1 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 25 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

الأمين العام :: خطاب الأمين العام : : 2021

كلمة السيد حسن نصر الله ‏التي تطرق فيها إلى عدد من المستجدات والتطورات السياسية



كلمة السيد حسن نصر الله ‏التي تطرق فيها إلى عدد من المستجدات والتطورات السياسية 11-10-2021

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة و السَّلام على ‏سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبا القاسم محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الأخيار ‏المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين‎
.‎
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته‎..‎

الأيام القليلة المقبلة إن شاء الله تطل علينا مناسبة عزيزة وغالية وعظيمة جداً، هي مناسبة ذكرى ‏ولادة ‏رسول الله الأعظم خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، بهذه ‏المناسبة ‏مبكراً أُبارك لجميع المسلمين في العالم ولجميع اللبنانيين هذه المناسبة العظيمة والجليلة. إن شاء ‏الله نحن ‏بهذه المناسبة سنقيم احتفالاً لائقاً ومناسباً بعد أيام، وبالتالي أترك الحديث عن صاحب المناسبة ‏وعن المناسبة ‏نفسها إلى ذلك الاحتفال، وكذلك فيما يتعلق بعدد من الموضوعات انا قسّمت الموضوعات ‏إلى نوعين، نوع ‏سأتكلم به اليوم ونوع سأتركه إن شاء الله للخطاب في ذلك الاحتفال.‏

أبدأ بموضوعات هذه الليلة، الموضوع الأول سأتكلم قدر الامكان بالإختصار المناسب غير المُخلّ.

الموضوع الأول: الانتخابات، البلد اليوم مشغول في التحضير لموضوع قانون الانتخابات، مواعيد ‏الانتخابات، الاجراءات الادارية ‏المرتبطة بالانتخابات، المقدمة الطبيعية للدخول في مرحلة الجو ‏الانتخابي والانتخابات في موعدها.

‏ في عنوان الانتخابات أريد التأكيد على عدة نقاط: ‏
النقطة الأولى: إجراء الانتخابات في موعدها، سبق وتكلمنا بهذا الصّدد وأكّدنا عليه بأكثر من مناسبة، ‏ويبقى على كل حال من يحاول التشويش بأن الجهة ‏الفلانية والجهة الفلانية ويشملنا أحياناً معهم، أنهم ‏يُخططون للتمديد ولتأجيل الانتخابات وما شاكل...، هذا كله ‏كلام ليس له أي أساس من الصحة، نحن نؤكّد ‏ونصرّ وندعو الى إجراء الانتخابات في موعدها ضمن المهلة ‏الدستورية، ونعتقد أنّ الكل – كي لا نوجّه ‏اتهامات كما بعض الخصوم تفعل من غير أساس – لكن ‏للإنصاف وحسب متابعتنا مع كل الكتل النيابية ‏والاحزاب والقوى السياسية، ليس لدينا أي مؤشّر يقول أن ‏هناك من أحد ضمناً أو ظاهراً يخطط أو يحضّر ‏لدفع الأمور باتجاه تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد ‏للمجلس النيابي الحالي، لذلك هذا الموضوع دعونا ‏نخرج منه وليتعاطى الجميع على إجراء الانتخابات ‏النيابية في موعدها ونحن بالتأكيد من هؤلاء.‏

النقطة الثانية: إقتراع المغتربين، في القانون الجاري والذي تم التصويت عليه عام 2018 وجرت عليه ‏انتخابات 2018 نحن في القانون كنا ‏موافقين نتيجة النقاشات بكل صدق مراعاةً للحلفاء، نحن وافقنا على ‏مجموعة أمور في ذلك القانون. في ‏اللجان النيابية المشتركة إن كان بشكل رسمي أو غير رسمي حدث ‏نقاش منذ مدّة وبعض الكتل النيابية ‏فتحوا المجال مجدداً لإعادة النظر أو طالبوا بإعادة النّظر، البعض من ‏نوابنا عبّروا عن موقف مُنطلِق من ‏واقع قائم، ونفس هذا النقاش كان قائماً في الـ 2018 وزاد في حينه ‏عما كان عليه في الماضي، وهو ‏موضوع الاغتراب خارج البلد. اليوم عندما نريد ان نذهب لإعداد ‏حملات انتخابية أو أشخاص تريد أن ‏تترشّح أو تنتخب، لا يوجد هناك تكافؤ فرص إن كان في إجراء ‏الحملات الانتخابية ولا في الترشيح ولا ‏حتى بالذهاب الى صناديق الاقتراع لممارسة الانتخاب الحرّ فيما ‏يتعلّق بحزب الله تحديداً، الآن يمكن أن ‏تكون هناك قوى سياسية أخرى قد يكون وضعها أقل حساسية، ‏لكن معروف ان حزب الله في الخارج ‏كبعض الدولة الاوروبية وأميركا الشمالية ودول عربية في الخليج ‏وبعض الدول العربية الاخرى، لا يوجد ‏هناك إمكانية إن كان لجهة إعداد حملة إنتخابية أو ترشّح أو ‏انتخاب وفي الحقيقة هذا نقطة طعن، وكنا قد ‏ذكرنا حتى لحلفائنا أنه على صعيد حزب الله لن نُقدِم على ‏طعن، ولكن يمكن أن يأتي أحد ويقدّم طعن في كل ‏الانتخابات لناحية عدم تكافؤ الفرص، الأخوة أثاروا ‏الموضوع من هذه الزاوية، وبرز جو في البلد أن هناك ‏من يريد ان يمنع المغتربين من أن يقترعوا وتم ‏اجراء مناظرات - طويلة عريضة – عليها ولا مشكلة، نحن ‏عدنا وناقشنا الموضوع وخرجنا بالخلاصة ‏التالية التي عبّر عنها نفس أخواننا النواب في آخر لقاء للجّان ‏المشتركة، ولكن أنا أحببت أن أُثير ‏الموضوع بهدف اختتامه، نحن عدنا وتناقشنا وقيّمنا وقلنا، طالما أنّه ‏بمعزل كم يوجد من دول يشارك ‏المغتربون او المقيمون خارجها في الانتخابات النيابية، عادةً يشاركون في ‏انتخابات رئاسية، واذا ما كان ‏هناك من دول تشارك في انتخابات نيابية يمكن أن يكون ذلك موجوداً وربما ‏قد يكون عددها قليل، لكن ‏بكل الاحوال، طالما الظّلم علينا خاصّة، جيّد؟ بمعنى اننا نحن سنكون مظلومين، ‏بالتحديد حزب الله، نحن ‏لن يُتاح لنا في الاغتراب وفي بلاد الانتشار وحيث يقيم اللبنانيون في اغلب دول ‏العالم خارج لبنان، لن ‏يُتاح لنا لا القيام بحملات انتخابية ولا ترشيح ولا حرية انتخاب حتى لجمهورنا ‏ومناصرينا، لكن ما دام ‏الظّلم خاص بنا ووجود مصلحة وطنية وحق وكونه يُشعر اللبنانيين المقيمين خارج ‏لبنان أنهم شركاء ‏ويحملوا المسؤولية نحن ليس لدينا مشكلة في ذلك، سنتجاوز عن هذه الملاحظة ولذلك ‏اخواننا عادوا ‏وعدّلوا اننا نؤيّد مبدأ اقتراع المغتربين من حيث المبدأ قطّعنا الموضوع. الآن هناك تفصيل ان ‏المغتربون ‏او المنتشرون او المقيمون خارج الاراضي اللبنانية ينتخبون على الدوائر المنتشرة في لبنان أي ‏انهم ‏ينتخبون بدوائر لبنان او ينتخبوا النواب الستّة الذين قالوا انهم سيُخصَّصُونها لانتخابات الخارج، اذا ‏كانوا ‏سينتخبون على الدوائر في لبنان نحن ليس لدينا مشكلة في ذلك، واذا كان سيتم تثبيت موضوع ‏النواب الستّة ‏نحن منفتحون على النقاش عندما يُناقَش في مجلس النواب، واذا لم يُناقش الموضوع، هناك ‏قانون موجود ‏اذهبوا واعملوا على القانون، لذلك نحن نعتبر ان هذا الموضوع انتهى، ونتمنّى إن شاء الله ‏من الإخوان، كل ‏اهلنا المغتربين والمقيمين والمنتشرين خارح الأراضي اللبنانية ان يسجّلوا ويشاركوا في ‏الانتخابات وأهلاً ‏وسهلاً بهم ونتمنّى أن تكون لديهم الفرصة الحقيقية للتعبير عن رأيهم بصراحة.

بالنسبة لموضوع سن الـ18، طبعاً عندما يتم طرحه أنا بكل صدق أقول لكل الشعب اللبنانيي وأقول ‏للشباب ‏الذين هم من سن الـ 18 حتى الـ 21، يُطرح في البلد للإستهلاك المحلّي فقط، دائماً يُطرح في ‏وقت ان ‏المهل محشورة وان الوقت لا يساعد رغم انه طُرح في وقت كانت المهل تساعد وحصل شيء ‏غريب في ‏هذا الأمر، نحن منذ 1992 معروف من أول دخولنا في الانتخابات النيابية كنا نؤيد بشدّة أن ‏يُعطى الشباب ‏في سن الـ 18 حق الاقتراع، ودائماً عندما تتحدّث مع القوى السياسية تجد ان الكل مؤيّد، ‏تذهب الى مجلس ‏النواب ويسقُط هناك، هناك شيء غريب في هذا البلد، نحن لسنا فقط نقوم بطرحه في ‏خطاباتنا وشعاراتنا ‏وبرامجنا السياسة والانتخابية، بل ذهبنا وعملنا لأجله جدياً وقاتلنا لأجله، مثلما بآذار ‏‏2009، تقدّمت كتلة ‏الوفاء للمقاومة بإقتراح قانون تعديل دستوري لخفض سن الاقتراع الى 18 لأن هذا ‏يحتاج إلى تعديل دستوري، ‏في آذار 2009 تم التصويت عليه بالإجماع، كان قبل موعد انتخابات ‏‏2009، حسناً التعديل الدستوري ‏يحتاج الى ثلثيّ أعضاء المجلس، الحكومة أيضاً صوّتت بالإجماع على ‏هذا الاقتراح، أعيد الى المجلس بعد ‏الانتخابات النيابية في جلسة شباط 2010 ، الجلسة حضرها أكثر من ‏‏100 نائب، لم يصوّت على المشروع ‏إلا 34 نائباً، بشكل أساسي حركة أمل وحزب الله وبعض الكتل ‏الاخرى، أمّا بقية الكتل امتنعت عن التصويت ‏وسقط، حقاً هناك شيء غريب في هذا البلد، اذا قمت الآن ‏باستمزاج رأي واجريت حملة على الكتل النيابية ‏والقوى السياسية، كلهم يقولون لك نعم هذا حقهم الطبيعي ‏ويجب ان ينتخبوا و..و..و.. طبعاً الغريب انني سمعت ‏كلام منذ يومين ان هذا يحتاج الى تحضير وتوعية ‏الشباب و..و..و.. ما هذا الكلام! في لبنان ابن الـ 5 و 6 ‏سنوات يتكلم سياسة، تتكلم عن شباب 18 سنة ‏هؤلاء يحتاجون توعية وتحضير وبرامج دراسية ‏ومدارس؟!!! ما هذا الكلام الفارغ!؟ على كلّ، نحن ‏مجدداً ندعو كما أنّ هناك حق للمغتربين، على جميع ‏الناس ان تطالب بهذا الحق وتحترم هذا الحق واذا ‏كانت مظلومة في مكان ما مثلنا، ان تتجاوز عن هذه ‏المظلومية، في موضوع سن الـ 18 ليس هناك ‏مظلومية لأحد، اذا لم يُعطى هذا الحق فهذه مظلومية لكل ‏الشباب اللبنانيين الذين يتم حرمانهم من حق ‏المشاركة في الانتخابات النيابية ونتائج الانتخابات النيابية فقط ‏لاسباب حزبية محضة، وشخصية محضة، ‏وليس لأسباب وطنية ولا لأسباب حقيقية. أيضاً في موضوع ‏الانتخابات، موضوع الميغا سنتر أيضاً ليس ‏لدينا مشكلة حتى لا يأتي أحد لاحقاً ويقول أن حزب الله يمنع، ‏من الآن نحن ليس لدينا مشكلة، تريدون ‏اجراء ميغا، يا الله، من دون ميغا سنتر، يا الله، بطاقة ممغنطة لا ‏مانع، تعتمدونها يا وزارة الداخلية، اتكلوا ‏على الله، لا تريدون؟ بماذا تريدوننا ان ننتخب!؟ ببطاقة الهوية؟ ‏ننتخب، بإخراج القيد؟ ننتخب، بالذي ‏تريدونه نحن ليس لدينا مشكلة بأي شيء، اتكلوا على الله، اذهبوا ‏واجروا الانتخابات ولا أحد يأتي بذريعة ‏لعدم اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية. بقية الأُمور التي لها ‏علاقة بالإنتخابات والترشيحات ‏والتحالفات والبرنامج الإنتخابي وقراءة المشهد الإنتخابي هذا كله يأتي في ‏وقته إن شاء الله.‏

العنوان الثاني: ملف الكهرباء، في الحقيقة، كان الحق أن أبدأ بهذا الملف، إلا أنني تعمّدت ان لا أبدأ به لأن ‏هذا الملف فيه (مُقاهرة)، لذلك ‏أحببت أن أبدأ بموضوع الإنتخابات. في ملف الكهرباء، الأيام القليلة التي ‏مضت مثلما يقولون باللبناني "دبّو ولي" ‏على اللبنانيين انه قد نفذ الفيول والمعامل ستتوقف والبلد سيدخل ‏في عتمة شاملة وانقذونا ماذا علينا ان نفعل؟ ‏حسناً، الآن استجد حل مؤقّت أنهم وجدوا شيء عند الجيش ‏اللبناني والجيش أوعز بالإستفادة مما لديه لتقطيع ‏هذه المرحلة، وطبعاً مشكورة قيادة الجيش اللبناني على ‏هذه الخطوة الانسانية الكريمة، لكن السؤال: اليوم ‏هذا الموضوع يجب أن يكون أولوية مطلقة لدى ‏الحكومة الحالية، أساساً عندما خرجت الصّرخة كان يجب ‏‏– اقتراحنا الشخصي - ان تُجري الحكومة ‏جلسة استثنائية وليس جلسة ساعتين أو ثلاثة، وانما تبقى من الفجر ‏حتى المساء ولا تخرج من مجلس ‏الوزراء قبل ان تجد حلاً، ماذا يعني أن البلد دخل في عتمة كاملة؟ يعني ‏ليس أن بلداً دخل في عتمة كاملة ‏بسبب انقطاع الكهرباء، بل أن البلد دخل في موت سريري، لأنك هنا تتكلم ‏عن مستشفيات، تعاونيات، ‏كهرباء للناس و..و..و.. كل شيء، لكن مع ذلك ما الذي حصل في البلد من حينه الى ‏الآن؟ بدل ان تصدح ‏صرخة اللبنانيين ويتنادوا من أجل استنفار ومعالجة جدية وجذرية وحقيقية، كالعادة ‏ذهبوا الى تقاذف ‏المسؤوليات ويشتّموا بعضهم، ويسبّوا بعضهم، وذاك يتهم ذاك، وهكذا.. وكل هذا لا يجلب ‏كهرباء. حسناً ‏في النهاية يجب ان تُحدّد المسؤوليات، لكن عادةً بالطريقة اللبنانية السّائدة يدخل الناس ‏بالمتاهة، وتخرج ‏المزيد من الضغائن والأحقاد والشتائم والسُّباب، ورأيتم مواقع التواصل الاجتماعي في ‏اليومين ‏المنصرمين، ما أُريد أن أُطالب به الليلة، حيث أنّ الحكومة تعقد جلستها كل يوم اربعاء، أولوية عن ‏كل ‏نقاط الجدول هو موضوع الكهرباء، انظروا ماذا تريدون ان تفعلوا في موضوع الكهرباء، تجدوا حلّ ‏أو ‏تضعوا البلد على طريق الحلّ، لا أن تغدقوه بالمسكّنات، بأن تأخذ سلفة من البنك المركزي تذهب ‏وتشتري ‏به فيول وتشغّل المعامل لتضيء بضع ساعات، هذا يحل مشكلة؟ كم يوم وكم اسبوع؟ لكن ‏الموضوع يحتاج ‏الى حل جذري، هناك عقود موجودة احسموا أمركم، قولوا نعم أو لا، لكن عالجوا ‏الموضوع بأي شكل من ‏الأشكال. اليوم هناك مبلغ اُرسل إلى الحكومة اللبنانية - الدولة اللبنانية - مليار ‏ومئة مليون دولار موجود في ‏يد الحكومة اللبنانية، الأولوية إذا ما أردنا أن نتكلم من باب الأولوية ‏المطلقة، استفد من هذا المبلغ أو جزء ‏منه بشكل أساسي لمعالجة موضوع الكهرباء جذرياً، بناء معامل ‏جديدة، معالجة مشكلة المعامل الحالية، ‏الموضوع في يدك، حسناً، عروض، موجود عروض متعددة من ‏دول متنوعة في العالم من الشرق ومن ‏الغرب، لا تريدون من الشرق؟ حسناً الغرب، إلا اذا هناك فيتو ‏أميركي، إذا الأمريكان مانعين لكم، قولوا ‏بصراحة للشعب اللبناني: أيها الشعب اللبناني، نحن مرعوبين ‏وغير قادرين على استحضار شركات ‏أوروبية لأن الأمريكان سيغضبون علينا ومانعينا. حتى تقول الناس ‏رأيها، يحبّوا ان يعيشوا في العتمة وفي ‏ذلّ الكهرباء، مثلما كان اللبنانيين يعيشون في ذلّ البنزين ‏والمازوت، وإلاَ فلا، يُبنى على الشيء مقتضاه، أنا ‏اعرف مثلاً في العراق وهذا امر شائع ومعروف ‏هناك، انّ العراقيين لديهم مشكلة كهرباء، عندما حاولوا ان ‏يتفاهموا مع بعض الدول الأوروبية، الأمريكان ‏تدخّلوا بقوّة ومنعوهم، حسناً، هل يوجد هنا فيتو في لبنان، ‏فيتو أمريكي يمنع ذلك؟ بالنسبة للإيراني، هناك ‏عرض قديم واليوم يوجد عرض جديد، منذ يومين عندما ‏كان معالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية ‏الإيرانية في بيروت عاود وأكّد أننا جاهزون لإنشاء معملين ‏وتقديم كمية معيّنة كبيرة ومحترمة و..و..و.. أجيبوه؟ أطلبوا استثناء؟ بما ان أمريكا بالنسبة لكم هي صديق، ‏وهي بالنسبة لنا عدوّ والعدو متوقع منه كل ‏شيء، وهو يفعل كل شيء، لكن بالنسبة لكم هي صديق وحليف ‏وحبيب وأنيس جيّد، حبيبكم هذا، أنيسكم، ‏صديقكم الذي تثقون به والذي تعتبرون ان لديه انسانية وأخلاق ‏وقيم وحقوق إنسان، اطلبوا منه استثناء، ‏العراق مستحصل على استثناء، افغانستان في زمن حكومة غني ‏الحكومة السابقة كان لديها استثناءات ما ‏شاء الله تأخذ من إيران، دول أخرى دول الجوار مستحصلة على ‏استثناءات، انتم اطلبوا استثناء. انا ‏علمت، وهو شيء مضحك حقيقةً ونُشر في وسائل الاعلام، ان أحد ‏المسؤولين اللبنانيين عندما عرض ‏عليه وزير الخارجية الايرانية هذا الموضوع، قال له: أنكم انتم كمسؤولين ‏لبنانيين اطلبوا استثناء كما ‏فعلت الدول الاخرى، فردّ عليه أحد المسؤولين: أتمنّى أن تطلبوا أنتم ‏الاستثناء. عن جد شيء مضحك، ‏تصوّر أنا مسؤول لبناني أقول للإيراني، الإيراني الذي بينه وبين الأمريكي عداوة. هناك حرب داحس ‏والغبراء بينه وبين الأمريكي أقول له أنت أطلب من الأمريكان استثناءً حتى تأتي لتبني لنا مثلًا ‏معامل ‏كهرباء، أو حتى تبيعنا فيول لمعامل الكهرباء، أو حتى تبيعنا بنزين، أو حتى تبيعنا مازوت. ما هذا ‏المستوى ‏من تحمل المسؤولية؟ ‏

على كلٍ، هذا الموضوع أنا اليوم مع كلّ الناس سنرفع الصوت، الحكومة رئيس الجمهورية ورئيس ‏الوزراء يحددون ‏جدول الأعمال، لكن نحن من الناس الذين لدينا الحق أن نطالب بأن يكون على رأس ‏جدول الأعمال موضوع ‏الكهرباء، أو خصّصوا جلسة استثنائية طارئة وعاجلة وضعوا هذا الموضوع ‏على خط المعالجة الجذرية الحقيقية. إذا ‏بقيت المسألة مسألة تقاذف تهم وتسجيل نقاط، ومن عطّل ومن لم ‏يعطل، لن نصل إلى أي مكان.‏

اسمحوا لي لأول مرة من قبل حزب الله وغير حزب الله في السابق قد يكون أحد قد أثار هذه الشبهة. لأول ‏مرة أنا أودّ ‏أن أثير شبهة، أنا واحد من الناس عندي إحساس أنّه في مكان ما قد يكون هناك لعبة معيّنة ‏حتى أقول كيف؟ مثلما ‏حصل في البنزين، وكما جرى في المازوت والمواد الغذائية. الدولة تعرف أنّها ‏ستصل إلى مكان ترفع الدعم، وفي ‏النهاية الكل يقول لك ليس هناك حل إلا صندوق النقد الدولي، ‏وصندوق النقد سيطلب رفع الدعم، ولا يجرؤ أحد على ‏تحمّل مسؤولية رفع الدعم. أترك الناس تخابط ‏واترك الناس تتقاتل وتتسابق على التعاونيات، واترك الناس تترك في ‏الطوابير على محطات الوقود ذلًا ‏من أجل البنزين والمازوت الخ.‏

شهر وشهران وثلاثة يطلقون النار على بعضهم، ويسبّون بعضهم ويضربون بعضهم سكاكين حتى يأتي ‏وقت دخيلكم ‏يا خيي ارفعوا الدعم وخلصونا إن شاء الله تصبح صفيحة البنزين بـ 500000 نقبل ارفعوا ‏الدعم. إذا رفع الدعم تحلّ ‏مشكلة طوابير الذل، ولذلك إذا لاحظتم ويمكنكم مراجعة وسائل الاعلام بوقت ‏الذي كنّا نشهد فيه طوابير الذل ارتفعت ‏الأصوات التي تطالب برفع الدعم هذا كان يخدم هذا. مقصودة ‏مخططة، مش مخططة يحتاج لتدقيق.‏

بموضوع الكهرباء دائماً عندما يتحدث عن الخصخصة، ويتحدث عن بيع بعض أصول الدولة، وبيع ‏بعض القطاعات ‏في القطاع العام ومنها قطاع الكهرباء دائما قطاع الكهرباء العين عليه بهدف ‏الخصخصة. هناك خشية أودّ اليوم ‏طرحها أن يكون في مكان ما الآن لا أتهمّ أحدًا أبدًا، وعن جد غير ‏واضح عندي حتى أكون صادق معكم، لكن الإنسان ‏يشعر أنّه في مكان ما في مكان ليس شرطًا داخل ‏الحكومة، ربّما خارج الحكومة، داخل الحكومة خارج الحكومة، ‏بالموالاة بالمعارضة فوق تحت لا أعرف ‏أين. علينا أن نبحث يمكن أن يكون في مكان ما مطلوب أنّ قطاع الكهرباء ‏في لبنان ينهار، ويسقط، ‏والدولة تبدو عاجزة وغير قادرة على الحل، ويقال أن لا حلّ إلا بالخصخصة، يطلع مع ‏الشعب اللبناني يا ‏خيي شو بدنا نعمل نجلس بالعتمة، خصّخصوا وخلصونا هذه خشية حقيقية. وفي هذا الموضوع ‏يجب أن ‏يحصل انتباه له، بهذا الموضوع الذي سيدخلني إلى العنوان الثالث المازوت والبنزين وما شاكل.‏

أنا أعود وأوجّه نداء لمختلف القوى السياسية في لبنان والقيادات السياسية أنّه يا أخي إذهبوا وشوفوا ‏حلفاءكم ‏وأصدقاءكم. أعيد وأكرّر ما نحن قادرون عليه نفعله مع حلفائنا ومع أصدقائنا، مع إيران إيران ‏شو بدها تعمل أكثر ‏من هيك يأتي ويقول لك: أنا حاضر بيعك بنزين ومازوت وفيول، وأشيّد لك معامل ‏وماترو، وأقوم بعمل للتعاون معك، ‏وأقدّم لك تسهيلات هذا حل. السوري يقول: أنا ليس لدي مشكلة ‏تفضلوا استجرّوا الغاز المصري، واستجرّوا الكهرباء ‏من الأردن أقدّم لكم تسهيلات التي تريدونها إن كان ‏هناك شيء آخر أنا بخدمتكم أيضًا، هؤلاء حلفاؤنا هلأد.‏

أنتم ما شاء الله حلفاؤكم لم نرَ فعلتم شيء، لم تحركوا شيئًا، ولم تقوموا بشيء. تحدّثوا مع أحد يأتي ‏باستثناء، تحدّثوا ‏مع أحد ليساعد اللبنانيين. يا أخي وإن قال لك تصل المساعدة إلى الشعب اللبناني، وفي ‏من الشعب اللبناني حزب الله ‏يا خيي اقطعوا عن حزب الله، لا تفعلوا مثلنا اقطعوا عنا لكن أحضروا لبقية ‏المناطق اللبنانية. تصرّفوا بمسؤولية ‏وليس بكيدية. اليوم مازلنا نسمع حتى الآن مثلًا أنّه جاؤوا بالمازوت ‏من إيران أدخلوه عبر الحدود على سوريا إذا 1 ‏‏2 3 4 5 نسمعها يوم الأحد نسمعها وقبل الأحد وبين ‏الأحدين الخ. وآخر الأمور الجميلة انظروا للمستوى الموجود ‏لدينا في البلد من يتحمل مسؤولية والله ‏سياسي بالبلد يطلع معه أنّ إنقطاع الكهرباء حصل عندما جاء المازوت من ‏إيران، تعطّلت المعامل. أنتم ‏تعرفون والقصة معروفة لا يعرف المعني، لا يعرف أنّ معامل كهرباء الدولة تعمل ‏على الفيول، وما ‏جيء به من إيران هو مازوت لا علاقة بين المازوت وبين الفيول وبين معامل الكهرباء. على كل ‏حال ‏هذا المستوى الموجود في البلد.‏

هناك نداء للمرة الأخيرة تزحزحوا قليلًا، تلحلحوا شوي بلا كيد. أنتم شو شغلتكم أساسًا، أنتم غير شغلتكم ‏الانتقاد، ‏والشتم، والسباب، والاتهام، قوموا بشيء إيجابي لناسكم وشعبكم وبلدكم.‏

أنقل للموضوع الثالث، والموضوع الثالث سأتحدّث عمّا جرى معنا وسيحصل بموضع المازوت ‏والبنزين. نحن نعتبر ‏أنفسنا حتى الآن مازلنا في المرحلة الأولى، طبعًا صار واصل عدد من البواخر حتى ‏الآن، ننقلهم تدريجيًا إلى لبنان. نحن نعتبر أنّ المرحلة الأولى ستستمر إلى نهاية تشرين الأول. بالمرحلة ‏الأولى نحن قمنا بأمرين، وسنكمل بهما. الأمر الأول قلنا هناك مجموعة عناوين سنقدّم لها هبة لحاجتها ‏من المازوت لمدّة شهر ومجموعة عناوين سنبيعها ‏مازوت، نحن لم نفتح لم نأتِ بالمازوت ووضعناه ‏بالمحطات، وقلنا يا ناس تفضّلوا من يريد أن يشتري ليأتي. معنى ‏ذلك نحن نعمل أكثر من الهدف، نحن ‏قلنا إنّ الهدف هو أنّ هناك حالات ملحة سنسعى لتأمين هذه المادة لهذه الحالات ‏المضغوطة والملحة، ‏ونحن لا نريد أن ننافس، ولا نودّ قطع الطريق على الشركات والمحطّات التي تبيع مازوت. بالنهاية نحن ‏سنعطي لمجموعة عناوين، بقية العناوين يمكنها أن تشتري من المحطّات، وبالتالي لا نكون قد ‏قطعنا ‏بأرزاق الناس. سرنا بهذه الطريق وفعلًا سنكمل بهذه الطريقة حتى نهاية تشرين الأول كمرحلة ‏أولى.‏

ضمن هذه المرحلة الأولى حاليًا هناك نقطتان أودّ إضافتهما، النقطة الأولى هي كُنا قد أعلنّا عن هدية أو ‏هبة لمجموعة ‏عناوين لمدة شهر واحد، مدّة الشهر انتهت، هناك كمية وصلت وكمية مازالت على الطريق ‏ستصل لهم إن شاء الله. ما أودّ الإعلان عنه اليوم أنّنا سنجدد هذه الهبة، وهذه الهدية لنفس هذه العناوين ‏لمدة شهر إضافي للشهر الثاني. أعيد ‏التذكير بهم هم المستشفيات الحكومية، ودور العجزة والمسنين، ‏ودور الأيتام، ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ‏ومؤسسات ومصالح المياه الرسمية، وآبار المياه التابعة ‏للبلديات شرط أن تكون بلدية فقيرة، وأفواج الإطفاء في الدفاع ‏المدني والصليب الأحمر اللبناني. أنا أعلن ‏اليوم بعد انتهاء مدة الشهر الأول نحن ما يحتاجونه أيضًا لمدة شهر ثانٍ إن ‏شاء الله نقدّم لهم هذه المادة ‏على سبيل الهبة والهدية والمساعدة.‏

النقطة الثانية التي أودّ الإعلان عنها بالعناوين، عناوين البيع نتيجة المراجعات الكثيرة التي جرت أضفنا ‏عنوان ‏الصيادين، وباشرنا فعلًا وليس الآن سنباشر، حصل هذا في الفترة الماضية. أضيف عنوان ‏الصيادين إلى الشرائح ‏التي يمكن أن تباع لها هذه المادة أضفنا الصيادين، وتبقى نفس العناوين التي تحدثنا ‏سابقًا عنها، المستشفيات الخاصة، ‏ومعامل الأدوية، والمطاحن، والأفران إلخ.... نفس العناوين التي عملنا ‏عليها الشهر الماضي سنكمل بها بتتمة ‏المرحلة الأولى.‏

عندما نصل للمرحلة الثانية، وهي تبدأ من بداية تشرين الثاني هنا سيدخل علينا عنوان التدفئة للعائلات، ‏نحن ندرس ‏وإخواننا ما هي الضوابط والحدود والمعايير لأنّه الأهم هو الالتزام بالمعايير خلال الشهر ‏الماضي من خارج العناوين ‏التي أعلنا أنّها للبيع هناك حالات اتصلت ناس بعزّوا علينا كثيراً، وناس كنّا ‏نحب أن نخدمهم. ولكن مع ذلك كان لدينا ‏التزام جاد بالمعايير وبالعناوين لأنّه إذا لم نلتزم ستفلت الحكاية، ‏وبالتالي سنعجز عن تلبية العناوين التي اعتبرنا أنّها ‏أولوية. اليوم عندنا موضوع التدفئة أيضًا يحتاج ‏لدراسة وهو عنوان كبير جدًا. ونحن مثلًا يوجد بين عناوين البيع ‏مستشفيات خاصة وأفران ومطاحن ‏ومعامل و.. و.. و... إلخ.‏

كنّا نعتبر أنّ المؤسّسات وشركات إشتراك الكهرباء هي الشريحة الأوسع، وهي فعلًا التي تستحوذ على ‏الكمية الأكبر. لكن عندما ندخل لموضوع التدفئة لا يقاس لأنّه هنا تتحدث عن العائلات اللبنانية في ‏المناطق التي فيها برد وصقيع ‏وما شاكل. هذا يحتاج لضوابط ومعايير وآلية توزيع مختلفة نعكف على ‏دراستها إن شاء الله قبل بداية تشرين الثاني ‏نتحدث عن هذا الموضوع أنا أو أحد آخر من إخواني، ويعلن ‏عنه بشكل مفصّل. وأيضًا نتيجة الشتاء قد ندخل عناوين ‏جديدة، هذا أيضًا يتم تقييمه ودراسته. فعليًا بهذا ‏العنوان، وهذا الملف نظرًا أولًا للإقبال الكبير الذي حصل. حجم ‏الطلبات التي وصلت بكل المناطق ‏اللبنانية كان كبيرًا جدًا، وأقول أكبر من المتوقع نعم أكبر من المتوقع، فهو كبير ‏جدًا في كلّ المناطق هذا ‏من جهة. ومن جهة ثانية موسم الشتاء قادم، وطبعًا سيزداد الطلب بأضعاف مضاعفة على ‏مادة المازوت ‏معنى ذلك، ونحن كنّا قد بدأنا بأولوية المازوت، نحن الآن قررنا أن نستمر بأولوية المجيء ‏بمادة ‏المازوت. البنزين أجلّناه حتى إذا جاءنا بنزين سنبدّله بمادة المازوت مع التجار على سبيل التبادل ‏لأنّ الأولوية الآن ‏لتوفير مادة المازوت بالطريقة التي تؤمّن بها. والحمد لله الآن بشكل أو بآخر طوابير ‏الذل انتهت، البنزين متوفر في ‏المحطات وإن كان بسعر عالٍ. كان نحن همّنا الأساسي التخلص من ‏طوابير الذل. الآن هذه الطوابير انتهت مادة ‏البنزين موجودة، ولا نعتقد نحن الآن ونتيجة كبر الملف أنّنا ‏يجب أن نعمل على كل العناوين، علينا أن نركّز أولويتنا ‏على المازوت خصوصًا أنّنا بعد أسابيع قليلة ‏مقبلون على موسم الشتاء.‏

أختم هذا الملف كلّه، سمعنا كلام يقول طيب إترك الدولة اللبنانية هي تشتري البنزين والمازوت من ‏إيران، يا الله نحن ‏نؤيد هذا الكلام أصلًا هذا مطلبنا. الحكومة اللبنانية لتطلب استثناءً من الأمريكان ولتقم ‏الشركات اللبنانية هي تذهب ‏وتشتري، ونحن نضمن لها الحصول على تسهيلات من إيران، وتذهب ‏وتشتري المازوت من إيران والبنزين والفيول.... إلخ، وحينئذٍ نحن سننسحب من هذا الملف خلص نخرج ‏من الملف كليًا لا نشتري، ولا نأتي بباخرة ولا ننقل على ‏بانياس ولا من بانياس إلى بعلبك نخرج من ‏الموضوع نهائيًا. تفضّلوا تحمّلوا المسؤولية، افتحوا هذا الباب فقط يحتاج ‏لبعض الشجاعة والجرأة، وهذا ‏منطقه موجود هذه دول أخرى حصلت على استثناء، استثناء بالبنزين والمازوت ‏والمشتقات النفطية ‏وبأمور كثيرة موجودة في جوار إيران تفضّلوا واعملوا على هذا الموضوع. هذا أحد الأبواب ‏التي ‏تعتبرون أنّ ما نقوم به خرق للسيادة، جيد ساعدونا حتى لا نخرق السيادة. إذهبوا واطلبوا هذا ‏الاستثناء، وافتحوا هذا ‏الباب.‏

العنوان الرابع قضية التحقيقات في المرفأ، مرفأ بيروت. نحن من البداية وأودّ التذكير بكلام كنت أقوله، ‏نحن نريد ‏التحقيق ونؤيّد التحقيق، وأنا أقول صادقًا، وأقول لكم لو تخلت عائلات الشهداء والجرحى عن ‏التحقيق، نحن حزب الله ‏لن نتخلى عن التحقيق. نحن نعتبر أنّنا من الذين أصيبوا ليس فقط عندما نأتي ‏ونحصي الشهداء، ونقول لدينا شهداء ‏وجرحى ونقول هناك بيوت وهناك...، لا لا ليس فقط من هذه ‏الزاوية من الذين أصيبوا معنويًا وسياسيًا وإعلاميًا. ونحن ‏بالاعتبار الإنساني لعوائل الشهداء نريد الحقيقة ‏والمحاسبة، وأيضًا بالعنوان السياسي والمعنوي الذي يتعلّق بنا كحزب ‏الله نريد الحقيقة ونريد المحاسبة، ‏هذا موضوع ليس فيه نقاش. خلفية كل ما تحدّثنا به وسنتحدث به اليوم أبدًا ليس ‏قطع الطريق على التحقيق ‏ولا ضبضبة الملف ولا إلغاء الملف، ولا إنهاء الملف أبدًا، ومن يقول هذا هو ظالم. خلفيته ‏أنّنا نريد أن ‏نصل إلى نتيجة، المطلوب حقيقة، والمطلوب عدالة، طيب القاضي السابق واضح ذهب إلى ‏الاستنسابية ‏والتسييس وتحدّثنا بكلام عالٍ ونصحنا، قام الرجل وطلب بارتياب مشروع وترك. القاضي ‏الحالي بدلًا من أن يستفيد ‏من كل الأخطاء ويستفيد من الملاحظات التي أسديت للقاضي السابق، بالعكس ‏هو تابع بنفس الأخطاء وضرب بهذه ‏الملاحظات عرض الحائط وذهب إلى ما هو أسوأ.‏

في عمل القاضي الحالي هذا عمل استنسابي وعمل سياسي، وفيه استهداف سياسي وليس له علاقة لا ‏بالحقيقة وليس ‏لديه علاقة بالعدالة. وأنا أقول من أول الكلام وقبل أن أختم بهذه النقطة لعوائل الشهداء، إذا ‏كنتم تتوقعون عبر هذا ‏القاضي أن تصلوا إلى الحقيقة لن تصلوا. وإذا كنتم تتوقعون مع هذا القاضي أن ‏تصلوا إلى العدالة ولو على مستوى ‏القرار الظني لن تصلوا إلى العدالة، هذا القاضي يعمل سياسة ‏ويوظّف دماء الشهداء والجرحى والمأساة والمصيبة ‏في خدمة أهداف سياسية واستهدافات سياسية. والدليل تحدّثنا سابقا ببعض الأمور، لكن الآن أودّ الإضاءة على المسألة ‏أكثر لأنّنا وصلنا إلى محل، هذا ‏محل لم يعد يحتمل. نأتي ببساطة لنتحدث منطق هذا تدخل بشؤون القضاء أول شيء ‏قل لي هذا قضاء ‏حتى أقبل معك أنّه تدخل أو ليس تدخلاً، هذا ليس قضاءً هذا شغل سياسي طالما شغل سياسي ‏اسمحوا لنا ‏أن نتحدث كلمتين. العلم والعدل ماذا يقول؟ يقول هناك انفجار حصل بهذا المستوى أنت تأتي وتبحث ‏عن ‏المسؤوليات، هذا إشكال سأعود إليه بعد قليل.‏

أنا أودّ أن أسأل القاضي الحالي والقاضي السابق شو بدنا بالسابق القاضي الحالي مضى منذ وصول ‏باخرة نيترات ‏الأمونيوم إلى مرفأ بيروت إلى لبنان رئيسا جمهورية الرئيس ميشال سليمان وفخامة ‏الرئيس ميشال عون، طيب فخامة ‏الرئيس ميشال عون في أكثر من مناسبة رجل واضح وشفاف، وقال ‏أنا عرفت باليوم الفلاني وتابعت بهذه الطريقة، ‏وأنا حاضر في أكثر من مناسبة قال أنا جاهز ليأتِ ‏القاضي ويسمع لي جاهز، هل ذهبت واستمعت له؟ أنت القاضي ‏الذي تعمل قضاء وعلم، هل ذهبت ‏لتستمع لفخامة الرئيس وأخذت افادته هو يقول لك تعا لعندي، ممّ تخاف؟

طيب الرئيس ميشال سليمان سألته استمعت له قلت له أنت كنت رئيس جمهورية عندما أتت هذه الباخرة ‏ودخلت ‏وبقيت كان لديك علم لم يكن لديك علم ماذا فعلت؟ بمعزل مسؤول أو غير مسؤول لم تسأله ‏وفخامة الرئيس لم تستمع ‏له بالرغم من أنّه عزمك ودعاك. من يوم دخول الباخرة إلى لبنان بشهر تشرين ‏الثاني 2013 تعاقب على رئاسة ‏الوزراء عدد من رؤساء الوزراء، أنت يا جناب القاضي ذهبت سريعًا ‏إلى الرئيس حسان دياب استضعفته قلت هذا ‏يمكنني المسّ به.‏، ووجهت له اتهاماً ودعوة واستدعاء ‏وجلب.... إلخ.‏

سؤال، هل سألت رؤساء الحكومات السابقين؟ هل استمعت إليهم؟ أنا لا أقول لك ‏بأن تستدعيهم، هل ذهبت ‏إليهم؟ هل جلست معهم؟ هل سألتهم ولو سؤال حول ‏علمهم بالموضوع ؟ وماذا فعلوا لو كان لديهم علم؟ ‏وهل هم مسؤولين او غير ‏مسؤولين؟ هذا كله لم تقم به أنت، ذهبت سريعاً الى الرئيس حسان دياب، ‏هل ‏يمكنك ان تقول لي الرئيس حسان دياب هو الرئيس الذي حصل في زمن رئاسته ‏الانفجار، لماذا ذهبت ‏الى الوزراء السابقين ولم تذهب الى الوزراء الحاليين؟ انا ‏هنا لا أدافع عن أناس هم أصحابنا فقط، يوجد ‏من بينهم من هم أصحابنا ومن هم غير ‏أصحابنا، ومن بين من أقول لك أن تحقق معهم هناك من هم ‏أصحابنا أيضا، لماذا ‏لم تأتي وتسأل الوزراء في الحكومة الحالية الذي حصل الانفجار في فترة ‏توزيرهم؟ ‏بدل من ذلك ذهبت الى الوزراء السابقين، لماذا ليس على كل الوزراء ‏السابقين؟ ووزراء المالية هل ‏سألتهم جميعهم؟ هل استدعيتهم جميعهم؟ وحققت معهم؟ ‏وزراء الأشغال كلهم من شهر11- 2013 هل ‏سألتهم وحققت معهم؟ إلى وزير الأشغال الحالي الذي هو صديقنا أيضاً، وزراء الداخلية من شهر 11-‏‏ ‏‏2013 الى اليوم والذي كان صديقنا أيضاً، وزراء الدفاع، هم أيضا وزراء ‏الوصاية، المالية والأشغال ‏هؤلاء وزراء الوصاية، حسنا وزراء الدفاع هل سألتهم؟ ‏كلا لم تسألهم، هل سألت وزراء العدل؟ كلا لم ‏تفعل، هل سألت كل قادة الأجهزة ‏الامنية والعسكرية ؟ كلا لم تفعل، أنا أقول لكم كلا لأنه فعلاً لم يسألهم، ‏سأل بعضهم ‏وليس جميعهم، ماذا يُسمون هذا؟! تذهب الى أجهزة معينة وتذهب الى وزراء ‏معينين ورئيس ‏حكومة معين، إذاً الاستهداف واضح، يعني هل الموضوع بحاجة ‏الى قليل من الشطارة والفهم لكي يرى ‏وضوح الاستهداف؟! استهداف واضح في ‏السياسة، هذا أول نقطة، وتكلمنا سابقاً، وحذرناك، لا تعمل ‏باستنسابية ولا تسييس ‏قبل أن نُطالب برحيلك، وتُكمل طريقك كأن شيئاً لم يكن، وبالعكس صار ‏يطلع ‏بالعالي أيضاً، ويتعاطى الآن كالحاكم بأمره في هذا الملف.‏

‏ حسناً، هذه هي النقطة ‏الاولى، النقطة الثانية: الموضوع الأساسي في الانفجار، غير مفهوم الموضوع ‏كله ‏وبالرغم من ذلك انت مقطع عنه، الأصل مثل ما قال الكثير من اللبنانيين، أنا لا ‏أتكلم بشيء جديد، ‏الأصل يا جناب المحقق العدلي أن تذهب وتقول لعوائل الشهداء ‏قبل أن تُحرضهم على السياسيين، هؤلاء ‏العوائل الذين تجلس معهم كل يومين ‏ثلاثة، أن تقول لهم من أتى بالباخرة؟ وكيف اتت؟ ومن أدخل ‏الباخرة؟ وبإذن من أبقى ‏على المواد في العنبر رقم ‏‎12‎؟ وبإذن من؟ وبموافقة من؟ انت كل هذا لا تقوم ‏به، أنت ‏ذاهب الى موضوع ثاني، الذي يأتي بالمرتبة الثانية الذي هو الإهمال في الوظيفة، ‏وانت تكبر في ‏هذا الملف لكي تقص رؤوس وتعمل تصفيات سياسية، الموضوع ‏الأول، انا واحد من الناس منذ المحقق ‏السابق ومعه لهذا المحقق الجديد، يا أخي ‏فلتخرج ولتقول للشعب اللبناني وإذا كنت لا تريد ان تُخبر الشعب ‏اللبناني فلتخبر ‏عوائل الشهداء، وأنتم يا أهلنا وأحبائنا يا عوائل الشهداء فلتذهبوا وتطالبوا وهذا ‏حقكم أن ‏تطالبوا، أسالوه كيف قُتل أولادكم؟ انت يا محقق عدلي لا تقول لهم، لأنك ‏لا تريد ان تقول لهم، لأن هذا لا ‏يخدم التسييس الذي انت تعمل عليه، حسناً، إلى ‏أين ذهبت؟ إلى الإهمال الوظيفي وانت تكبر ملف الإهمال ‏الوظيفي، المُهمل وظيفياً ‏والمقصر في هذا الموضوع يجب أن يَنال أقصى العقوبات، أنا لا أطالب بشيء ‏ما، ‏ولكن أنا أقول في الجزء الأول لماذا تتعاطى معه بتجاهل وتغافل؟ لماذا لا تُقال ‏الحقيقة للبنانيين؟ ان ‏السرية القضائية هي الموضوع، القضية ليست فلان قتل فلان، ‏هذا كارثة صارت في البلد، والبلد ذاهب ‏الى كارثة، إذا أَكمل هذا القاضي بهذه ‏الطريقة، فلذلك الموضوع بحاجة إلى مقاربة مختلفة.‏

‏ النقطة الثالثة: أيضاً في ‏الاستنسابية، حسناً، القضاة الذين لهم علاقة والذين هم مسؤوليتهم أعظم ‏من ‏مسؤولية رؤساء الجمهورية إذاً عليهم مسؤولية، وأنا لا أعرف، أنا لست قاضٍ لكي ‏أحكم في هذا ‏الموضوع، ومسؤولية القضاة أكبر من مسؤولية رؤساء الحكومات ‏والوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، لأن ‏القضاة هم من أجازوا بإدخال المواد وهم ‏الذين أجازوا بإبقاء المواد، والجميع الباقين موضوع إجرائي، ‏القاضيان أو القضاة ‏هم المسؤولون الأوائل يا عوائل الشهداء، إذهبوا واسألوا هذا القاضي، اسأله ‏عن ‏هؤلاء القضاة الذين لا نقاش حول مسؤوليتهم، يُمكن يوجد نقاش عن مسؤولية ‏رئيس الحكومة ‏ومسؤولية الوزير الفلاني ومسؤولية الجهاز الأمني ولكن لا يوجد ‏نقاش أن هؤلاء القضاة مسؤولين، ماذا ‏فعلت لهم؟ لم تفعل شيئاً، أرسلت ادعاء ‏عليهم للقضاء، مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة التمييزية، ‏وأن يعينوا محكمة ‏خاصة، عظيم، إذاً، لا تستدعي القاضي ولا تأخذ به مذكرة توقيف ولا تحبسه، ‏لأنه ‏قاضي، لأن القضاء يريد أن يحمي نفسه، أما رئيس حكومة مثل حسان دياب ‏المحترم تُريد أن ‏تستدعيه وتُرسل له جلب وتأتي به إليك، وتُصدر بحقه مذكرة ‏توقيف وتَرميه في الحبس، هل هذه دولة ‏قانون؟ هل هذه دولة مؤسسات؟ هل لهذه ‏الدولة أخلاق؟ حسناً، القانون يقول أن القضاة يذهبون الى ‏مجلس القضاء، عظيم، ‏الدستور يقول بأن الرؤساء والوزراء يذهبون إلى محكمة الرؤساء، لماذا ‏بالرؤساء ‏والوزراء لا تقبل وتعتبر ان هذا حقك وتتجاوز كل الأصول الدستورية وتعتدي على ‏الناس وفي ‏القضاة كلا القانون يقول بأنهم يذهبون الى مجلس القضاء الاعلى، ‏جاوبونا؟ لكي نعرف هل هذا الذي ‏يحصل هو حق وعدل وانصاف أو أنه إستهداف ‏سياسي؟ ‏

حسناً، المقطع الاخير في هذا الكلام في هذا الملف، يا أخي عندما يوجد ‏رؤساء ووزراء ونواب شعروا ‏حالهم أنهم مظلومين الى أين يلجأون؟ يقول لك بأن ‏القاضي الفلاني يُسيس، القاضي الفلاني يستنسب ‏ويتعدى علينا ويظلمنا، يريد أن ‏يعتقلنا عن غير وجه حق، حتى بالشكل بالأمور الشكلية لا يُطيل باله، لكي ‏يناقش ‏معنا ومع المحامين، حسناً ونحن مظلومين، إلى من نلجأ؟ في دولة القانون ‏والمؤسسات يجب على ‏القانون أن يُجيب، ذهبوا ولجأوا إلى جهة قضائية، ونرى ‏بأن هذه الجهة القاضية لم تأخذ وقتها لتدرس ‏الدعوى ولم تناقش ولا تستدعي ولا ‏تحقق ولا شيء، يرد الطلب أنه خارج الاختصاص، يا اخي ‏اختصاص من؟ ‏فلترشدونا، أنتم تقولون قانون ودولة مؤسسات، يا مجلس قضاء أعلى فلتجيبوا؟؟ ‏رئيس ‏الحكومة الذي سيستدعى للإعتقال ولتجيبوا الوزراء وغيرهم من الذين يمكن ‏ان تلحقهم الدعاوى ‏فلتجيبوهم هؤلاء أين يظلّمون؟ إذا لا يوجد إختصاص لفلان ‏ولفلان ولفلان، حسنا عند من الإختصاص؟ ‏هذا بحاجة إلى حل وجواب، في كل ‏الأحوال نحن لدينا إشكالات كبيرة، نحن نعتبر أن ما يحصل هو حطأ ‏كبير جداً جداً ‏جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً حتى ينقطع النفس، لن يوصل إلى حقيقة ولن ‏يوصل إلى ‏عدالة بل سيوصل إلى ظلم وإلى إخفاء الحقيقة، هذا لا يعني أننا نُطالب ‏بإغلاق التحقيق أبداً، نحن نُريد ‏قاض صادق وشفاف، أن يعمل على تحقيق واضح ‏وشفاف وعلى الأصول وتحقيق لا يوجد فيه ‏إستنسابية، وأن يكمل التحقيق وهذا ‏الأمر يجب ان لا يقف على الاطلاق.

أولا نريد جواباً، يا أخي المرتاب والمظلوم إلى من وإلى أين يلجأ في هذه الدولة؟ ‏

الأمر الآخر، الموضوع لم يعد موضوعاً شخصياً، الموضوع له تداعيات على ‏مستوى الوطن وعلى ‏مستوى البلد، انا اليوم أُوجه نداء الى مجلس القضاء الأعلى، ‏هذا الموضوع، ما يحصل ليس له علاقة لا ‏بالقضاء ولا بالعدل وبالعدالة ولا ‏بالحقيقة، يجب أن تجدوا حلاً للموضوع، القضاء الأعلى لا يريد ان ‏يحل ‏الموضوع، المطلوب من مجلس الوزراء أن يحل هذا الموضوع، وهو أحال هذه ‏القضية، في مجلس ‏الوزراء سيحكى، نحن سنتكلم وغيرنا سيتكلم، هذا الموضوع لا ‏يكمل بهذه الطريقة، لا يوجد إمكانية أن ‏يُكمل بهذه الطريقة، خصوصاً في الأيام ‏القليلة المقبلة، لذلك من ضمن المؤسسات، فلتتفضل مجلس ‏القضاء الاعلى ولتجتمع ‏لترى كيف تعالج هذا الموضوع، نحن نتكلم معكم وبإسم الكثير من ‏الناس ‏الموجودين في هذا البلد، نحن شريحة كبيرة في هذا البلد وحقنا ان تستمعوا لنا، ‏وحقنا أن تُجيبونا ‏وأن تَردوا علينا، وحقنا أن نُطالب في مجلس الوزراء، وحقنا أن ‏مجلس الوزراء يُناقش في هذا الموضوع ‏ويأخذ فيه توجه، بكل صدق وصراحة ‏أقول لكم هذا الموضوع لا يكمل بهذه الطريقة.‏

بالنسبة إلى بقية العناوين، كُنت أريد ان أتكلم ‏بموضوع ترسيم الحدود البحرية بموضوع المنطقة المتنازع ‏عليها، المفاوضات ‏الجديدة، الخطوات الاسرائيلية، ملفات اخرى، هذا كله يحمل إن شاء الله للمناسبة ‏بعد ‏بضعة أيام التي سنتكلم فيها.‏

‏ أريد فقط ان أختم بنقطتين أدبياً وأخلاقياً يجب أن أقف ‏عندها، النقطة الأولى هي التفجير الذي حصل في ‏قندوز قبل أيام في أفغانستان في ‏مسجد في صلاة الجمعة وأدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، ‏طبعاً هذا أمر ‏مؤلم، أي إنسان يتألم مسلماً كان أو غير مسلم عندما يرى كبار بالسن وأطفال يُقتلون ‏فقط ‏لأنهم يقفون في المسجد ويصلون، هذا أمر محزن كثيراً ومؤلم كثيراً، وعلى بعد ‏المسافة نحن أيضاً ‏نشارك أهلنا وأحبائنا وهذه العائلات المظلومة حزنها وألمها ‏ونأسف لما جرى ونُدين ما جرى، لكن الأهم ‏الذي قام بهذه الجريمة وأعلن ‏مسؤوليته هو تنظيم داعش، وأنا اقول تنظيم داعش الوهابي الإرهابي، ‏وأتمنى على ‏كل اصدقائنا وأصحابنا ووسائل الاعلام في محورنا إذا تقبل مني يعني يجب ان ‏يُقال تنظيم ‏داعش الوهابي الارهابي، لأن ما يقوم به تنظيم داعش هو نتيجة هذا ‏الفكر الذي يكفر الآخر وليس فقط ‏يكفره، يمكن أن يكفر أحد الآخر ولكن لا يستبيح ‏دمه وماله وعرضه، خلاف عقائدي، فلان يقول عن ‏فلان كافر وهذا لا يؤمن ‏بقضية فلان وهذا لا يؤمن بقضية فلان، لكن الأخطر من التكفير هو إستباحة ‏الدم ‏والمال والعرض والأمن العام الاجتماعي، هذا الفكر هو الذي أدى الى هذه النتائج ‏على إمتداد العالم ‏وخصوصاً في عالمنا العربي والإسلامي، حسناً، أيضاً الذي ‏يتحمل المسؤولية هي أميركا، أنا سابقاً، قبل ‏أن يخرج الأميركيون من أفغانستان وفي ‏أكثر من مناسبة، ذكرت لكم في الإعلام والخطابات وقلت أنه ‏لدينا معلومات وغيرنا، ‏لدينا معلومات أن الأميركيين ينقلون داعش من شرق الفرات ومن مخيم ‏الهول ‏وحتى نقلوا بعضهم من العراق الى أفغانستان، كان وقتها الكثيرون يتساءلون ماذا ‏يريد الاميركي ‏من داعش في أفغانستان؟ طبعاً وقتها حتى عندما نقلوهم الى ‏أفغانستان، داعش في أفغانستان لم تنفذ عملية ‏واحدة ضد القوات الاأميركية، وإنما ‏كانت تقاتل أولئك الذين يُقاتلون الأميركيين والذين من جملتهم ‏طالبان، لكن اليوم ‏ظهر الهدف أكثر، من أجل التأكيد، أنا يا أخي عدو للأميركيين وأتهمهم، قبل أيام ‏وزير ‏خارجية تركيا وهو حليف مع الأميركيين ولكن لديه مشكلة معهم، هو أيضاً ‏قال بأن الأميركيين قاموا بنقل ‏داعش من شرق الفرات وشرق سورية إلى ‏أفغانستان، هذا وزير خارجية تركيا، دولة ليست صغيرة في ‏المنطقة، هو صديق ‏للأميركيين، هذا الأمر معروف، حسناً، لماذا الأميركيين أخذوا داعش إلى ‏أفغانستان ‏في السنة التي كانوا بها يُفاوضون فيها طالبان في الدوحة على ‏الانسحاب؟؟ كانوا يُحضرون لمرحلة ما ‏بعد الانسحاب، ما هي مرحلة ما بعد ‏الانسحاب؟ هي التحضير لحرب أهلية في أفغانستان، كان لها أداتان، ‏الأداة الأولى الدولة الأفغانية والجيش الأفغاني الذي دفعوا عليه مئات مليارات الدولارات، هذا انهار ‏وسقط، لكن البديل كان جاهزاً وهو داعش، اليوم عمل داعش في أفغانستان جر البلاد إلى حرب أهلية، هم ‏قاموا بعمليات على غير الشيعة في جلال أباد وفي نفس كابل، لكن استهداف المسجد في قندوز الذي هو ‏مسجد يُصلي فيه المسلمون الشيعة هو أيضاً لمزيد من ايجاد حالة احتقان داخلي تدفع إلى حرب أهلية في ‏أفغانستان. الأميركيون مسؤولون والسياسات الأميركية والإدارة الأميركية والجيش الأميركي والـ‎"CIA" ‎وكل هؤلاء الذين يعملون في موضوع داعش وأفغانستان نحن أيضاً نحملهم مسؤولية الدماء المظلومة ‏البريئة التي سُفكت في أفغانستان. ومسؤولية السلطات الحالية - سواء اعترف فيها العالم أو لا هي سلطة ‏الآن موجودة قائمة في أفغانستان - هي حماية هؤلاء المواطنين بمعزل عن انتمائهم إلى أي دين أو طائفة ‏أو مذهب‎.

أمر آخر أيضاً أجد من الناحية الأخلاقية وإن بَعد الزمن قليلاً أن أَتعرض له، قضية حصلت في فلسطين ‏قبل مدة حيث تعرض الشهيد نزار بنات، هو أخ فلسطيني مقاوم وصاحب فكر وصاحب موقف جريء ‏وشجاع، قامت مجموعة من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقاله وضربه وتعذيبه مما أدى ‏إلى استشهاده، طبعاً يُمكن أن يسأل أحد لماذا تتحدث الآن وأن هذه القصة قديمة؟ نحن وقتها ورغم أننا ‏شاهدنا أن كل الفصائل الفلسطينية أخذت موقف نحن فضلنا التريث لأن الموضوع لم يكن واضحاً كثيراً ‏واعتبرنا أنه يُمكن أن يكون شأناً داخلياً. لكن اليوم أنا واجبي إذا ليس أداءً فقضاءً عما فات، أن أقف ولو ‏لدقائق قليلة أمام هذا الشهيد المقاوم، المجاهد، المفكر، الجريء، الشجاع، المظلوم، الشهيد نزار بنات. أنا ‏واحد من الناس الذي خلال الفترة السابقة – يعني في حياته وليس بعد استشهاده‎ - ‎أنا عادةً ولأسباب أمنية ‏ليس عندي انترنت ولكن كل مدة ومدة الشباب يُقدموا لي خلاصات مسجلة، أَتسمع وأُشاهد، فلان ماذا قال ‏وفلان ماذا قال؟ هم كيف يتحدثون؟ هذا كيف عبر عن موقف؟ ففي فترات متفاوتة كنت أستمع، أستمع ‏وأعطي وقتاً للأخ نزار، وكنت أعجب كثيراً بوضوحه، بفكره الصافي في مسألة المقاومة، بموضوع ‏‏"إسرائيل"، بموضوع الوضع في المنطقة، بالموقف من محور المقاومة، من الصراعات الموجودة في ‏المنطقة وتستهدف محور المقاومة وكنت أستعجب كثيراً من هذا المستوى من الجرأة، أنه بالنهاية هو ‏يعيش في الضفة ومن الممكن أن يُطال أو يُعتقل أو يُقتل في أي لحظة من اللحظات، طبعاً كان في بالي أن ‏يقتله الإسرائيلي وليس أحد من جماعة السلطة. ففي الحقيقة أحببت أنا أن أتحدث بكلمتين أولاً لأضيء ‏على هذه الشخصية الجريئة، الشجاعة، الواضحة، الأصيلة، القوية في موقفها في مسألة المقاومة، في ‏القضية الفلسطينية، الشجاعة إلى حد الاستشهاد. ثانياً، أنا باعتبار أول مرة أتحدث عن الموضوع بالنسبة ‏لعائلته الكريمة والشريفة فرداً فرداً، كل أفراد عائلته، محبيه، أصدقائه، أصحابه، أيضاً نُشاركهم بالعزاء ‏والألم والحزن الذي لم ينتهِ وأنا أعرف أن عندهم لم ينتهِ هذا الأمر. والنقطة الثالثة هي المطالبة بالعدالة، ‏مطالبة السلطة الفلسطينية والقضاء الفلسطيني وكل الشعب الفلسطيني أن قضية الشهيد نزار يجب أن ‏تواجه بالعدالة والحقيقة، لا الوقت يقطعها ولا هذا الدم يضيع نتيجة أن الذين أخطأوا أو أجرموا بحقه ‏ينتمون إلى جهاز أمني فلاني أو ما شاكل، هذا بموضوع الشهيد نزار أحببت أن أتحدث به‎.

أختم بما يلي، قلت في بداية الكلمة أن بعد أيام قليلة نحن لدينا ذكرى عظيمة وعزيزة جداً هي ذكرى ولادة ‏رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، طبعاً تحصل احياءات واحتفالات في مناطق مختلفة من ‏العالم الإسلامي، لكن في السنوات الماضية مما يجب التوقف عنده أيضاً بإعجاب وإكبار واعتزاز هو ما ‏يقوم به الشعب اليمني العزيز والمظلوم في إحياء هذه الذكرى، نَتحدث عن مناطق سيطرة ما يُسمونه ‏حكومة صنعاء، يعني في مناطق وجود أنصار الله، نجد في وقت واحد، في كل المحافظات، في كل ‏المدن، حشود هائلة ومذهلة، يعني السنة الماضية والتي قبلها كل العالم شاهد كيف يُحيون ذكرى ولادة ‏رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بالرغم من الحرب والدمار والأوضاع الاقتصادية الصعبة ‏والأوضاع المعيشية الصعبة والأمراض المستشرية والمخاطر الكبيرة والحصار الذي يعيشونه، لكن ‏حقيقةً عندما يُحيون هذه الذكرى بهذه الطريقة شيءٌ مذهل وأنا واحد كمسلم أقول لكم أني أشعر بالخجل، ‏هؤلاء الناس بأي ظروف وبأي وضع وبأي مُعطى هم كيف يُحيون هذه الذكرى؟ ونحن بقية المسلمين في ‏مختلف أماكن العالم كيف نحيي هذه الذكرى مع أن ظروفنا أحسن بكثير من ظروفهم ولو كانت صعبة من ‏كل الزوايا والجهات؟

أولاً: تحية للشعب اليمني العزيز والمظلوم والمحب والعاشق لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما ‏سيقومون به خلال الأيام القليلة المقبلة. ثانياً: أنا أعتبر أن ما يقومون به هو حجة أخلاقية وإنسانية ‏وشرعية على كل المسلمين في العالم حول تعاطيهم الشعبي والإحيائي مع هذه المناسبة. طبعاً البعض ‏حاول أن يَطرح شُبهات شرعية ساقطة، أن يقول لك هذا الاحياء بدعة، للأسف الشديد أصحاب هذا الفكر ‏إقامة اليوم الوطني ليس بدعة، لا بأس اعملوا عيد واعملوا يوم وطني واعملوا مراسم لأنه تأسست فيه ‏الدولة الفلانية أو الدولة الفلانية، أما ذكرى أو عيد أو مناسبة ولادة خاتم الأنبياء وسيد الرسل ومنقذ ‏البشرية وصاحب الفضل الأعظم على الأمة الإسلامية بعد الله سبحانه وتعالى وهو محمد ابن عبد الله ‏صلى الله عليه وآله وسلم أن تفرح في ذكرى في ولادته وأن تحيي هذه الذكرى هذه بدعة، هذا كلام ساقط ‏بكل المعايير‎.

إحياء اليمنيين أنا أعتبره حجة علينا جميعاً كمسلمين في العالم الإسلامي‎.

نحن في السنوات الماضية كُنا نقيم احتفالات، يمكن السنة الماضية والتي قبلها بسبب الكورونا خَففنا قليلاً، ‏هذه السنة نُريد أن نُقيم احتفالاً يكون لائقاً ومحترماً، ولذلك أنا من الآن أوجه الدعوة إلى عشاق رسول ‏الله، إلى محبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميعاً أن يكون إحيائهم وأن يكون حضورهم هذا العام ‏بهذه المناسبة أن يكون لائقاً بهذه المناسبة وبمستوى حبهم وعشقهم ووفائهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ‏وسلم‎.

أعطاكم الله العافية، البقية تأتي لاحقاً إن شاء الله إن أبقانا الله على قيد الحياة، السلام عليكم ورحمة الله ‏وبركاته.‏

13-10-2021 عدد القراءات 160



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا