلوا عملهم. ‏

إذاً، هذه الصفة التمحض والذوبان وإعطاء كل الجهد وكل الوقت في مشروع المقاومة وحركة ‏المقاومة وهدف المقاومة وتطوير المقاومة، هذه كانت من الصفات المشتركة الأساسية.‏

جانب آخر أيضاً في هذه الذكرى أَود أن أُشير إليه عند هؤلاء القادة الشهداء، هو وصاياهم، التي ‏هي بِمثابة أمانة عندنا وعند الأجيال الآتية، وبالتالي تكون وصاياهم يعني أماناتهم عندنا، الشيخ ‏راغب حرب لم تكن جملة عندما قال:" المصافحة إعتراف والموقف سلاح"، عندما كان جنوب ‏لبنان بل نصف لبنان تقريباً يمتلأ بعشرات آلاف الضباط والجنود الإسرائيليين وآلاف الدبابات ‏الإسرائيلية، الشيخ راغب كان يَرفض أن يَمد يده عندما مَدّ الضابط الإسرائيلي أو الجندي ‏الإسرائيلي يده للمصافحة، رَفض أن يُصافح، فإذاً هو فَعل ذلك ليس وهو قاعد يوجد أمن وأمان، ‏كان هذا من قبيل "أعظم الجهاد كلمة حقٍ عند سلطانٍ جائر"، وعند سلطان ظالم، فكيف إذا كان ‏هذا الجائر هو هذا الإسرائيلي والصهيوني المُحتل والمُغتصب؟ وأطلق الموقف: المصافحة إعتراف ‏والموقف..نفس هذا الموقف هو سلاح في هذه المعركة، هو من أقوى الأسلحة في هذه المعكة ، لأنه ‏إذا كان الإنسان يَملك هذا الموقف، هذا هو الذي يُشكل ضمانة قيام المقاومة، وتَحول المقاومة لاحقاً ‏إلى مقاومة مسلحة وإلى مقاومة مواجهة وإلى مقاومة متطورة، أما إذا كان هذا الموقف الفكري ‏والثقافي والنفسي ليس موجوداً، بل كان المقابل هو القبول بالعدوان والتساهل مع المُحتل والخوف ‏من المحتل والخضوع لإملاءاته لا يبقَ أي أرضية وأي معنى للمقاومة.‏

اليوم نحن نَحتاج إلى موقف الشيخ راغب لِنواجه مؤامرة التطبيع، التي أَعود وأتحدث عنها في آخر ‏الكلمة في الشق الإقليمي إن شاء الله.‏

نحن أيضاً مسؤولون أمام وصية الحاج عماد، الذي كان هَمه وغَمه بنية المقاومة، تطويرها كماً ‏وكيفاً ونوعاً وعدداً وعدةً وفكراً وتجربةً وروحاً وثقافةً وشجاعةً وعزماً، هذه المسؤولية التي ‏يتولاها إخوانه ويُواصلون الطريق، وتتطور الحمدلله هذه المقاومة، العدو يُتابعها أكثر من الصديق، ‏لأنه يَعتبرها تهديداً له، وإخوة ورفاق وتلامذة الحاج عماد مغنية أَخذوا على عاتقهم هذا الأمر، ‏وعَاهدوه في يوم وشهادته أن يُواصلوا هذا الأمر، وهذا الأمر متواصل إن شاء الله وفي كل الأبعاد ‏وفي كل المجالات وفي كل الساحات.‏

السيد عباس دائمًا كانت وصيته حفظ المقاومة الإسلامية، وهذا بالنسبة إلينا يمثل أولوية مطلقة، ‏أولوية حاكمة على سلوكنا، وعلى مواقفنا، وعلى تحالفاتنا، وعلى أدائنا، وعلى رضانا وغضبنا، ‏وعلى هدوئنا وسخطنا، هذه الأولوية الناس يفهمون هذا الأمر ويستوعبونه جيدًا، ونحن هنا نحفظ ‏وصية سيد شهدائنا السيد عباس، وأيضًا خدمة الناس بأشفار العيون. ولذلك كان شعار هذا العام هو ‏الوصية الأساس، هذه وصية السيد عباس، وصية الشيخ راغب، وصية الحاج عماد الذين كانوا ‏قريبين جدًا من الناس، كلّهم سويّة كانوا في خدمة الناس والبقاء إلى جانبهم، أيضًا هذه مسؤولية ‏ووصية، وحزب الله يعمل بها التزامًا بكل هذه التوجيهات، التزامًا بإيمانه، بعقيدته، بمنهجه ‏الإيماني والديني والإسلامي والأخلاقي. ولذلك نحن نؤمن بأنّ خدمة الناس أو بالتعبيرات والأدبيات ‏الدينية خدمة عيال الله، خدمة خلق الله من أعظم العبادة لله سبحانه وتعالى، ومن أعظم ما يقرّب، ‏ومن أعظم ما يقرّب الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى.‏

طبعًا أن تؤمّن للإنسان طعامًا أو شرابًا، هذا جانب من الخدمة. ولكن الخدمة الأهم والأعظم أن ‏تحافظ على وجوده، وأن تدافع عن بقائه، عن دمائه، عن أعراضه، عن أملاكه، عن أمواله، عن ‏شرفه، عن حريته، عن كرامته، عن الأرض التي يعيش فيها، عن سيادة الوطن الذي يحميه ويعيش ‏فيه، وأن تدافع عنه في مواجهة الفقر، والفاقة والظلم والجور والطغيان، هذه كلها خدمة خلق الله. ‏البعض يفهم من الخدمة هو هذا العمل الخدماتي الاجتماعي المباشر، هذا جانب من الخدمة صحيح. ‏ولكن هناك جانب أعظم وأهم وأكبر عندما يتقدّم مجموعات من المجاهدين ليدافعوا عن أرضنا، ‏عن مقدساتنا، عن أعراضنا، عن النساء والبنات والأبناء والبنين والأموال والكرامة والحرية ‏والسيادة والوطن، هذه خدمة لعيال الله ولهؤلاء الناس.‏
نحن إن شاء الله نحمل هذه الوصية، ونواصل العمل فيها في كل الميادين. عندما يتهدّد شعبنا أو ‏وطننا أو بلدنا، عندما يتهدده خطر صهيوني أو خطر إرهابي أو خطر تكفيري، لا نتوانى في الدفاع ‏عن هؤلاء الناس الشرفاء، وفي حمل همّ مسؤوليتهم في كل موقع، وفي كل مكان نستطيع أن نكون ‏إلى جانبهم، وأن نخدمهم بأشفار العيون. فعلنا وسنفعل دائمَا إن شاء الله.‏

في هذا السياق أدخل إلى بعض العناوين. أبدأ بالعناوين الداخلية، وبعد ذلك انتقل إلى الجانب ‏الإقليمي. طبعًا سأتحدث بسرعة للحديث بالعناوين التي يجب أن أتحدث بها.‏

العنوان الأول بالملف الداخلي، وله علاقة بموضوع التدويل. هناك شقّان: الشق الأول سمعنا قبل ‏أيام من أكثر من نائب، ومن نائب آخر أيضًا قيل لي أنا لم أسمعه بشكل مباشر، ولكن قيل لي ‏وبعض الأوساط التي تتحدث وتهدّد أنّ بعضهم وجه التهديد إلى فخامة الرئيس مباشرة، وأنّه إذا لم ‏توقع على تشكيل الحكومة، نحن سنسعى للحصول على قرار دولي تحت الفصل السابع "مين ما ‏كان صاحب هذا التصريح"، بأيّ موقع سياسي كان. أريد أن أقول هذا موقف مستهجن، وهذا ‏موقف مرفوض لأنّ أي كلام عن قرار دولي تحت الفصل السابع هو دعوة إلى الحرب، هو دعوة ‏إلى الخراب، هو دعوة لمجيء قوات احتلال إلى لبنان، بل إلى احتلال لبنان من قوات أجنبية، وهذا ‏لا يجوز السكوت عنه ولا يمزح أحد بهذا الموضوع يطلع أنّه معصب أو طالع (خلئو) أو ما شاكل. ‏هذا موضوع أكبر بكثير من كل هذه السجالات السياسية، أو الخلافات السياسية القائمة ذات الطابع ‏المحلي مختلفين على حكومة، مختلفين على تدقيق جنائي على انتخابات على قانون انتخابات على ‏ما بعرف شو. لكن هذا عالم ويأتي أحد ليحكينا بقرار دولي تحت الفصل السابع، هذا عالم آخر تمامًا ‏وبالتالي هذه المسألة ليست مكانًا للمجاملة، ولا للتساهل.‏

الشق الثاني لا فكرة التدويل بشكل عام "امشوا لَيْنا" نأخذ قصة لبنان وملف لبنان نأخذه مثلًا إلى ‏الأمم المتحدة، أو على مجلس الأمن الدولي، أو إلى المجتمع الدولي، ونقول لهم تفضلوا يا جماعة ‏نحن بهذا البلد لدينا مشكلة تفضلوا تعالوا حلوا لنا هذه المشكلة. أيضًا في هذا الموضوع يجب أن ‏نكون واضحين جدًا. رأينا بأنّ التدويل بهذا المعنى يضرّ بلبنان، ويعقّد المسائل فيه. إذا افترضنا ‏الآن هناك كثير من الدول صارفة النظر عن لبنان، ولا تتدخل فيه، وهناك دول متهمة بأنّها تتدخل ‏فيه وتعمل لمصالحها، ولكن عندما نأخذه إلى مجلس الأمن نأتي بكل دول العالم لتدخل ولتدخل ‏مصالحها، وتزداد الأمور تعقيدًا وصعوبة. أيضا التدويل يتنافى مع السيادة، وقد يكون غطاء ‏لاحتلال جديد. ‏

أيضًا ألفت عناية من يفكرون بالتدويل، أو يدعون إلى التدويل أنّه قد تكون البداية عندكم، ولكن ‏عندما يصبح الملف عند هؤلاء الكبار ما هي الضمانات أن يراعوا مصالح لبنان. بالنسبة إليهم ‏مصالح إسرائيل مقدمة، بالنسبة إليهم مصالح هيمنة المشروع الأمريكي على المنطقة مقدمة، ‏وبالتالي يمكن من خلال التدويل أن يفتح الباب على مصراعيه أمام مشروع التوطين، توطين ‏اللاجئين الفلسطينيين الذي يرفضه اللاجئون الفلسطينيون والشعب اللبناني بالإجماع. ولكن قد ‏يوصلنا التدويل إلى أن يفرض هذا الخيار، وهذا القرار على لبنان، أو إلى أمر مشابه يرتبط ‏بالنازحين السوريين، أو إلى أمر مشابه يرتبط بترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة يعني مع ‏جانب العدو للأسف في هذه المرحلة تضييع أرض، تضييع حدود، تضييع مياه. ثم تقفون وتقولون ‏للناس هذه إرادة دولية، ماذا نستطيع نحن أن نفعل؟ لا هذا مدخل خطر ومع احترامنا لمن يطرحون ‏هذه الفكرة. ونحن هنا لا نعتدي على أحد، ولا نجامل أحد على المستوى الشخصي، ونتحدث ‏بالموقف السياسي هذا ليس موضع مجاملات، ولا موضع حياء ومستحى وأيضًا تساهل لا.‏

أقول بكل وضوح نحن نرفض أي شكل من أشكال التدويل، ونرى أنه مضر بلبنان، بل خطر بل ‏نراه خطرًا على لبنان، وعلى مستقبل لبنان، وعلى حاضر لبنان. نعم الاستعانة بصديق ما في ‏مشكلة كما يجري فعلًا الاستعانة بصديق بشرط أن يكون صديقًا، ولكن الرهان الحقيقي يجب أن ‏يبقى هو في السعي الجاد بين اللبنانيين لمعالجة مشاكلهم وأزماتهم. التدويل لن يحل مشاكلنا، بل ‏سيزيدها.‏

وبكل صراحة اسمحوا لي أن أقول أيضًا في ختام هذه النقطة أنّه نحن نشعر بأنّ طرح فكرة التدويل ‏هو للاستقواء. بعض اللبنانيين يريدون الاستقواء على بعض اللبنانيين أحد أشكال الاستقواء هو أخذ ‏الملف اللبناني إلى التدويل. أحببت أن أكتفي بهذا المقدار حتى لا يبقى هذا الموضوع من بدايته بلا ‏موقف واضح وصريح وبيّن وبدون أي مجاملات.‏

الملف الثاني: الاتهامات والأجواء الإعلامية التي سادت في الأسبوعين الماضيين. ‏

عند كل حادث يحصل في لبنان صغير أو كبير أحيانًا أيضا خارج لبنان تنبري جوقة إعلامية ‏وسياسية معروفة لتوجيه الاتهامات والسباب والشتائم والإهانات والإدعاءات إلى حزب الله وإلى ‏المقاومة في لبنان. وتستخدم لذلك شبكات التواصل الاجتماعي، وكل وسائل الإعلام المحلية ‏والكثير من وسائل الإعلام العربية المتواطئة في هذا الأمر.‏

أودّ أن أقسم ما تقوم به هذه الجوقة إلى قسمين، القسم الأول هو ما يتحدثون به ويفعلونه. القسم ‏الأول هو عبارة عن سباب وشتائم وإهانات وكلامات نابية، وما شاكل، ما فيه حتى ظاهر المنطق ‏والاستدلال أو الحجة أو العقل. هذا جزء وهناك شق ثاني يتحدّثون به يحاولون تقديمه يقدمونه ‏بلباس المنطق والدليل والحجة والبرهان.‏

التعاطي مع الشق الأول، وتعليقي على الشق الأول الذي رأينا منه خلال أسبوعين الكثير. أولًا هذا ‏الشكل من السباب والشتائم والإهانات، أولًا يعبر عن المضمون الأخلاقي والنفسي لأصحابها. كل ‏واحد يسب ويشتم ويهين ويستعمل عبارات نابية هو يعبر عن نفسه وعن مضمونه، كل إناء ينضح ‏بما فيه.‏

ثانيا أيضًا يعبر عن الضعف عن العجز، السباب والشتام ضعيف عاجز، من لديه شيء آخر يعمله ‏لا يلجأ إلى السب والشتم، وهو دليل إحباط ولذلك هو في حالة غضب حالة انفعال يريد أن يعبر عن ‏غضبه وعن انفعاله، ولا يستطيع فعل شيء لأنّه ضعيف، لأنه عاجز لأنّه محبط يذهب إلى السباب ‏والشتائم وإلى الألفاظ النابية.‏

‏3 أقول لكل هذه الجوقة، هذا لا يؤثّر فينا على الإطلاق، بل يزيدنا قناعة بالحق الذي نحن عليه. ‏نحن أتباع أنبياء وأولياء وأئمة ومجاهدين في التاريخ لطالما سبّوا وشتموا ولعنوا على المنابر وعلى ‏المآذان وقيل فيهم من الهجاء ما يندى له الجبين، وهذا لم يؤثّر فيهم، بل زادهم إيمانًا وتثبيتا ‏وإصرارًا على ما هم عليه.‏

‏4 الأمر الأخير أدعو جمهور المقاومة والجمهور المحب لهذا الخط ولهذا الطريق في هذا الجزء ‏الذي اسمه سباب وشتام وإهانات وتعابير نابية أدعوهم إلى عدم المقابلة بالمثل لأنّه نحن لسنا ‏سبّابين ولسنا شتّامين، وبالتأكيد هذه ليست دعوة إلى السكوت أبدًا.‏
وسأتحدث بالشق الثاني، ولكن غالبًا لا يحصل. لكن أحيانًا يمكن نتيجة الانفعال شخص بموقع ‏تواصل شخص بمقابلة إعلامية قد يستعمل عبارة أو كلمة فيها شتم، وفيها سب، وكلام نابٍ. نحن ‏يجب أن نكون متينين وأقوياء ومنسجمين مع إيماننا وقيمنا الأخلاقية ونحن لا نحتاج. أولًا لا نحتاج ‏إلى هذا الأسلوب، وثانيًا نحن لسنا ضعاف ولسنا عاجزين ولسنا محبطين، وبالتالي لا حاجة لهذا ‏السلوك، وأيضًا يجب أن نكون منسجمين مع أنفسنا، ومع أخلاقنا، ومع قيمنا، ومع أنبيائنا صلوات ‏الله وسلامهم عليهم كيف كانوا يقابلون كل هذه الحملات من الاتهامات والشتائم والسباب والأذى. ‏نعم الشق الثاني هو الذي يجهد لأنّه يقدّم لك إنّه يتحدث بمنطق ودليل وحجة.‏

انا سأتعرض بقليل من الوقت الى بعض الحجج او العناوين التي يتم استخدامها ‏ليس فقط هذين الاسبوعين يعني في السنوات الماضية في العديد من الاحداث التي ‏كانت تحصل سواء حوادث قتل او متل تفجير مرفأ بيروت مثلا كنا نسمع بعض ‏الحجج التي في الحقيقة حجج واهية والذي يحصل معنا في لبنان اسمحو‎ ‎لي ان ‏اقول لكم منذ ان خلق الله ادم عليه السلام في شرائع وفي قوانين وفي اعراف ‏وتقاليد عائلية وعشائرية واجتماعية والذي يحصل معنا هو خارج كل الشرائع ‏والقوانين والتقاليد والاعراف.‏
أاتي الى بعض الامثلة كي لا اعمل احصاء واحداً، في كل الشرائع والقوانين كل ‏متهم بريء حتى تثبت ادانته، في كل الدنيا، العقل، العقلاء، الدين، الشرع الا عنا ‏في لبنان عند هؤلاء الجماعة عندما تصل القصة الى حزب الله، ليس كل شيء في ‏لبنان، لا، عندما تصل القصة إلى حزب الله، حزب الله متهم ومدان حتى تثبت ‏براءته. فليأتي احد من بدء الخليقة الى اليوم، هل هناك أحد يتصرف بهذه ‏الطريقة؟! هذه قاعدة دينية! شرعية! عقلية! عرفية! عشائرية! هذه من أغرب ‏القواعد. انت المسؤول.‏
اما القاعدة الثانية فهي من أغرب القواعد ايضا، "انت القاتل حتى تكشف لنا من هو ‏القاتل"، في كل الدنيا لا يوجد شيء من هذا القبيل. وفي مرفأ بيروت انت يا حزب ‏الله فجرت او السبب في تفجير المرفأ، حتى تكشف لنا حقيقة التفجير في المرفأ انت ‏المسؤول حتى تكشف لنا من هو المسؤول انا احب ان اسأل الفقهاء المجتهدين ‏القضاة العلماء هل هناك شيء من هذا القبيل في الدنيا، ومن أسبوعين كثّفوا هذا، ‏وهو معمم عليهم من غرفة واحدة على الجميع، رغم ان هؤلاء الجميع هناك ‏مقاطعة و"زعل" في ما بينهم، ولكن جاءت التوجيهات ان الكل يحكي نفس اللغة ‏ونفس الطريقة.‏

النقطة الثالثة، رأوا أن من القوانين أن أي حادثة تقع في منطقتك او منطقة نفوذك ‏فأنت المسؤول وأنت المدان حتى تكشف العكس او ينكشف العكس؟! هل يوجد شيء ‏في الدنيا مثل هذا الأمر، يعني اذا حصل في دولة من الدول حادثة يأتي الناس ‏ويقولون ان الرئيس والحكومة هم من قتلوا لان الذي حصل هو في منطقة سيطرة ‏الدولة حتى يكشفوا القاتل!؟ هل يوجد مثل هذا الأمر في الدنيا كلها؟ هذا يحصل ‏معنا نحن فقط.‏

‏ اولا: هذه القاعدة خطأ وليس لها أساس لا شرعي ولا عقلي ولا منطقي .‏

ثانيا: يمكن أن يكون الصحيح هو عكسها. ‏

ثالثا: هل تقبلوا ان نطبق هذه القاعدة على كل الحوادث، يعني كل حادثة تحصل في ‏منطقة لحزب سياسي او لجماعة فيها نفوذ تكون هي المسؤولة وهي المفجرة وهي ‏القاتلة حتى تكشف لنا من هو القاتل ومن هو المفجر، هل تقبلون بتطبيق ذلك على ‏كل المناطق؟ تفضلوا لنفتح حساباً جديداً. هذا لا يستند الى منطق. ايضا يقولون يا ‏جمهور المقاومة ايها الاعلاميون المؤيدون للمقاومة تريدون أن تقنعونا بان اسرائيل ‏تقتل عملاءها، يعني اسرائيل تعمل عند حزب الله وتقتل عملاءها، هذا من أعجب ‏الأقوال. أولا، نحن لم نقل عن من قتل هنا او هناك انه عميل لاسرائيل. حزب الله ‏لم يتهم في يوم من الايام أي من هؤلاء بأنه عميل لإسرائيل. انتم من تقولون عملاء ‏اسرائيل. نحن لم نذكر ذلك، ولم نفتح هذا الموضوع ابدا. هذا أولاً، وثانياً: على ‏أساس انتم مثقفون وتقرؤن الكتب ولديكم الكثير من المكتبات وجماعة تكنولوجيا ‏وديجتال، اقرؤا هناك الكثير من مذكرات الكثير من مسؤولي الموساد ومن مقالات ‏حتى الان ما زالت تكتب في كيان العدو وفي بعض الصحف، وصدرت كتب ‏تتحدث عن مرحلة، وأنا سوف اكتفي بهذا الشاهد، ليست اسرائيل تقتل عملاءها بل ‏اكثر من ذلك، اسرائيل تقتل أهلها، تقتل اليهود، تقتلهم من أجل أن تخدم مشروعها. ‏هذا موجود، ولا داعي لاأخذ وقتكم في الشرح. في مصر قتلوا وهذا موجود في ‏المحاكمات وفي التحقيق وفي الدراسات وفي المذكرات، لان هناك يهود مصريين ‏لم يقبلوا أن يهاجروا الى فلسطين، لجؤوا إلى تنفيذ عمليات قتل وتفجير عليهم من ‏أجل يهاجروا الى فلسطين. وفي العراق أيضاً عمليات قتل وتفجير باليهود العراقيين ‏لفرض الهجرة عليهم إلى فلسطين. وفي أوروبا الشرقية والغربية أيضاً نفذوا ‏عمليات من هذا النوع، بل اكثر من ذلك، دول غربية داعمة للمشروع الاسرائيلي ‏مثل الانكليز وغيرهم نفذت العصابات الاسرائيلية في الخمسينات وفي الستينات، ‏اجهزة اسرائيلية، نفذت عمليات تفجير وقتل ضد غربيين يقفون الى جانب اسرائيل ‏فقط من اجل الايقاع بين مصر وبين هذه الدول الغربية او بين العراق او بين هذه ‏الدولة العربية وتلك الدول، هذا موجود وانتم تعرفون التاريخ، أصلا (هل) انتم ‏تعرفون شيئا عن اسرائيل والمشروع الصهيوني وأداء هذه العصابات ومجازرها ‏ليس بحق المسلمين والمسيحيين والعرب فحسب، حتى بحق اليهود أنفسهم الذين ‏كانوا يرفضون الهجرة الى فلسطين ويرفضون فكرة دولة اسرائيل وهؤلاء ‏موجودون في اماكن كثيرة من العالم. في تلك المرحلة هؤلاء تعرضوا الى مجازر، ‏الى عمليات تفجير، الى عمليات قتل. العقل الاسرائيلي نعم يفعل ذلك، لا تستغربوا ‏وانت كنتم تستغربون ذلك لأنكم تجهلون، وليس لأن عندكم احاطة معلوماتية ‏بحوادث التاريخ. اكتفي بهذا المقدار لان هناك موضوعات أخرى.‏

وما أود أن أقوله في سياق هذا الملف بكل صراحة، هذه الادعاءات وهذه ‏الاستدلالات، على كل حال كل ما أجبت عليه أجاب عنه خلال الأيام الماضية ‏سياسيون واعلاميون ومواقع تواصل اجتماعي وناقشوا وفندوا، لكن في كل الاحوال ‏انا اقوم بجزء من واجبي ومن وظيفتي ونحن نعتقد ان كل ما يقوم به هؤلاء هو ‏استهداف ممنهج منذ سنوات ومدبر ومثار من غرف سوداء ومقبوض الثمن، وبكل ‏صراحة لدينا كل المستندات التي تؤكد هذا الموضوع اذا تحدثنا في محطات ‏تلفزيون أو في وسائل اعلام او اذا تحدثنا في أشخاص، هذا كله واضح وموجود. ‏بالتأكيد نحن لدينا المنطق ونقارع الحجة بالحجة ولن يؤثر علينا هذا الامر ولا ‏على المنصفين العقلاء في هذا البلد، ولكن هذا الحجم من الادعاء والاتهام الممجوج ‏ما كانوا يقدروا أن يستوعبوا ويتحملوا. وفي كل الاحوال، أثبتت هذه الحملة انه اذا ‏كان المقصود هو المس بوعي جمهور المقاومة، بهذه البيئة، لتحريضها بتشويه ‏صورة المقاومة لدى جمهورها الذي يؤيدها ويحبها ويعشقها ويؤمن بها، هذه بحمد ‏الله عز وجل تعطي نتائج عكسية، وأثبتت الايام الماضية ان هذا الجمهور من خلال ‏ما عبر عنه في وسائل الاعلام وفي الشارع وفي شبكات التواصل الاجتماعي انه ‏يزداد تمسكا بالمقاومة وشعورا بمظلوميتها واستعدادا للدفاع عنها والحضور الى ‏جانبها. ‏

في هذا المناسبة انا من واجبي أن اتوجه الى كل جمهور المقاومة والى كل ‏الاعلاميين والسياسيين وكل الذين عبروا عن رأيهم وكل الاصدقاء الذين حضروا ‏سواء على مواقع التواصل الاجتماعي او في وسائل الاعلام او في اي شكل من ‏اشكال الحضور ودافعوا عن المقاومة وواجهوا هذه الاتهامات وفندوا هذه الاتهامات ‏الواهية والسخيفة وعبّروا عن عواطفهم الصادقة والقوية والنبيلة تجاه ظاهرة ‏المقاومة الشريفة التي قدمت خيرة قادتها ورجالها وعلمائها ونسائها وأبنائها وبناتها ‏شهداء من أجل كرامة هذا الوطن. ‏

طبعاً كما قلت قبل قليل، في سياق هذه المواجهة خلال الأيام القليلة الماضية إذا ‏انفعل أحد من الجمهور أو عبر بتعابير غير مناسبة وغير لائقة هذا لا يجوز أن ‏يحسب على كل هذا الجمهور الطويل العريض وهذا يجب أيضاً أن يعالج، هذا ‏يجب أن يعالج. ‏
أنا أقول لكم هذه الهجمة عند أي حادث صغير أو كبير يحصل، بالتالي لبنان ‏والمنطقة كلها مفتوحة على أحداث، يجب أن نتوقع شيئاً مشابهاً، يجب دائماً أن ‏نكون مستعدين، أن نكون دائماً مستعدين للصمود في وجهها وفي مواجهتها وفي ‏تفنيدها وفي إحباطها وفي تحويل التهديد إلى فرصة. ‏

هذا بالملف الداخلي الثاني، ومنه أدخل إلى الملف الثالث لأنه هو بالحقيقة قريب ‏قليلاً من الملف الثاني، استكمال بكلمتين لموضوع المرفأ. في آخر كلمة أنا توجهت ‏فيها لكم تحدثت عن تفجير المرفأ وقلت أن معلوماتنا تقول أن التحقيق الفني والتقني ‏انتهى وأن الجيش اللبناني أرسل هذا التحقيق إلى القاضي العدلي، وأيضاً قوى ‏الأمن الداخلي قامت بشيء مشابه وأرسلت تحقيقها، معنى ذلك أن التحقيق انتهى، ‏وقد استعانوا أيضاً بخبراء أميركيين وفرنسيين وألمان ولا أعرف من أين، لكن ‏هناك خبراء كثيرون تم الاستفادة منهم، عظيم، فليقولوا هذه نتيجتنا وهذا التقرير ‏الفني. أنا يومها طالبت قيادة الجيش ومديرية قوى الأمن الداخلي والقضاء أنه ‏تفضلوا اعلنوا عن نتيجة التحقيق لأن الإعلان عن نتيجة التحقيق مهم جداً للبلد، ‏مهم على المستوى الإعلامي، على المستوى السياسي، على المستوى النفسي، ‏وأيضاً على المستوى العاطفي لعوائل الشهداء، للجرحى، للذين هدمت بيوتهم ‏ودمرت أرزاقهم أن يعرفوا ما هو السبب. بعد الخطاب إخواننا تابعوا، الجهات ‏المعنية بحزب الله تابعوا مع قيادة الجيش اللبناني، مع المديرية العامة لقوى الأمن ‏الداخلي وحتى مع رئاسة الجمهورية، الكل قالوا لنا أن هذا الموضوع عادة أو قانوناً ‏أو عرفاً عندما يصدر تقرير ويذهب إلى القضاء يصبح ضمن مسؤولية القضاء، ‏الجيش لا يستطيع أن يعلن أو قوى الأمن لا تستطيع أن تعلن، جيد، نحن نريد ‏النتيجة، نحن لا نحمل مسؤوليات كيف ما كان، إذاً المسألة اليوم عند القضاء، ‏الجهة القضائية المعنية من واجبها - وأنا أجدد الطلب - من واجبها أن تعلن نتيجة ‏التحقيق الفني والتقني لمرفأ بيروت، من حق الشعب اللبناني ومن حق الرأي العام – ليس ‏فقط في لبنان بل في كل المنطقة – الذين أضللتوهم وشغلتم بالهم والذين حشرتوموهم بالأكاذيب ‏وبالأضاليل أن يعرف الحقيقة، ماذا كان في المرفأ؟ ما قصة المرفأ؟ كيف حصل الانفجار في ‏المرفأ؟ بعد ذلك اذهب الى تحميل المسؤوليات وخذ وقتك وحقق وقاضي، يمشي في المسار ‏الطبيعي. أنا أجدد المطالبة بذلك وبإلحاح. ‏

عندي إضافة أريد أن أقولها، أنه خلال هذه الفترة هناك عائلات، عائلات شهداء وعائلات تملك ‏بيوت أو محلات أو سيارات دمرت في تفجير المرفأ راجعونا وقالوا ما يلي، قالوا نحن لدينا تأمين ‏عند شركات تأمين، طبعاً شركات تأمين أجنبية أو محلية، أو محلية تستند إلى شركات تأمين ‏أجنبية، وكنا ندفع التأمين وهناك عقد تأمين على الأرواح وعلى الممتلكات، حسناً، عندما مضى ‏أكثر من ستة أشهر والقضاء لم يفرج عن تحقيق، لم يقل ما نتيجة التحقيق، شركات التأمين لا ‏تعوض للناس، يقولون لهم يجب أن ننتظر التحقيق، لأنه إذا هذا عمل حربي أو عمل إرهابي التأمين ‏لا يدفع لنا، إذا هذا شيء آخر نحن ندفع، وهذا حسب طبيعة العقد والقوانين المجرية، أنا لا أعرف ‏تفاصيل كثيرة حول الموضوع لكن هذا الموضوع أناس نقلوه لنا وأنا أحببت أن أتحدث به الليلة، ‏إلى حد أنّ ما قيل لنا – أنا لم أذهب لأدقق على الفلس – أنه قد تبلغ قيمة التأمينات التي يجب أن ‏تدفع لعوائل الشهداء، للجرحى، للذين دمرت بيوتهم أو أملاكهم أو آلياتهم ما يقارب المليار ومئتا ‏مليون دولار، يعني هذه يجب أن تصل إلى العائلات، تصوروا أن تأتي شركات التأمين التي هي ‏أجنبية ومحلية تدفع هذه المبالغ، هذه المبالغ ماذا تفعل بهذه العائلات تفعل تحول بحياتها، ماذا تفعل ‏للمنطقة التي تعرضت للتهديد، إذاً هذا الموضوع حيوي، إضافة أن هذه حقوقهم الطبيعية هذا الأمر ‏حيوي لمدينة بيروت وللبلد، مع ذلك كلهم ينتظرون. الأسوأ من ذلك، البعض نقل لنا قبل أيام أن ‏بعض شركات التأمين تأتي لهؤلاء الأشخاص تقدم لهم كتاب ويوقعوا عليه تعطيهم 30% من ‏استحقاقهم وتقول لهم إذا تبين في التحقيق أنه عمل حربي أو إرهابي فتردوا لنا المبلغ وإذا تبين أنه ‏شيء آخر وبالتالي أنتم تستحقون فتكتفون بـ 30% يعني يأكلون عليهم 70% من حقهم الطبيعي، ‏إلى حد أنه بصراحة العديد من هذه العائلات لديها ريبة، لديها شك وحقهم الطبيعي أن يصل الأمر ‏إلى الريبة والشك بين شركات التأمين وبين الجهة القضائية المعنية، إذاً اليوم الإفراج عن التحقيق ‏وإعلان التحقيق هو بات فرج لآلاف العائلات التي سقط منها شهداء والتي سقط منها جرحى، التي ‏تضررت بيوتها وتهدمت بيوتها وتهدمت أملاكها بما يدخل على هذه العائلات وعلى سوق البلد ‏مليار ومئتا مليون دولار على ما قيل لنا، ماذا ينتظر القاضي؟ ما السبب؟ الإعلان عن نتيجة ‏التحقيق ماذا يغير بالمعادلة؟ لا يغير شيء، أنت ستبني عليه تحميل مسؤوليات وبقية الاستدعاءات ‏لما النتجية التقنية أصبحت واضحة. ‏
أنا أدعو مجدداً، هذا أمر حيوي ولا يجوز السكوت عليه لأنه يساهم في المزيد من المعاناة. ‏

الملف التالي، الملف الحكومي، لا أعتقد أن أحداً لا يريد تشكيل حكومة، أتحدث الخلاصة، اليوم ‏عادةً الناس تتهم بعضها والله أن رئيس الجمهورية لا يريد تشكيل حكومة يريد أن يبقى الوضع هكذا ‏لنهاية العهد، الرئيس المكلف لا يريد أن يشكل حكومة يريد أن يظل قابضاَ على التكليف وينتظر، ‏حزب الله لا يريد أن يشكل الحكومة لأنه ينتظر النووي والأميركي، لا أدري من لا يريد أن يشكل ‏الحكومة. تقييمنا نحن لأننا قريبون من الحدث ونتابعه، نحن نعتقد أن أحداً لا يجوز له اتهام أحد بأنه ‏لا يريد تشكيل حكومة، الكل يريد تشكيل حكومة وأنا لا أجامل لأنه في بعض المحلات لن أجامل، ‏أنا لا أجامل، حقيقة نحن رأينا الكل يريد تشكيل حكومة، بالسابق كان يقال ننتظر النووي ‏والأميركي والإيراني، هذا بحث يطول، ننتظر نتيجة الانتخابات الأميركية، الانتخابات انتهت، ‏ننتظر استلام بايدن، استلم بايدن، يعني إذا أحد ينتظر ماذا ينتظر؟ المفترض أن المسائل هي التي ‏ظهرت من خلال النقاشات في البلد، إذاً أول نقطة لأنه أعتبرها نقطة ايجابية أنه لا ليس هناك أحد ‏يتعمد أن لا تشكل حكومة في أقرب وقت، نعم كل واحد يريد أن تتشكل الحكومة على رأيه بما ‏يناسبه وهذا طبيعي، مصلحة الجميع أن تتشكل هذه الحكومة، الكلام عن انتظار الملف النووي ‏الايراني هذا كلام ممجوج ومن دون طعمة وليس له أساس وليس له محل. التصريحات الأخيرة ‏للمسؤولين أظهرت أين هي المشكلة أو المشاكل الحقيقية، لا يجوز أن نبقى وننتظر الخارج، ‏الخارج لن يتمكن من معالجة هذا الأمر إن لم نعالجه نحن، يعني إذا كنا ننتظر الخارج ليضغط على ‏هذا وهذا، وهذا بالتجربة، هذا الأمر لن يؤدي إلى نتيجة ونضيع الوقت، نعم الخارج يناقش ويحاول ‏أن يقدم بعض الأفكار التقريبية ويدور الزوايا يمكن، لكن انتظار الضغوط من الخارج، أنا أعتقد أن ‏الضغوط قد تدفع البعض إلى المزيد من التمسك بقناعاته أو بمواقفه، يجب عدم اليأس من إمكانية ‏الوصول إلى حل، التصعيد الإعلامي لا يفيد، وضع الزيت على النار لا يفيد، السقوف العالية ‏العلنية تعقد الموضوع، الآن هذا كله بالتوصيف إذا جئنا قليلاً للب المشكلة، نحن نعتقد أيضاً لأن ‏هناك جو في البلد الآن، بالنهاية نتيجة المواقف السياسية المتباينة والمختلفة، بعض القدرات ‏الإعلامية المتاحة كأنه يريد أن يحمل المسؤولية كلها لفخامة رئيس الجمهورية، هذا الأمر غير ‏منصف، لكي نكون واضحين، هذا الأمر غير منصف، الكل يتحمل مسؤولية والكل يجب أن يعمل ‏ليعالج هذا الأمر، هنا سأضرب مثلاً، مثلاً نحن نفهم معنى الإصرار من قبل الرئيس المكلف – لأن ‏كل المسؤولية توضع على رئيس الجمهورية فلنحمل قليلاً الرئيس المكلف – نفهم الإصرار مثلاً ‏على وزارة الداخلية، نحن جهة نعم نتفهم هذا الموضوع أن الرئيس المكلف يقول أنا أريد أن أسمي ‏أو على قاعدة أنهم يتفقوا بالنهاية رئيس الجمهوري سيوافق على الاسم لكن أنه أنا أسمي اسم اثنين ‏ثلاثة أربعة، أتفهم هذا الموضوع، وثنائي حزب الله – أمل لا يستطيعوا أن لا يتفهموا هذا الشيء لا ‏للرئيس المكلف ولا لرئيس الجمهورية ولا لأحد آخر لأنه لما الثنائي تمسك بوزارة المالية وطلب ‏من العالم كله أن يتفهموا معنى ذلك أنه أي أحد آخر سيتمسك بحقيبة معينة نحن معنيون أن نتفهمه، ‏أيضاً نحن نتفهم أن يكون مثلاً – نحن لا نضع شرط لكن نقول أننا نتفهم - أن يكون هناك قلق مثلاً ‏أو رفض من مواقع أساسية من رئيس الحكومة المكلف أو غيره أنه لا يصلح لحزب واحد أن يكون ‏لدبه ثلث معطل، بالحكومات السابقة لم يكن هكذا شيء أن يكون لحزب واحد له ثلث معطل بهذا ‏المعنى وبهذه الدقة، ممكن كان هناك فريق مكون من حزبين أو ثلاثة أو أربع أحزاب، أيضاً هذا ‏أمر نتفهمه، لكن مثلاً ما لا نتفهمه الإصرار على 18 وزيرا، فليكون 20 وزيرا، 22، لن تخرب ‏الدنيا، طول عمرها الحكومات في لبنان 30 فلماذا الإصرار على 18؟ أنا لا أعيد النقاش للأول، ‏نحن بالنقاشات الداخلية نكون صادقين، نحن بالبداية قبلنا بـ 18 وقبلنا بالكثير من الأشياء لم نكن ‏نقبل بها من باب أن البلد لا يحتمل تأجيل، لكن طالما تأخرنا وتأخرنا شهر واثنين وثلاثة وأربعة، ‏سؤال، لماذا الإصرار على 18 ونقطة على أول السطر؟ إذا عملناهم 20 أو 22 هذا يفتح الباب ‏لمزيد من التفاوض، لمزيد من تدوير الزوايا، لمزيد من المعالجات، لمزيد من الطمأنة أو استعادة ‏بعض الثقة، إضافة أن هناك شرائح اليوم واليوم شاهدنا بدارة خلدة هذا الموضوع، هناك شرائح ‏تشعر أن هدف 18 هو إلغاؤها، هو إقصاؤها، هو استبعادها، إذا ذهبنا على 20 أو 22 نعمل ‏طمأنينة بالبلد ولا أحد يشعر أنه ملغى ولا مقصى ولا مستهدف وترجع إعادة النقاش بالأرقام ‏بالطريقة التي تطمئن الجميع. ‏

أنا أعتقد الليلة، أنا أتمنى أن هذه النقطة إذا يعاد النظر بها وليس هناك مشكلة من أجل مصلحة البلد ‏الآن النقطة على الأول السطر نغير السطر قليلاً نرفعه قليلاً أو ننزله قليلاً، إذا يعاد النظر أعتقد أن ‏هذا قد يشكل مدخلاً لمداخلات أو معالجات ممكنة أو معقولة تخرجنا من الطريق المسدود الذي ‏وصل إليه تشكيل الحكومة وبالتالي كلنا يجب أن نتساعد وهذا الموضوع نعالجه. ‏

الملف التالي بالشأن الداخلي، آخر ملف سأتحدث عنه، هو موضوع علاقتنا مع الحلفاء لأن هذا ‏الموضوع أثير أيضاً في الأسابيع القليلة الماضية وأيضاً الذكرى السنوية 15 للتفاهم بين حزب الله ‏والتيار الوطني الحر الذي تم توقيعه في كنيسة مار مخايل على بوابة الضاحية الجنوبية. 15 سنة ‏مضى على التفاهم، تفاهم كان له ايجابيات كبيرة جداً من ذلك الوقت، تحدثنا عن ذلك في أكثر من ‏مناسبة فلا أعيد، كنا نريده أساساً لتفاهمات أوسع مع قوى أخرى، كثيرون راهنوا على سقوط هذا ‏التفاهم أنه لوحده سيسقط، الطرفان سيختلفان وبالتالي التفاهم أو هذا الشكل من أشكال التحالف لن ‏يستمر ولكنه صمد واستمر 15 عاماً، وكثيرون أيضاً عملوا على إسقاطه، يعني مرة هو يسقط بحد ‏ذاته أو نتيجة طرفي التفاهم، لا هناك أناس كانوا يعملون ليلاً ونهاراً، ضغط إعلامي وضغط نفسي ‏وضغط سياسي وإحراجات هنا وهنا وإستغلال أي حادثة وتكبير أي حادثة من أجل إسقاط هذا ‏التفاهم وإسقاط هذا التحالف وهذا لم يحصل نتيجة قوة التفاهم والتحالف القائم. مع العلم عندما ‏نتحدث عن 15 سنة في بلد تتبدل فيه التحالفات والتفاهمات والصداقات والعداوات وبسهولة الناس ‏ينقلون البندقية من كتف الى كتف، لكن هذا صامد وهذه نقطة ايجابية جداً. التفاهم حقق مجموعة ‏من المصالح للبنان كوطن ومجموعة من المصالح للطرفين، يعني لا أحد يستطيع أن يقول أن الذي ‏استفاد من هذا التفاهم هو التيار بدون حزب الله أو حزب الله بدون التيار، الطرفان استفادا من هذا ‏التفاهم وهذا طبيعي لما يكون هناك تحالف وتفاهم بين طرفين الاثنان يستفيدان. في التقييم ‏الموضوع يمكن بسهولة إحصاء وتحديد هذه المصالح سواء المصالح على المستوى الوطني أو ‏مصالح هذا الطرف أو ذاك الطرف التي تحققت، كلانا حريص على استمرار التفاهم وهذا يعبر ‏عنه مسؤولو حزب الله ومسؤولو التيار، كلانا مقتنع بالحاجة إلى تطوير التفاهم وهذا يحتاج إلى ‏نقاش هادئ وداخلي ونحن قد بدأنا بعض المقدمات في هذا السياق، هنا يجب أن نسجل الملاحظة - ‏لأنه الليلة أنا سأكون صريحاً جداً مع الكل – بعض التقييمات أو الملاحظات السلبية والتي نختلف ‏حتى في تشخيصها يعني ممكن أن نكون نحن غير موافقين على الملاحظة أصلاً، عندما تخرج إلى ‏العلن من قبل التيار في بيان رسمي أو من قبل بعض مسؤولي التيار نحن لا نوافق على هذه ‏الطريقة ونعتبرها أنها لا تخدم بل بالعكس هي تقدم مادة للمتربصين وللشامتين وللمتآمرين وكما ‏شاهدنا بالفعل، يعني البيان الأخير للتيار الوطني الحر فيه الكثير من الايجابيات وتأكيد على العلاقة ‏والتفاهم والتواصل والحوار وو... لما جاء يعمل مثلاً فلأقول مراجعة يعتبرها موضوعية أنه والله ‏فشل هذا التفاهم في بناء الدولة، بمعزل عن تقييمنا لهذه النقطة، لن أعقب عليها لأنه هذا نناقشه ‏بالداخل بيننا، لكن هذه العبارة تم استخدامها من كثيرين وأغلب هؤلاء الكثيرين هم من المتربصين ‏من 6 شباط 2006 لليوم بهذا التفاهم.‏

على كل، نحن طريقتنا لأن بعض الناس تقول أننا لا نعقب ولا نعلق، لا أخفي أنه ‏ننزعج من هذه ‏الطريقة ولكن نحن أيضا نصر انه إذا لدينا ملاحظات او نقاش مع ‏التيار ومع كل الحلفاء، ومع ‏حركة أمل ومع كل الاحزاب والأصدقاء والحلفاء، نحن ‏نفضل ان نناقش داخليا، أن نتكلم مع ‏بعضنا، هكذا اهل البيت مع بعضهم، هكذا ‏الأصدقاء مع بعضهم وهكذا الحلفاء مع بعضهم، لا ‏نذهب الى النقاشات العلنية، ‏نتكلم كحزب وكجهة رسمية. ‏

شبكات التواصل الاجتماعي ساختم بها بعد قليل، إذا ‏أنا اؤكد في نهاية هذه النقطة على متانة هذه ‏العلاقة والحفاظ عليها وتحصينها ‏وتطويرها بما يخدم المصلحة الوطنية إن شاء الله.‏

‏ أريد ان اشير أيضا هنا إلى ‏حرصنا الشديد على التواصل وعلى العلاقة مع كل حلفائنا وأصدقائنا ‏وهي لا ‏تشوبها شائبة، على مستوى حزب الله وحركة أمل، على مستوى حزب الله وبقية ‏الاحزاب ‏والقوى والشخصيات والخ... نعم أحيانا ماذا يحصل؟ نتيجة انه يوجد مشكلة ‏في البلد أسمها شبكات ‏تواصل إجتماعي، هنا سأفتح هلالين، هنا يوجد مشكلة ‏موجودة في البلد، ان احدهم يصرح او يأخذ ‏موقفا وينشىء جو ما ضمن جمهور معين ‏في شبكات التواصل الاجتماعي، وتدخل العالم ببعضها ‏فيهجمون على بعضهم ‏البعض بما يعطي إنطباعا بأن الناس ذهبت الى العداوة والى الفراق والى ‏‏الخصومة، هذا غير صحيح، هذه مشكلة موجودة في البلد، وأنا أحب أن أقول أولا ‏لكل الجمهور ‏الموجود على مواقع التواصل الاجتماعي، يجب ان نكون دقيقين ‏وحريصين جدا، لانه من جهة ‏سأتكلم عن صنفين، ليس كل شيء أضعه عند العدو، ‏يوجد صنف معادي، العدو نفسه الاسرائيلي ‏وجماعة إسرائيل وجماعة الاميركيين، ‏هم يقولون انهم لديهم جيوش الكترونية ولديهم مواقع ‏ويخترقون أسماء وفي الجيوش ‏الالكترونية يدخلون الطوائف ببعض والمسلمين والمسيحيين ببعض ‏والسنة الشيعة ‏ببعض والدول ببعض. في مواقع الانترنت منذ بضعة ايام شخص أظن اردني ‏‏وموقفه من اسرائيل قبيح جدا، هو يفاخر بانه تمكن من إنشاء مجموعة من ‏المواقع الايرانية تتكلم ‏العربية ومجموعة من المواقع العراقية تتكلم الفارسية وشغل ‏العراقيين ببعضهم، وهنا نحن نتكلم ‏شيعة بشيعة ولكن ادخلهم ببعضهم عرب ضد ‏فرس، وهو يضحك وسعيد جدا ويجاهر بهذا، طبعا ‏هذا دليل على ان هذا موجود، اذا ‏يوجد صنف العدو الذي يدخل على الخط واحيانا ليس هناك من ‏داعي لكي يدخل ‏على الخط هو يمكن ان يبدأ، فيكتب صباحا تغريدة او يكتب أي شيء، يكتب ‏‏جملتين أو يسجل أي شيء، فيفعل فعلته، فيرد هؤلاء عليه ثم يرد هؤلاء عليهم ‏وتدخل العالم ‏بعضها ببعض،"ويا غافل الك الله"، هنا يجب أن نكون حذرين جدا، ‏والامر الاخر الذي يجب أن لا ‏نستبعده أنه في نهاية المطاف حتى داخل الاحزاب ‏والتيارات والحركات الذين هم حلفاء مع بعضهم ‏البعض وعلاقاتهم ممتازة ووجودية ‏واستراتيجية يمكننا ان نجد في القواعد او في بعض الاشخاص ‏اناس يقفلون عقلهم ‏وفاتحين احقادهم وينبشون لك كل الملفات القديمة، ويخرج لك ملف قديما ‏ويهجم ‏عليك فتهجم عليه انت وتفلت العالم على بعضها البعض، واجلسوا يا قيادات ‏وأنشئوا لجانا ‏مشتركة من أجل ان تعالجوا هذه القصة. الان جيد، هناك أناس ‏تطلق الرصاص على بعضها، هنا ‏الناس تطلق النار على بعضها بالكلام، ‏في الحقيقة عندما يجلس احدهم ليرى مشهد شبكات التواصل ‏الاجتماعي، وينظر ‏الى البلد فيقول لا يوجد أحد مع احد، ليس هناك من احد متحالف مع احد، ولا ‏‏احد صديق مع احد، ولا أحد يحب أحد، نحن لا نتكلم هنا داخل 14 اذار ولا ‏داخل 8 اذار ولا الذين ‏بينهم ولا مع بعضهم ولا شيء، غريب هذا الجو، طبعا هذا ‏أمر خطير، أحيانا يشعر الواحد نتيجة ‏الانفعال والغضب والتفلت من الضوابط، أنه ‏فقط فلتعطوا العالم سلاحا لتأخذ البلد الى حرب أهلية، ‏وانا لا أبالغ هنا، لأن هذا ‏الحقن الذي يعمل كراهية وحقد، الشتائم والاهانات والمس بالرموز، كم ‏ستتحمل ‏الناس؟ في النهاية ليس كل الناس لديها نفس البصيرة ولديها نفس الوعي، ويمكن ‏ان يكون ‏لدى بعض الناس البصيرة ونفس الوعي ولكن ليس لديها طاقة التحمل، أنا ‏أشعر أنه أحيانا هناك من ‏يريد أن يأخذ البلد الى الانفجار الداخلي من خلال ما ‏يجري على شبكات التواصل الاجتماعي، هذا ‏طبعا يحتم مسؤوليات كبيرة على ‏القوى السياسية والعلماء والمؤسسات والتنظيمات وايضا على ‏جمهور هذا الحزب ‏وهذا التنظيم وهذه الحركة وهذا التيار وهذا الزعيم وهذا الرمز، أنه يجب أن ‏‏نتصرف بمسؤولية، هذا لا يعني على الاطلاق أنني أطلب من الناس ان تسكت، كلا، ‏أنا اقول للناس ‏فلتعبروا عن رأيكم وقولوا ما تريدون، لكن ضمن الضوابط الاخلاقية ‏والشرعية وعدم السب وعدم ‏الشتم والاتهام، وخصوصا للذين يؤمنون بيوم ‏الحساب، لا يتصور احد انه إذا كنا نجلس في مكان ‏ما وتكلمنا على أحد ان هذه ‏غيبة يعاقب عليها الله يوم القيامة، ولكن إذا جلست على مواقع التواصل ‏الاجتماعي ‏وإتهمت هذا وسبيت فلانا وشتمت فلانا وأوقعت الفتنة بين فلان وفلان، لن يحاسبك ‏الله ‏عليها يوم القيامة، بالعكس سيحاسبك الله عليها أكثر، لانه في الغرف المغلقة في ‏النهاية يقتصر ‏الامر على السامعين، أما هنا فأنت مثل شخص يقف مثلا على سطح ‏مبنى ويشتم شخصا أمام كل ‏العالم، في كل الاحوال هذه مسؤولية حساسة وخطيرة، ‏يمكننا ان نكون حاضرين وبقوة وأنا أدعو ‏الى الحضور القوي على مواقع التواصل ‏الاجتماعي، ولكن بالتزام الادب والاخلاق والتعابير ‏المناسبة وعدم الاساءة لرموز ‏الاخرين حتى لو كانوا أعداء او أخصام، هذا قرآننا وهذا ديننا وهذه ‏سيرتنا، ‏التعاطي بوعي وتحمل المسؤولية وإستخدام المنطق والحجة والدليل، نحن من ‏جهتنا عندما ‏تكون حجتنا قوية ومنطقنا قوي لماذا نذهب الى الوسائل الاخرى؟ ‏احببت أن أؤكد على هذا ‏الموضوع ولأقول أيضا اذا أحد من الحلفاء أو أحد من ‏الاصدقاء يا اخي أخطأ بالموقف أو أخطأ ‏بالتعبير أو في جملة ما، لا أن تخرج ‏العالم لتسلخ جلده، نحن أصدقاء وحلفاء ويجب أن نحافظ على ‏صداقاتنا وعلى ‏تحالفاتنا، نعم، نذهب لنتناصح، لا يوجد مشكلة ان نتاقشوا موضوعيا وبالحجة ‏‏وبالمنطق، لكن ليس هناك من داعي للإهانة ولسلخ الجلد وهذه الأجواء التي ‏تحصل يعني في ‏الحقيقة، الناس لا تؤاخذونني تتفلت بعضها على بعض، ولا يبقى ‏أي ضوابط ولا أي حدود، وأعيد ‏وأختم في هذا الموضوع حتى لا يعتبر البعض أنني ‏اطلب منهم أن يسكتوا، أبدا، لا تسكتوا، ‏بالعكس، خلال الاسابيع الماضية عندما ‏تكلمتم وحضرتم وواجهتم وفندتم واستدليتم، كنتم في احد ‏المواقع الامامية للمقاومة ‏وأنا أشكركم على هذا الحضور وعلى هذه الشجاعة وعلى هذا التحمل ‏للمسؤولية، ‏لكن المهم أن ننضبط بمجموعة الضوابط التي يوم القيامة سيسألنا الله عنها ‏وفي الدنيا ‏أيضا نحن سنحقق مصلحة المقاومة، نريد أن ندافع عن المقاومة مع ان ‏المقاومة قوية وأنصارها ‏كثر.‏

‏ أنقل الى الملف الاقليمي، وان شاء الله لا أطيل، وان كنت بالملف الاقليمي سأكتفي ‏ببعض العناوين ‏وفي النهاية يوجد شيء له علاقة بالملف الاسرائيلي سأتكلم به ‏كلمتين، لا شك ان هناك تطورات ‏كبيرة ومهمة جدا تحصل في منطقتنا وفي العالم ‏خصوصا بعد ذهاب ترامب غير مأسوف عليه ‏ومجيء إدارة أميركية جديدة، قد ‏يكون لديها اولويات مختلفة أحيانا، طبعا لا يختلفون في الاهداف ‏الأساسية، ‏ويختلفون في تنظيم الاولويات وفي التكتيكات وفي البرامج والخطط وفي بعض ‏‏السياسات، بناء على الاخفاقات السابقة والفرص المتاحة، لذلك اليوم عندما ننظر ‏الى المنطقة، ‏نخرج اليوم من لبنان لنريح انفسنا، عندما أنظر قليلا الى المنطقة التي ‏لبنان يتأثر بها بقوة، هذه ‏فرضية أن لبنان جزيرة في المحيط الهادىء، هذا كلام ‏خيالي، لبنان هو جزء من هذه المنطقة هو ‏جزء اساسي من هذه المنطقة وكل ما ‏يجري في هذه المنطقة يتأثر به لبنان شئنا أم أبينا، يوجد ‏مجموعة عناوين وملفات ‏طبعا بمشهد المنطقة مؤثرين على المنطقة وعلى البلد وعلى كل البلدان، ‏سأذكرهم ‏ليس بحسب الأهمية ولكن بحسب الذكر عندما كنت أكتبهم.‏
اولا الملف النووي الايراني، بالتأكيد اليوم هو الملف الأول في المنطقة لأنه يوجد ‏إدارة جديدة ‏ويمكن ان يكون هناك موقف جديد، وتوجد إتصالات ومواقف متباينة، ‏الجمهورية الاسلامية ‏موقفها قوي وثابت وحريص وعبر عنه سماحة القائد حفظه ‏الله بشكل واضح جدا، وبقية ‏المسؤولين طبعا عبروا بنفس الشيء، فبالتالي هذا واحد ‏من الملفات التي كل المنطقة يجب ان تتابع، ‏لأن المسار الذي سيسلكه الملف النووي ‏وتداعياته ونتائجه السلبية والايجابية سيكون لديها إنعكاس ‏على كل المنطقة، طبعا ‏في هذا الملف نسجل القلق الاسرائيلي الواضح ونتنياهو قال انه نحن مع ‏الأميركيين ‏مختلفون بالملف الايراني، القلق الاسرائيلي الواضح والقلق السعودي الواضح، إذا ‏هذا ‏ملف يجب أن يتابع ويواكب لكي نرى إلى أين سيصل، وأيضا نحن أمام مشهد ‏الثبات والصمود ‏والشجاعة والشموخ للجمهورية الاسلامية في ايران، وترامب كم ‏بقي ينتظر الاتصال الايراني لكي ‏يرن عنده؟ ولكن الهاتف لم يرن، وذهب ولم ‏يرن، يعني في أصعب الظروف إيران تحملت أقصى ‏العقوبات وأقصى أشكال ‏الحصار وأقصى التهديد بالحرب ولم يتبدل موقفها المدافع عن مصالحها ‏وسيادتها ‏وقيمها، وهذا لا يزال مستمرا.‏

ثانيا، الملف اليمني، اليوم ايضا هذا الملف واضح حضوره بقوة بالإقليم والمنطقة ‏لأسباب عديدة، ‏منها الاوضاع الميدانية ومنها أيضا الادارة الجديدة، لاسباب لا يوجد ‏وقت لنحللها، أعلنت وقف ‏الدعم في الحرب، بمعزل انه الان عندما اوقفوا الدعم ‏يعني الذي كان مطلوبا لاستمرار الحرب ‏مؤمن في المخازن او لا؟ هذا بحث ‏آخر، لكن على كل حال نفس الاعلان عن وقف الدعم ونفس ‏تعيين ممثل لليمن ‏ونفس الدعوة الى انهاء الحرب ولو بالشكل هو يعني امر ايجابي وقد يفتح بعض ‏‏الافاق والابواب، وان كان الاخوة في اليمن على حذر، وهذا حقهم الطبيعي، لانه ‏عادة عندما يفشل ‏العدو في الحرب يقترب بطريقة قد ينصب فيها كمينا او يضع ‏فيها عبوة بين قدميك، ولذلك هم ‏حذرين وهذا طبيعي ويجب ان يكونوا حذرين جدا، ‏لكن بكل الاحوال هذا باب ايجابي ايضا، يعني ‏في النهاية أفق، وأتصور اليوم يعني ‏هذا كله حصل بسبب أيضا صمود اليمنيين، وتحملهم للحصار ‏والالام والجوع ‏وللأمراض وللقصف الذي لم يبقي لا حجرا ولا بشرا، للمجازر المهولة، ولكن ‏الثبات ‏والايمان والحكمة والصلابة والمواجهة، وأصبح اليوم ان الناس التي كانت ساكتة ‏عن ‏قصف صنعاء وصعدة والخ معنية كل يوم أن توزع بيانا ان انصار الله يدافعون ‏عن انفسهم ‏ويرسلون مسيرات أو صواريخ باتجاه الدولة التي تعتدي عليهم على ‏مدار الساعة، والتي هي ‏المملكة العربية السعودية.‏
في كل الاحوال، اليوم، انصار ‏الله والجيش اليمني واللجان الشعبية هم في موقع متقدم في كل ‏الجبهات، اليوم ‏الصراخ كبير أنه "لحقونا يا جماعة"، موضوع مأرب إذا تمكنت هذه الجبهة من ‏‏إستعادتها هذا يعني ان تأثيراته على الحل السياسي الموعود ستكون كبيرة جدا. في كل ‏الاحوال، ‏هذه ثمرة الصمود والثبات والتضحية والصبر، هذا لأن هؤلاء الصادقون ‏والصامدون سيجنون ‏ثمرة جهادهم ان شاء الله، هذا الامر وطبعا هنا ايضا القلق هو السعودي ‏والاسرائيلي كما قلت ان ‏القلق في الملف النووي هو الاسرائيلي والسعودي، لانه اذا ‏تنتهي حرب اليمن كما يمكن ان تنتهي ‏اليه، طبعا هو هزيمة وفشل كبير جدا لهذا ‏المحور الذي طرح شعارات وأهداف وعناوين لمعركة ‏اليمن لم يستطع أن يحققها.‏

ثالثا، الملف السوري، ايضا تطورات سورية مهمة اليوم مع مجيء حكومة بايدن ‏وادارة بايدن، ‏سنرى شرق الفرات ماذا عنها؟ والاكراد في شرق الفرات ‏والاميركيين؟ الاميركيين والاتراك؟ ‏والمعارضة المسيحية والنظام في شرق الفرات ‏ماذا؟ هذه كلها اسئلة، إحياء داعش من جديد، كلام ‏الاميركيين انه لم تعد وظيفتنا ‏حماية ابار النفط وانما مواجهة داعش، وبعد ذلك أخرجوا لنا داعش، ‏وياتون بهم ‏من مخيمات قسد وياخذوهم الى التنف ويأخذوهم الى العراق ويجهزونهم من جديد ‏‏ويفلتونهم من جديد في العراق وفي سورية، والاميركيون يقومون بهذا الامر، لأن ‏الامريكان ‏يريدون ان يبقوا في سورية وفي العراق، الادارة الجديدة، اذا قلنا أن ‏إدارة ترامب كانت تريد ان ‏تبقى هنا او تخرج، يبدو ان الادارة الجديدة خطتها انها ‏تفكر كيف تبقى في العراق وكيف تبقى في ‏شرق الفرات في سورية، حسنا الحجة ‏ماذا؟ الحجة هي داعش، فيعودون ويحيون داعش، ولذلك ‏اليوم داعش، نجد في ‏العراق حراك داعش، وعادوا وظهروها بشكل كبير، في الوقت الذي خرج ‏في ‏العراق صوت أنه أنتم أرتكبتم جريمة العصر ويجب أن تخرجوا من البلد، فمن ‏أجل أن يقطعوا ‏الطريق على المطالبات الشعبية والنيابية والرسمية العراقية بخروج ‏القوات الاجنبية من العراق ‏أعادوا وفتحوا داعش، وفي سورية اعادوا داعش وطبعا ‏هذا الملف أمام محور المقاومة وأمام ‏شعوب ودول هذه المنطقة، وطبعا لن يكتب ‏لهم النجاح، يعني من الحق الهزيمة بداعش فيما مضى ‏هو قطعا إن شاء الله وبعون ‏الله تعالى سيلحق الهزيمة بداعش وأي عمل في مواجهة داعش التي ‏يراد إحياؤوها ‏سواء في سورية أو العراق، توجد بدايات إحياء في لبنان لا يجوز ان يكون دفاعيا ‏بل ‏يجب أن يكون هجوميا ساحقا، يجب أن لا يعطى الفرصة من جديد لإحياء داعش ‏في منطقتنا.‏

‏ في الملف السوري، موضوع قيصر والتهديد بقيصر 2، التعويل على ‏الحصار والعقوبات ‏والضغوطات الاقتصادية، الانتخابات الرئاسية القريبة، كيف ‏سبتعاطون معها، يعني في النهاية هذا ‏أيضا ملف، محاولة الاعتداءات الاسرائيلية ‏المتواصلة على سورية ضمن أي أهداف يعني هذا ‏أيضا ملف بحاجة الى تفصيل، ‏نعود اليه ان شاء الله ليس الان.‏

‏ الملف العراقي ومستقبل وجود القوات الاميركية ‏وبعد الجريمة التاريخية التي إرتكبتها بحق القائد ‏الشهيد الحاج قاسم سليماني والقائد ‏الشهيد ابو مهدي المهندس وإحياء داعش، وإحياء التناقضات ‏الداخلية العراقية هذا ‏الملف يأثر على كل المنطقة.‏

‏ الملف الأفغاني والتفاوض مع طالبان وهل يبقى الاميركيون ‏ام ينسحبون او يعززون؟ مستقبل ‏أفغانستان سيترك تأثيره على المنطقة. هذه ‏الملفات كلها مفتوحة بعرض بعضها البعض، إضافة ‏الى ملفات أخرى، من تركيا ‏الى شمال العراق وتركيا وشمال سورية وشرق الفرات وقبرص ‏واليونان وشرقي ‏المتوسط وهذا أيضا ملف له تأثيراته على المنطقة، الان لن أدخل الى الملف ‏‏الفلسطيني لأنني سأختم به بعد دقيقتين، من الواضح بان الادارة الاميركية، إذا قالت ‏اليوم انه حسنا ‏لنرى ماذا سنفعل بالملف النووي، ذاهبة لترى في موضوع ‏افغانستان كيف ستحسم خياراتها، ‏فلنوقف الحرب في اليمن، يبدو بان الاميركيين ‏في الادارة الجديدة اولويتهم هي الصين وروسيا، ‏والصين تشكل تهديدا كبيرا جدا ‏على المستوى الاقتصادي، هي في الاصل هكذا، كيف هذه السنة، ‏وكيف ‏أيضا إذا ما إستمرت كورونا، وأيضا السنة القادمة سوف يصبح الفارق بين الصين ‏وبين ‏الولايات المتحدة الاميركية كبير جدا، هذا الامر لا يتحمله الاميركيون، يمكن ‏الادارة الاميركية لان ‏اولويتها الاساسية الكبيرة هي الصين ومن ثم روسيا تحاول ‏في المرحلة الاولى ان ترى كيف ‏تقارب هذه الملفات بطريقة مختلفة، وليس من ‏موقع اخلاقي وإنما من موقع الاعتراف بالوقائع التي ‏إسمها صمود إيران التي ‏إسمها ان هذا العراق هكذا والذي اسمه أن صمود سورية والذي أسمه ‏صمود اليمن ‏والذي اسمه الصمود الفلسطيني، حسنا، كيف يمكننا بنظرة واقعية ان نلم هذ الملفات ‏‏ونعالجها؟ لأنه نريد أن نتفرغ للصين ولروسيا؟ هنا أعود للتدويل وهذا امر نسيت ‏أن اقوله، أنه ‏ايضا الناس التي تطالب بالتدويل انه من يهتم لشأننا، العالم كله ‏مشغول في نفسه وفي الكورونا وفي ‏الوفيات والكوارث والوضع الاقتصادي الصعب ‏مثل بريطانيا مثلا، ففد قرأت ان مستوى التراجع ‏الاقتصادي في بعض المعدلات لا ‏مثيل له منذ 300 سنة. العالم كله مشغول في نفسه، العالم كله له ‏أولوياته في مكان ‏أخر، لبنان يمكن إذا له مكان، يكون في آخر اللائحة، في كعب اللائحة، ولذلك لا ‏ننتظر الخارج. يجب ان نراهن على جهودنا الداخلية.‏

‏ واختم ‏بالملف الفلسطيني والاسرائيلي، طبعا الملف الفلسطيني حاضر بقوة وسيكون حاضرا بقوة ‏‏في هذه السنة وفي السنوات المقبلة كما كان في الماضي. هنا يمكن ان نسجل نقطة ‏مهمة، لكن طبعا ‏لا زالت تحتاج الى المزيد من التدقيق، ولذلك انا اعطي فيها تقييم محتاط. ان صفقة ‏القرن ولا احد ‏يتحدث الان بصفقة القرن حتى كمصطلح الا قليلا، لكن بالحد الادنى ‏بمستوى متابعتي المحدودة ما ‏يظهر انه عندما مشى ترامب ومش كوشنير معه، لان صفقة ‏القرن هي ملف يختص بكوشنير ‏بالاصل، يبدو ان هذه الصفقة انتهت او في حالة سقوط او في ‏حالة تراجع وهذا طبعا مقلق جدا ‏للاسرائيلي وللسعودي لان المثلث الخاص بصفقة القرن هو ‏ترامب ونتنياهو ومحمد بن سلمان، ‏كوشنير ذهب وهو الاساس، بحيث تزعزعت هذه الصفقة.‏

اليوم مثلا عندما نسمع ان وزير الخارجية الامريكية لا يؤيد فكرة ضم الجولان السوري ‏المحتل الى ‏كيان العدو يعني هذا جزء من صفقة القرن تم قصه، وعندما نسمع في مكان آخر ان ‏القدس تبقى ‏نقطة على جدول المفاوضات النهائية، هذا لا ينسجم مع صفقة القرن، وعندما يتم الحديث بدولتين ‏هذا لا ينسجم مع صفقة القرن، لأن ‏صفقة القرن ما كان مزاجها ان تذهب الى دولتين، اخر شيء ‏دولة في غزة، لكن دولة في ‏الضفة الغربية او جزء من الضفة الغربية لم يكن ظاهرا في صفقة ‏القرن، لذا يمكن القول ان ‏صفقة القرن تلفظ أنفاسها الاخيرة ولم يعد لها مكان، وهذا ليس بسبب ان ‏الامريكان عذبهم ‏ضميرهم بل بسبب صمود الشعب الفلسطيني، صمود القيادات الفلسطينية كلها، ‏كل الفصائل ‏التي رفضت صفقة القرن ورفضت الاستسلام، وكانت موضوعة امام اسوأ ‏الاوضاع، حصار ‏وعقوبات وسجون وتخلي وخذلان رسمي عربي، ولذلك لم يتراجعوا. الادارة ‏الجديدة تدرك جيدا ‏ان هذه الصفقة لم تصل الى مكان واذا ارادوا ان يعالجوا ملفات ‏المنطقةفسيذهبوا الى مقاربة مختلفة لان الاولوية الاهم بالنسبة اليهم هي الصين.‏

‏ صمود الفلسطينيين صمود محور المقاومة ‏الذي لم يستسلم لترامب كل السنوات الماضية نتيجته ‏الطبيعية هو سقوط صفقة القرن. ‏

وهناك عنوان ثاني هو عنوان تحدي وكبير هو ملف التطبيع وانا أتابع تصريحات ‏المسؤولين ‏الاسرائيلين، سياسين وعسكريين، وتقديرات الموقف التي تصدر عنهم سواء كانوا ‏عسكريين او ‏امنيين او معاهد دراسات او ما شاكل. فمن الواضح انه في مكان ما هم يحاولون ان يعطوا ‏لملف ‏التطبيع حجما كبيرا جدا، وهذا جزء منه خداع للرأي العام الاسرائيلي نفسه وله ‏علاقة بالمكاسب ‏السياسية والانتخابية وخصوصا من قبل نتنياهو الذي يحاول تجيير كل شيء له علاقة ‏بملف ‏التطبيع وبالعلاقات مع بعض الدول العربية لصالحه لتوظيفه انتخابيا، لكن في كل الاحوال نحن ‏نعتقد ان هذا فيه ‏مبالغات كبيرة من قبل الاسرائيليين كما بالغوا ايام الاتفاقية مع مصر وكما بالغوا ‏ايام ‏الاتفاقية مع الاردن. لنا في الشعب المصري نموذج، لنا في الشعب الاردني نموذج، موقفهم من ‏‏التطبيع، طبعا الدولة صالحت والدولة وقعت، لكن موقف الشعب المصري والاردني واضح من ‏‏التطبيع، وهو موقف شريف ومشرف ومستمر منذ عشرات السنين بالرغم من كل الظروف ‏‏الصعبة التي عاشوها. هذا الامر في الحقيقة برأينا ينسحب الى بقية الشعوب، موقف الشعب ‏‏البحريني الذي رأيناه في التظاهرات، وبيانات العلماء وبالاسم وهم موجودون داخل البحرين ‏‏ومهددون بالسجن وبالاعتقال لكن هذا موقف حاسم بالنسبة لهم. دعوة علماء البحرين ‏والمعارضة ‏البحرانية والشعب البحريني بكله سنة وشيعة قاطعوا البنوك والمؤسسات التي ‏تطبع مع ‏الاسرائيليين، هذا موقف مشرف وعلني. وفي دول عربية اخرى نجد الشيء نفسه. وعندما ننظر ‏الى الجولان رغم سنوات الاحتلال، منذ بضعة أيام وقف اهلنا في الجولان ‏واعتصموا وعبروا عن ‏موقفهم بكل وضوح وبكل شجاعة رغم انهم تحت الاحتلال. اذا كان الذين هم ‏تحت الاحتلال هذا ‏موقفهم، والذين خارج الاحتلال الشيء نفسه، وهناك دول عربية ما زال موقفها صامد ‏وصلب. ‏الجزائر دولة ونظاما وشعبا، تونس دولة ونظاما وشعبا، دول في العالم الغير عربي ‏دول العالم ‏الاسلامي، باكستان، دول اخرى في العالم.‏

‏ اذا شاهدنا بعض الدول العربية ‏وقفوا بالصف وذهبوا الى التطبيع، هناك تضخيم لهذا المشهد. ‏وحتى في الدول العربية نحن رهاننا على ‏الشعوب وهذه معركة الشعوب وانا اخاطب كل هؤلاء ‏واقول لهم ليس مطلوبا ان تحملوا سلاحا ولا ‏عبوة ولا تنزفوا دما ولا شيئا من هذا، المطلوب ان ‏تقاطعوا فقط، يعني ان لا تقبل بضاعة اسرائيلية ولا تلتقي مع اسرائيلبين ولا تذهب اليهم ولا ‏تستقبلهم، ‏هذا عمل سلبي ليس له أي كلفة ويعبر عن انتماءك الديني والقومي والمصلحة الحقيقة، ‏‏ولاحقا سوف يكتشف اصحاب الاوهام مثل السودان وسيكتشف الحكام في السودان ان العلاقة ‏مع ‏اسرائيل والتطبيع مع اسرائيل لم يحل لهم مشكلتهم المعيشية والاقتصادية والدليل ما ‏جرى مع دول ‏عربية اخرى طبعت واقامت علاقات مع اسرائيل من عشرات السنين وليس له ‏اي اثر لا على ‏اقتصادهم ولا على حياتهم ولا على معيشتهم ولا على تطور حياتهم.‏

‏ البعض ‏يحاول ان يقدم لنا مشهدا ان البلد الفلاني او الفلاني "كم واحد كم شاب راحوا على فلسطين ‏‏اخدوا صور نزلوهم على مواقع التواصل اذن بدأ التطبيع" او ما نقرأه على بعض شبكات ‏التواصل ‏الاجتماعي، الجيوش الالكترونية لا تعبر عن مزاج الامة ومزاج الشعوب، هؤلاء ‏الافراد ‏المدفوعين من قبل الانظمة التابعين لها لا تعبر عن مزاج الامة وعن مزاج الشعوب ‏تحدثونا عن ‏عشرات او عن مئات او عن آلاف او عشرات آلاف الاشخاص ونحن نسألكم ‏عن مليار ونصف ‏مليار عربي ومسلم هؤلاء اين هم في موضوع التطبيع.‏

‏ اذا يتم التعاطي مع موضوع التطبيع ‏من قبل الاسرائيليين بأكبر من حجمه، لكن هناك أناس ‏واقعيين لان هذا لا يعول عليه، الذي ‏يعول عليه يا نتنياهو يا كوخافي يا وزير الحرب، في مقابل ‏محور المقاومة ماذا تفعلون، اصلا ‏الذين طبعتم معهم لا توجد حرب معهم ولا يشكلون أي تهديد ‏لكيان العدو وأي فرصة تحرير ‏لفلسطين، وبالتالي هذا الأمر قد تكون له نتائج جزئية ومحدودة، ‏ومع ذلك واجب الامة، واجب ‏شعوب الامة ان تخوض معركة التطبيع وأن نحيي من جديد شعار ‏الشيخ راغب "المصافحة اعتراف ‏والموقف سلاح" بيننا وبين الاسرائيلي.‏

‏ النقطة الاخيرة، قبل مدة ألقى رئيس اركان العدو ‏محاضرة طويلة عريضة، وكان فيها كثير من ‏التباهي والحديث عن الانجازات، وتجاهل كل ‏الوقائع الاخرى. تحدث عن المنطقة، كأن دول ‏المنطقة موبوئة بالكورونا وكيان العدو ليس فيه ‏مشكلة بالكورونا في الوقت الذي لديهم مشكلة ‏حقيقية، المنطقة كلها لديها مشاكل اقتصادية وهم ‏ليس لديهم مشاكل اقتصادية في الوقت الذي لديهم ‏مشاكل وهناك أرقام تتحدث عن مليون عاطل عن ‏العمل، حاول ان يغطي على ذلك الموضوع وان ‏يقدم مشهدا طبيعيا وهو مسؤول عسكري، ان يطلق مجموعة ‏من التهديدات ويحاول ان يعمل حربا ‏نفسية على كل محور المقاومة، من غزة الى لبنان ‏الى سوريا الى العراق الى ايران الى اليمن الى ‏كل المنطقة، الان لا يتسع الوقت لافند كل ما ‏قاله وانا سوف اكتفي بالتعليق على نقطة واحدة، جاء ‏وعمل تنظيرا ان القيادة الاسرائيلية ‏يجب ان تعمل، تغير ، تبدل، يريد ان يصور انهم ملتزمون ‏بالقانون، وبالتالي هم يستهدفون الاهداف العسكرية ‏فقط، وفي اي مواجهة مقبلة او حرب مقبلة ‏يريد أن يجري تغييرا وتعديلا بأنه اذا يوجد سلاح بين المدنيين ‏او صواريخ بين المدنيين هذا يجيز ‏لنا ( اي للصهاينة) ان نضرب هذه الاهداف المدنية، وهذه خلاصة التنظير ‏الذي قام به ويبرم ‏ويستخدم مصطلحات قانونية وما شاكل، انا اريد ان اعلق بكلمتين: الكلمة ‏الاولى على من يضحك؟ ‏اي قانون واي اخلاق واي التزام بالقانون عند الاسرائيليين منذ ‏تأسيس الكيان الى اليوم، في كل ‏الحروب الاسرائيلية، كم دمر من مدن ودمر من قرى وارتكبت ‏المجازر، الاف الشهداء من النساء ‏الكبار والاطفال، على من يضحك؟ هذا ليس عارفا بما حصل قبله؟ لا شيء جديدا، هو يزعم انه ‏يريد ان يعمل تغييرا وتبديلا بالالتزام القانوني! انتم كيان ‏وانتم جيش ارهابي قام على ارتكاب ‏المجازر وترتكبون المجازر دائما، وهذه الايام الحروب ‏ليست بعيدة عنكم، هذه حرب تموز ‏‏2006، حروبكم على غزة 2008 – 2014، هذا الكلام ‏سخيف وليس له أب أساس، وهو محاولة ‏لتقديم الصور الحضارية لابشع جيش ارهابي في تاريخ ‏البشرية وهو الجيش الاسرائيلي.‏

‏ والتعليق الثاني هو جوابنا: انه ما في مشكلة انت تستطيع ان تعمل "لبدك ياه ونحن فينا نعمل لبدنا ‏ياه"، وفي أي مواجهة، ونحن لا نبحث عن المواجهة، ونحن لن ‏نترك دماء شهدائنا بالتأكيد، ولكن ‏لا نبحث عن المواجهة، ولا نبحث عن حرب، ولكن ان حصلت ‏المواجهة سنواجه، وان فرضتم ‏حربا سنخوض هذه الحرب، ولكن بكل وضوح وبدون لف ‏ودوران، "اذا ضربتم مدنا عنا نضرب ‏مدنا عندكم، بتضربوا قرى عنا نضرب مستعمرات عندكم" ‏اصلا نحن عنا مدنيين وعسكريين، ‏لكن انتم بإعتراف مسؤولين عسكريين سابقين لديكم ‏يقولون ان الشعب الاسرائيلي هو اصلا جيش ‏وهو جيش احتياط يذهب الى المدرسة والشغل ‏والبيت 11 شهرا ويخدم بالجيش شهرا . "انتم ‏كيان ‏محتل كلكم محتلين بالتالي هذا التقسيم ليس له كتير محل، نعم نحن عنا مدنيين ‏وعسكريين ونحن ‏بكل وضوح كما فعلنا بالسابق نحن استطعنا ان نحمي قرانا بالتسعينات من ‏القصف الاسرائيلي ‏وعملنا تفاهم نيسان الذي حيد قصف القرى من خلال قصف المستعمرات، ‏واليوم الذي يريد ان ‏يفرض معادلة من هذا النوع سنعود الى نفس المعادلة القديمة نضرب ‏مستعمرات، بتضرب عنا ‏مدن نضرب عندك مدن بتتحجج باهداف عسكرية داخل المدن عنا ‏انت في عندك اهداف ذات طابع ‏عسكري وامني داخل المدن وهذه مقابل هذه"، وانا اريد ان احذر هذه التهديدات التي نسمعها في ‏الاونة الاخيرة والحديث عن ايام قتالية وما ايام قتالية، انا اريد ان ‏احذر انه حتى لعبة الايام القتالية ‏هي لعبة خطيرة، بالنسبة للاسرائيليين لا احد يستطيع ان ‏يضمن ان لعبة الايام القتالية لن تجر الى ‏حرب شاملة والى حرب كبيرة، واذا حصلت الحرب ‏ما في داعي ان يعمل الاسرائيليين عنتريات، ‏الجبهة الداخلية في كيان العدو سوف تواجه وقائع ‏لم تواجهها منذ قيام هذا الكيان منذ العام 1948، ‏لذلك كفى لعبا بالنار، وليعرف العدو حدوده، ‏والزمن الذي كان يهدد فيه وبالمقابل العالم تسكت ‏وتخضع، هذا الزمن انتهى. هنالك مقاومة في ‏غزة، لأنه هدد غزة وهدد اهل لبنان وهدد ايضا دول ‏وشعوب المنطقة، من غزة الى لبنان الى كل دول ‏المنطقة هذا الامر لا يمكن ان يدار بنفس الطرق ‏القديمة قبل عقود، نحن في زمن مختلف، في ‏زمن محور المقاومة طبعا بالتفاصيل محور المقاومة ‏يتابع بهدوء بحكمة بدقة يحسب ‏المسافات الزمنية المسافات المكانية، لا يوجد شيء اسمه بدون ‏حساب وعمل عشوائي، ولكن لا ‏يظن احد ولا للحظة واحدة ان كل ما قاله او كل ما يجري يمكنه ‏ان يمس في مكان ما بالارادة والعزم ‏والقدرة والتصميم على المواجهة وعدم الخضوع والقبول ‏بتغيير المعادلات وتعريض بلادنا ‏للاخطار.".‏

‏ في ذكرى شهدائنا القادة، نجدد العهد لأرواحهم الطاهرة، لكل القادة ايضا الذين التحقوا بهم، ‏السيد ‏مصطفى بدر الدين، الشهيد الحاج حسان اللقيس، لكل الشهداء القادة، ما شاء الله ‏اعدادهم كبيرة، ‏لكل الشهداء لأرواحهم الطاهرة نحن نجدد التزامنا ووعدنا بحفظ الوصية، ‏المقاومة والناس، ‏والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏

21-02-2021 عدد القراءات 49



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا