يتم التحميل...

كلمة السيد حسن نصر الله في الليلة العاشرة من عاشوراء 1444

2022

كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التي القاها في الليلة العاشرة من عاشوراء

المقطع السياسي من كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التي القاها في الليلة العاشرة من عاشوراء في المجلس العاشورائي المركزي 7-8-2022

مثلما قَدّرنا أمس أن، عندما أنا تكلمت أمس، كان يوجد تقدير أنه في نهاية المطاف لا الوضع الدولي ولا الوضع الإقليمي ولا حتى ظروف العدو الإسرائيلي الذي دخل في هذا العدوان وهذه الجريمة، كل هذه العوامل لن تسمح بإستمرار هذه المعركة، وسيتدخل كثيرون لتنتهي هذه المعركة وتتوقف هذه الجولة.

بالفعل منذ العصر نحن كُنا نُتابع وبالإتصالات الموجودة، وكانت توجد معطيات بأن الأمور تتجه...، أيضاً وسائل الإعلام كانت تُضيء على هذا الموضوع، الآن الذي أعطوني إياه الإخوان أن الإخوة الأعزاء في قيادة حركة الجهاد الإسلامي أعلنت أنه عند الساعة 11:30 ليلاً يبدأ وقف إطلاق النار.

في النهار كان الإسرائيلي واضحاً، يعني بدأ يتكلم عن أنه يجب أن تتوقف العملية ولم يعد هناك حاجة أن نُكمل، لأنه في النهاية هو قادر بهذا المقدار أن يتحمل أيضاً، يعني في المستعمرات التي توجد في غلاف غزة، أيضاً بإتجاه عسقلان، بإتجاه تل أبيب، في نهاية المطاف، هذه واحدة من نقاط ضعف العدو، التي اكتشفتها في الحقيقة المقاومة خلال العقود الماضية، ويجب التركيز عليها دائماً، الآن دعوكم من الكلام العالي، وما يقال عنها "فشخرة" للإسرائيلي، في النهاية هناك حقائق ووقائع، وهناك مجتمع غير مؤهل أصلاً.

من هنا، تنتهي من المفترض بحسب ما أُعلن وبحسب المساعي، وأيضاً على كل حال الإخوة كتبوا أن أخونا الأخ العزيز القائد أبو طارق نخالة سوف يتكلم بعد قليل، لذلك أنا لا أُريد أن أستبق الأمور، لِنستمع إلى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، فتتبين النتائج، النتائج الميدانية والنتائج السياسية، أيضاً إذا كانت توجد اتفاقات أو إلتزامات او وعود خلف الستار يُمكن أن تظهر الآن أو أن تظهر لاحقاً، على كل حال هم أولى من أن يتحدثوا عن هذه المعركة وعن تفاصيلها، لأنهم كانوا قادتها ورجالها ومجاهديها.

لكن أمام هذه الجولة، أنا كُنت كتبت، أُريد أن أُؤكد على:

أولاً: على شجاعة الرد الفلسطيني، لأنه مثلما قُلنا أمس، لو تُرك الإغتيال المُجرم الذي حصل للقائد الجعبري ولأخوانه بلا رد، من المؤكد كانت فتحت على غزة، قتل قادة وقتل مجاهدين.

إذاً، هذا الرد بالتاكيد كان رداً شجاعاً ومناسباً وصحيحاً وسليماً، بمعزل عن كل الظروف الأخرى، لأنه يُؤكد الردع عند هذا العدو، وبغير هذا الأسلوب هو سياسته سياسة الإستيباح.

يجب الإشادة بشجاعة وحضور وثبات المجاهدين من مختلف فصائل المقاومة في قطاع غزة، وفي مقدمهم مجاهدو حركة الجهاد الإسلامي.

يجب الإشادة بصمود أهل غزة وشعب أهل غزة، الذين شكلوا حاضنة معنوية وشعبية وسياسية قوية جداً في هذه الجولة أيضاً.

ويجب الإشادة بكل الذين عبّروا عن موقف إلى جانب هذه المقاومة، وعلى كل حال هذه جولة من الجولات، تُضاف إلى الجولات السابقة، وهذه ليست نهاية الصراع وليست نهاية المعركة مع هذا العدو.

هذا نموذج جديد وإضافة جديدة لِملاحم الصمود والثبات والمقاومة في مواجهة هذا العدو العاتي، الذي يفتخر بأنه يملك أقوى سلاح جو، ويُهدد بتدمير مدن وبِمسح شعوب، بالإرادة بالصمود بالثبات بالمواجهة كلا، المقاومة في فلسطين وأيضاً المقاومة في لبنان وأيضاً المقاومة في كل مكان تستطيع أن تُدافع عن شعبها وعن وجودها وعن كرامتها وعن كرامة أهلها، وتستطيع أن تُثبّت معادلات وقواعد للردع حامية وقادرة، وتستطيع أن تَفرض أيضاً الشروط على هذا العدو، لأن الخيار الآخر هو الهزيمة والإستسلام والتراجع والضعف والوهن.

أمام هذا العدو المتوحش الغادر الطماع، الذي لا حدود لأطماعه وطموحاته، عندما تنسحب أمامه يتقدم، أما عندما تقف أمامه يتراجع، هذا يجب أن نَحفظه من هذه الجولة ومن كل الجولات ومن كل تجارب المقاومة.

رحم الله شهداء هذه الأيام في غزة، من المجاهدين والمقاتلين والمدنيين والصغار والكبار والرجال والنساء، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يَتقبلهم في الشهداء، وأن يُعجل في شفاء الجرحى ، وأن يُلملم جراح الذين اُصيبوا، وأن يَعرفوا جميعاً أن هذا كله في عين الله عز وجل، الذي سيكرمهم وأكرمهم في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله.

مقالات مرتبطة