يتم التحميل...

كلمة السيد حسن نصر الله في الليلة التاسعة من عاشوراء 1444

2022

كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التي القاها في الليلة _التاسعة من عاشوراء

المقطع السياسي من كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التي القاها في الليلة _التاسعة من عاشوراء في المجلس العاشورائي المركزي 6-8-2022

أُجدّد تعازينا، تعازي حزب الله في لبنان لقيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ولعوائل الشهداء باستشهاد الشهيد القائد تيسير الجعبري وإخوانه الشهداء من صغار وكبار الذين استشهدوا في العدوان الأخير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبّلهم في الشهداء والصالحين.

ما حصل على غزة هو عدوان إسرائيلي واضح ومكشوف وابتدائي، لم يخرج شيء من غزة حتى يقول أنا رديت على غزة مثلما عادة يتذرع، لا هذا اعتداء ابتدائي وما حصل هو جريمة مباشرة وموصوفة. وعلى كل شريف في هذا العالم أن يُدينها، وكل ساكت عن إدانة هذه الجريمة مُدان. هذه جريمة يجب أن تُدان ولا يجوز السكوت عليها كما سكتت الكثير من دول العالم والكثير من الأنظمة العربية. في المقابل من حق الشعب الفلسطيني، ومن حق المقاومة الفلسطينية، ومن حق حركة الجهاد أن تردّ على هذا الاعتداء بالوسائل والأساليب والزمان والمكان الذين يَرونه مناسبًا. هذا قرارهم، هذا حقهم ويجب على كل شريف في العالم أن يَدعم هذا الحق، وأن لا يُشكّك أحد في هذا الحق لأنّ السكوت على هذه الجريمة وخصوصًا أنّ هذا أول اغتيال بعد مدة طويلة من الزمن، سيفتح أبواب الاغتيالات مجدّدًا على كلّ القيادات والكوادر والناس في غزة. سيجرؤ العدو على فعل ذلك، وبالتالي ردّ المقاومة يجب أن يكون موضع تأييد ومساندة من الجميع بالحد الأدنى، المساندة المعنوية والسياسية والإعلامية والتأييد وعدم التشكيك بهذا الحق.

نحن في حزب الله نتابع ما يجري ساعة بساعة، نحن على تواصل دائم مع إخواننا الأعزّاء في قيادة حركة الجهاد الإسلامي، ونتواصل أيضاً مع إخواننا في قيادة حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية. نَعتقد أنّ يَد المقاومة ستكون هي العليا في هذه المعركة، ومن الواضح أنّ العدو دائماً هو يذهب إلى تقديرات خاطئة، سَمعنا تصريحات ترهيب من العدو للمقاومة في فلسطين وللمقاومة في لبنان لأنّه هو يقصف في غزة، ويخاطب لبنان، ولكن هو مخطئ في التقدير.

أولًا عندما قاموا بقتل هذا الشهيد القائد كانوا يُقدّرون على الأغلب أنّ غزة لن تَرد، وأنّ حركة الجهاد الإسلامي لن تَرد بالإستفادة من الظروف الصعبة والحصار والأوضاع القاسية والمناخات السائدة الآن وما شاكل. وهنا أخطأ في التقدير وأيضاً يُخطئ عندما يَتصوّر أنّه يستطيع أن يُرهب المقاومين وأهل غزة بعد كل هذه التجارب والحروب التي خاضها على غزة. وكذلك عندما يَتوجه بالخطاب إلى لبنان هو يخطئ التقدير إذا كان يظن أنّه يستطيع ترهيبنا أو تخويفنا كما يُوجّهون الآن رسائل، هم لديهم تجارب أيضاً طويلة عريضة معنا والمقاومة كانت دائماً بالمرصاد، وأنا أقول له كما يحصل معك اليوم في غزة لا تُخطئ التقدير مع لبنان، لا تخطئ التقدير مع لبنان.

إنّ كل ما تَفعله وكلّ ما تَقوله أيّها العدو لا يمكن أن يُؤثّر لا في إرادتنا ولا في معنوياتنا، ولا في قرارنا شيئاً على الإطلاق. نحن نَثق بربنا، نثق بأنفسنا، ونثق بقوتنا، ونثق بضعفك وهزالتك وجبنك. وأنا أنصح العدو الذي يُوجّه هذه الرسائل أن يَكفّ عن توجيهها لأنّه في لبنان هو لا ينتظر على الإطلاق أنّ في لبنان أنّ المقاومة ستسكت عن عدوان ما، أو عن انتقاص ما من حقوقنا هذا الأمر ليس وارداً، وكل الحرب النفسية والتهديدات التي يَخرج بها وآخرها خرج وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال الآن، لو خرج وزير الزراعة نقول عنده منكوش مثلًا، لكن وزير المالية يُهدّد بمسح الضاحية الجنوبية، "فيك تحكي ما تريد" وأنا لن أردّ على هذا التهديد، لن أردّ على هذا التهديد الأيام بيننا، الأيام بيننا. وأنتم تعلمون أنّ المقاومة اليوم أشدّ عودًا، وأقوى وقودًا من أي زمن مضى.

في موضوع غزة أيضاً الأيام القليلة الآتية والساعات القليلة الآتية ستثبت أنّكم أخطأتم في التقدير لأنّ الجهاد الإسلامي قام بالرد أمس، واليوم وما زال مستمراً في هذا الرد إلى أن تصل الأمور إلى نتيجة معينة. أيًا تكون النتيجة التي ستصل إليها هذه المعركة بعد ساعات أو بعد أيام لأنّه من المتوقع أنّ هناك جهات دولية وإقليمية لن تسمح بتطور المعركة أبعد من ذلك لأسباب كثيرة، وليس لأسباب إنسانية، فإنّ ما حصل هو يثبت الردع الفلسطيني أمام الإسرائيلي الذي لو سكت عن قتله للشهيد تيسير لَواصل قتل القادة والشهداء. هذا جزء من تثبيت ميزان الردع، وهذا سيكون بالتأكيد انتصاراً للمقاومة في فلسطين.

على كل حال نحن على اتصال نُتابع، ونَتواصل ونُواكب وسَنرى الساعات والأيام المقبلة إلى أين ستتجه.

مقالات مرتبطة